الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوء استخدام وسائل التدفئة يزيد من أعباء الأجهزة الأمنية ويتطلب ثقافة للوقاية من حوادثها

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

حتى لا نبقى نتعامل مع ظل المعاني، لا بد من وضع النقاط على حروف الكثير من الكلمات والجمل التي بتنا نواجهها ونسمعها يوميا وعلى مدار الساعة، دون حسم بحلول عملية توقف هدر الأرواح وآلاف الاصابات، الناتجة عن سوء التعامل مع وسائل التدفئة المختلفة في فصل الشتاء.

وعلى الرغم من حزمة الارشادات والتعليمات التي توجه يوميا للمواطنين وضيوف المملكة للتعامل مع وسائل التدفئة المختلفة الا اننا ما زلنا نسمع يوميا عن حوادث ووفيات واصابات لعشرات الأشخاص حتى أن الأرقام تزيد للأسف ولا تقل، وكأن البعض بات يرى في الشتاء موعدا له مع احدى الخسارات .

واقع مؤلم نتابعه على مدار الساعة، نقرأ من خلاله حالات وفيات بالعشرات واختناقات وضيق تنفس واخلاءات منازل لتعرض سكانها لضيق تنفس جراء الغازات المنبعثة من مدافئ الغاز، أو اختناق من استنشاق مادة الكاز، يقابل ذلك حركة تفوق الوصف من أجهزة الدفاع المدني والأجهزة الأمنية كافة لتلافي وقوع أي خسائر بهذا الشأن في الأنفس أو أي اصابات، ليضاف ذلك على الأعباء الضخمة الأخرى الملقاة على عاتقها خلال فصل الشتاء.

وما من شك أن حوداث فصل الشتاء تعرض الى جانب المتعرضين لها للخطر، العاملين في الدفاع المدني والأجهزة الأمنية الأخرى ايضا ، فعمليات الانقاذ بالغالب تتطلب الكثير من المجازفة وحتى التضحية لانقاذ عائلة أو شخص، شاءت مشيئة الله أن تجعل من يد الأجهزة الأمنية طوق نجاة وسبب حياة بإرادة الله، لتبدو مهمة هذه الأجهزة غاية في الأهمية والحساسية والتي لم تتوان للحظة بأن تقوم بذلك على أكمل وجه.

وحدث أن تعرض العشرات من رجال الدفاع المدني والأجهزة الامنية المختلفة لحوداث واصابات متعددة ومنها الخطير أثناء قيامهم بانقاذ شخص أو أسرة، أو حتى أكثر، للقيام بواجبهم مشكلين بذلك موسوعة من العطاء خاصة بهم لا نشبه شيئا سوى الايثار من أجل الوطن والمواطن، ووقف أي حادث قد يسبب أذى لأي انسان.



ووسط هذه التفاصيل كافة، يبرز سؤال هام حول أسباب تكرار هذه الحوادث، ولماذا لا يلتزم الجميع بالتعليمات الخاصة باستخدام أنواع التدفئة المختلفة والتي توجه يوميا من قبل الجهات ذات العلاقة وعبر كافة وسائل الاعلام، وصولا الى مبدأ الوقاية التي حتما ستقود الى الحماية ومنع حدوث أي خسائر بالارواح او اي اصابات وحتى الخسائر المادية، اضف لذلك التخفيف على الأجهزة الأمنية من المهام الشتوية .

ويرى مراقبون أن واقع الحال مع زيادة وتضخم أعداد الاصابات الشتوية والتي باتت تزهق أرواحا بالمئات، يحتاج الى ثقافة وقائية تتشارك بتعميمها الجهات الرسمية ذات العلاقة اضافة الى المواطنين أنفسهم وضيوف المملكة، بشكل يتم من خلاله تجاوز أي اشكاليات من شأنها الاستمرار بهذا السياق من الأخطاء والأخطار والتي يبدو أنها في تزايد مستمر.

لا يحتاج حل هذه الاشكاليات ليد تقودنا نحو المستحيل، فهي أبسط من ذلك بكثير، ذلك انه لا مستحيل فيما يحتاجه الحل، فآلية التعامل مع وسائل التدفئة باتت واضحة ومعلنة، وسبل التعامل مع أي حادثة من حوادث الاختناق وضيق التنفس ايضا باتت معروفة، وبطبيعة الحال ابعاد وسائل التدفئة عن أي مادة قد تؤدي لحدوث حرائق لا تحتاج لوصفة أو دليل ارشادي فهي غاية في البساطة، وعليه فان الوقاية من كافة اصابات الشتاء حتما سهلة والجميع قادر على تطبيقها والالتزام بها، وما دون ذلك ستبقى السلبيات تتكرر وتوزع من اهتمامات جهاز الدفاع المدني والأجهزة الأمنية الأخرى المختلفة والتي يوكل لها مهام غاية في الأهمية خلال الفترة الحالية صحيا واجتماعيا وأمنيا وحتى اقتصاديا .

تعودنا ان نترك لهذه الأجهزة الاهتمام بأولويات وطنية حتما جميعنا بحاجة لها، فهناك مريض كلى بحاجة سريعة للنقل الى المستشفى، وهناك حالة ولادة متعسرة تسعى أسرة كاملة للاطمئنان على مريضتهم، وهناك مريض قلب بحاجة لاسعاف فوري، كثيرة هي الحالات التي تتطلب منا جميعا الحيطة والحذر لنترك مساحة واسعة لأعمال غاية في الأهمية والحساسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش