الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأحوال الجوية. سبب رئيس في اجتماع الأسرة

تم نشره في الجمعة 29 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

جرش – الدستور – حسني العتوم

فتح « احمد « ابن العشر سنوات باب المنزل صباحا ، ورأى الثلج بلونه الابيض الاخاذ قد غطى كل شيء امامه من شجر وحجر ، طار من فرحته بهذا الزائر الجميل ، وحين لسعت قدماه برودة الثلج قفز كالعفريت الى داخل المنزل محدثا ضوضاء في ارجائه ليوقظ باقي افراد الاسرة .

تجمعت الاسرة عند النافذة للاستمتاع بهذا الزائر الذي تشكل بايقونات فائقة الجمال على شجيرات الحديقة ،  وهناك على ما تبقى من اغصانها النافرة من الثلج تجمعت عصافير باحثة عن بقايا طعامها محدثة بذلك اجواء من متعة مشاهدتها.

لعب بالثلج

دعا احمد اشقاءه للعب بالثلج في باحة المنزل ، وادركت والدته شغفه بهذا الزائر الابيض ، فطلبت منه الانتظار لحين ان تعد له لباسا يقيه البرد ،وفعلت مع باقي اخوته ، خرجوا جميعا وهم في غاية السعادة ولكن احمد الصغير كان حظه وافرا من رميات الثلج التي غطت معطفه وطاقيته الحمراء ذات الكرة الصغيرة في نهايتها ، امضوا وقتا وهم على هذا الحال وبدأت برودة الجو تتسلل الى اجسادهم الصغيرة فدخلوا جميعا الى البيت .

هناك كانت الام تجهز وجبة الافطار في حين قام الوالد باشعال الموقدة « الفير بليس «  فجلسوا جميعا وخيالات اللون الابيض تسيطر على ذهنية احمد فمرة يسمية الحليب واخرى ثوب العروس وثالثة بالسكر وهكذا يستمر احمد في وصف جماليات الثلج وفي كل وصف ينهي كلامه بقوله : لكن الثلج مختلف انه بارد ويجمد اليد من شدة برودته.

في هذه الاثناء انجزت الام اعداد وجبة الافطار ولكن هذا اليوم لم يفطروا كعادتهم على الطاولة ، حيث قام الجميع بمشاركة الام باحضار الاطباق ووضعوها بقرب الموقد ، فالدفء يزيد الطعام لذة مضافة .

القى الوالد نظرة اخرى من النافذة فوجد الثلج يغطي الشوارع والازقة وهدير البلدوزرات تعمل على فتحها ، فقرر البقاء في المنزل ، فلا دوام اليوم ولا مدرسة لام احمد ، التفت حوله فاذا الاطفال جميعا يشاركونه النظرة من النافذة ، ابتسم ودعاهم للجلوس في اماكنهم ، واصلح بعض الاخشاب في الموقدة فازدادت النار فيها .

اجتماع عائلي

نظر الوالد الى اطفاله وقال اليوم سيكون استثنائيا لنا جميعا ، وسنعمل اشياء كثيرة ، فماذا تريدون ، احمد اول المتحدثين قال سأرسم الثلج ، تبعته هديل قائلة ساقرا قصة ، وقال ضياء انا سابقى قرب المدفأة اكل الكستنا ، وقالت الام واما انا فساطبخ لكم طنجرة مفتول ، واما الاب فقال : اما انا فساروي لكم حكاية علاء الدين والمصباح السحري ، وبسرعة فائقة قفز احمد من مكانه واحضر ورقة بيضاء فقال لقد انتهيت من رسم الثلج الا ترون الورقة بيضاء كالثلج ، فضحك اخوته من سرعة بديهته ، وقالت هديل لقد انتهيت من قراءة القصة وسارويها لكم بعد ان اسمع حكاية علاء الدين ، وقال ضياء لا عليكم انا اكل الكستنا واسمع فلا ضير في ذلك ، واما الام فضحكت من الاولاد وهمها الوحيد ان لا يخرج احد منهم خارج البيت ، وقالت انا اشتغل واسمع ايضا .

العودة لقصص الطفولة

وافق الجميع وبدا الاب يقرا قصة علاء الدين ، فاحسن جلسته : وقال كان يا ما كان في سالف الدهر والاوان ، فارس قوي جبار ، يقطع الفيافي ويقفز عن الجبال بلمح البصر ، وفي كل مرة يريد ان يفعل شيئا كان يمسك بكلتا يديه بمصباح صغير يمنحه القوة لعمل اشياء غير عادية .

وذات يوم جاءه رجل عجوز يتحدى قدرته فقال العجوز لعلاء الدين انا اليوم مريض واريد ان تنقلني الى طبيب بالقرية المجاورة فقال له علاء الدين نعم ، سافعل غير ان العجوز قال : ولكن لا بد من العودة الى منزلي لاخذ بعض اشيائي فاتبعني الى بيتي ، وافق علاء الدين على طلب العجوز ، ولكن صاحبنا العجوز كان ماكرا،  فحين عاد الى بيته ربط فراشه بجنزير مثبت بزاوية البيت واخفاه عن نظر علاء الدين ووضع فراشه بداخله ، وما ان وصل البيت حتى وضع نفسه داخل الفراش ، وبعد قليل نادى علاء الدين على العجوز ، فلم يجبه ، كرر النداء ، فسمع صوتا خافتا يئن ، فدخل علاء الدين فوجد العجوز نائما يعاني من الألم ويئن بصوت حزين ، فبادر علاء الدين واحتضن العجوز بكلتا يديه ليحمله ، فحاول وحاول لكنه لم يستطع ، فاخرج المصباح ووضعه بين يديه لكن العجوز وبحركة سريعة اخذ المصباح من يدي علاء الدين ووضعه بين يديه فقال له « شبيك لبيك انا ما بين ايديك « ، فقال العجوز له اربط علاء الدين بهذا الحبل فنهض العجوز من الفراش ونسي انه مربوط بزاوية المنزل فسقط المصباح من بين يدي صاحبه ، فقال علاء الدين الان ماذا افعل بك ايها العجوز ؟ فصاح العجوز العفو العفو يا سيدي ، فعفا علاء الدين عن العجوز وخرج .

صاح ضياه ياه ه ه ما اجملها من قصة ، وماذا فعل علاء الدين بعد ذلك؟  اجابه الوالد بانه بقي يساعد الناس ويقدم لهم المساعدات كلما لبست الارض ثوبها الابيض الجميل من الثلج.

التفت الاب الى ابنته هديل وما هي قصتك فقالت : نعم يا والدي انها قصة جديدة الفتها اليوم انها قصة الاباء والابناء في ايام الثلج ايام النقاء والفرح بلمة الاسرة .

نادت الام وها هي طنجرة البحابيث جاهزة. اجتمعت الاسرة ولم يتسن لها ان تجتمع كباقي ايام السنة ، انها ليالي المطر والثلج وفرح الطبيعة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش