الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور نحمل العالم مسؤولية اللاجئين السوريين والا سنقول اكتفينا

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

الازرق - قام رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بزيارة ميدانية امس الى مخيم الازرق للاجئين السوريين رافقه خلالها وزراء الداخلية سلامة حماد والتخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري والدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني ومحافظ الزرقاء رائد العدوان ومدير الامن العام اللواء عاطف السعودي وعدد من المسؤولين.

وتأتي هذه الزيارة قبيل ايام من انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمانحين في لندن لبحث ازمة اللاجئين وسبل دعم الدول المستضيفة لهم والذي يعول الاردن كثيرا عليه لتقديم الدعم والمساندة للاقتصاد الوطني ولضمان استقباله للاجئين السوريين وتقديم الخدمات الاساسية لهم.

وقال الدكتور النسور في تصريحات للصحفيين عقب الزيارة ان الاردن سيتوجه الى العالم الاسبوع المقبل في مؤتمر لندن وجلالة الملك سيقولها واضحة بان القضية السورية لم تعد قضية لجوء فهناك عبء امني وتطرف وخلايا نائمة وتهريب  للمخدرات والاشخاص والبضائع.

واضاف ان العالم اكتشف خلال الاشهر القليلة الماضية حجم الازمة السورية التي ستدخل عامها السادس عندما بدأ اللاجئون يقرعون ابواب اوروبا ومياه البحر المتوسط وعرفت اوروبا القارة العظمى المعنى الحقيقي لعبء اللاجئين، مؤكدا ان العالم اجمع يجب ان يدرك اننا نأخذ عنهم هذا العبء.

وقال « صحيح اننا نساعد الاشقاء السوريين وهذا واجب ولكننا نحمل ذلك وكالة عن دول العالم اجمع وخصوصا الدول الغربية «لافتا الى ان دول الجوار لسوريا ومنها الاردن اذا لم تقدم لهؤلاء اللاجئين فرص العمل والعيش الكريم ولم تفتح حدودها لهم فسيتجهون الى الشواطئ السورية.

واشار الى ان عددهم داخل المخيمات لا يتجاوز 120 الفا اما البقية وعددهم يتجاوز المليون و 100 الف فموجودون في كل مدينة وقرية وفي كل مهنة وصنعة، مؤكدا ان هذا يضغط على اقتصادنا ويأخذ فرص عمل في بلد فيه بطالة مستواها عال جدا.

وقال « نحن لا نضيق بإخواننا السوريين ولكن على العالم ان يعرف اننا اذا لم نستوعب اشقاءنا السوريين ووفرنا لهم فرص العمل الممكنة تزداد احتمالات لجوئهم الى اوروبا».

واكد النسور اننا لا نتسول العالم بل نقوم بمسؤولية اخلاقية، لافتا الى انه عند النظر الى الدول التي تستوعب اللاجئين فسلوك المملكة الاردنية الهاشمية ازاءهم يمتاز بأخلاقية ومسؤولية وحكمة وادارة وتخطيط صحيحين.

وقال «نحن نفخر بالمدى الذي ذهبنا اليه وهذه الرسالة التي سيوصلها جلالة الملك عبدالله الثاني الى العالم من خلال مؤتمر لندن بان ساعدوا اقتصادنا فنحن لا نريد من الدول المانحة ارسال مواد غذائية وغيرها بل مساعدة الاقتصاد الاردني حتى يتمكن الاردن من مساعدة السوريين بفرص عمل وتوليد فرص عمل لإشراك السوريين فيها».

واكد ان مسؤولية مساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين لا تقتصر على العالم الغربي والاوروبي والاميركي بل مسؤولية كل من يعنيهم الامر، لافتا الى اننا نقوم بهذا الواجب ايضا نيابة عن اشقائنا العرب «فاذا اغلقنا حدودنا سيذهبون الى امكنة اخرى وان فتحنا حدودنا لخروجهم فسيتجهون الى دول اخرى».

 واكد ان الاردن يقدم كل اشكال الرعاية والعناية للاجئين السوريين في هذا المخيم وفي مخيمات اللجوء السوري الستة.

وقال « ان اللاجئين السوريين في هذه المخيمات لا يشكلون الا جزءا بسيطا من السوريين المتواجدين في المملكة  نتيجة للحرب في سوريا حيث وصل عددهم الى حوالي 650 الفا  ومثل هذا العدد كانون متواجدين في المملكة قبل الحرب حيث تقطعت بهم السبل».

واشار الى ان نتائج التعداد السكاني العام في المملكة الذي ظهرت نتائجه امس بين ان عددهم في المملكة يبلغ مليونا و260 الف سوري، مؤكدا ان السوريين هم اهلنا واقاربنا ودمنا ولا نضيق بهم،ولكن اقتصاد المملكة لديه امكانات فالأردن ليس دولة نفطية بل دولة اقتصادها بسيط لا يتجاوز حجمه 40 مليار دينار.

وقال «هذا البلد عدد سكانه من الاردنيين نحو 7 ملايين نسمة فكيف له ان يتحمل زيادة 3 ملايين انسان من دول اخرى»مؤكدا انه وفي ضوء هذا الواقع فمستحيل على الاقتصاد ان يتحمل ذلك مع ان الموضوع ليس اقتصادا فقط ومساكن وغذاء ودواء فالأمر يتعدى ذلك الى تعليم وهو هدف عزيز ومهم جدا لان ترك هؤلاء الاطفال دون تعلم امر غير مقبول على الاطلاق متسائلا اي مستقبل لسوريا في ظل وجود اطفال وشباب غير متعلمين وهي ستكون عبئا على كل جيرانها، مشددا على ان مصلحة دول الجوار لسوريا رعاية الشعب السوري تعليما وصحة وثقافة وامنا ورخاء.

وردا على سؤال، أكد رئيس الوزراء ان الاردن لم يغلق حدوده، ولا باي لحظة من الزمن، لافتا الى ان المطلوب من العالم مساعدة الاردن، لانعاش الاقتصاد، حتى يوفر فرص عمل يكون للاجئين السوريين جزء منها، «فنبقي حدودنا مفتوحة» وقال «إذا لم يحصل هذا في ظل ميزانية الاردن التي يعلمها العالم العربي والعالم الغربي فكيف للاردن ان يتدبر اموره في خدمتهم».

وقال «نحن نحمل العالم مسؤولياتهم، واذا اختار العالم الا يتحمل مسؤولياتهم، فنحن سنقول باننا اكتفينا بتحمل ما تحملناه».

وفي رده على سؤال، اكد رئيس الوزراء ان العالم كان ينظر للمشكلة السورية بانها بعيدة عن ساحته، والعالم ادرك اليوم، ان القضية السورية في بيوتهم وشوارعهم وعواصمهم، وكان يتطلع لها من منظور اخلاقي وموضوع انساني، وقال «الان العالم يجب ان ينظر لها كدفاع عنه، وعن اقطارهم وعن قاراتهم، وما نقوم به وما نتحمله من اعباء هو دفاع عن القارة الاوروبية».

وبشأن السوريين الموجودين بمقربة من الحدود الاردنية السورية، قال رئيس الوزراء ان هؤلاء موجودون في المنطقة التي تسمى المنطقة الحرام بين البلدين، وهم ليسوا في العراء، بل في خيم مدفاة ومضاءة مع توفر الخدمات الطبية والامنية، والغذاء يصلهم من الاردن.

وتساءل لماذا أثار هذا العدد اهتمام العالم، ونحن استقبلنا قبلهم وبعدهم لاجئين ولم نتوقف ابدا، وكل يوم نستقبل لاجئين، مضيفا ان هؤلاء  جاءوا من منطقة معينة، ولم ياتوا من المناطق المتاخمة للاردن، إذ جاءوا من الشمال الشرقي من سوريا، من القامشلي والرقة على شكل دفعة متصلة وكانها محروسة او مصاحبة من تلك المنطقة الى المنطقة الحرام.

واكد ان من حقنا وواجبنا، ان نتاكد انه لا يوجد مخاطر امنية من هذه المجموعة، لانها جاءت من هذا المكان، لافتا الى ان العالم تفهم هذا الامر وان الاردن غير متردد ولا الاردن يرسل رسالة بانه يستطيع ايقاف دخول اللاجئين السوريين، فرسالتنا في هذا المقام هي فقط المحافظة على الامن  الاردني.

وقال «لسنا البلد الوحيد الذي يحافظ على امنه الوطني، فكل الدول تقوم باجراءات امنية للتاكد من هؤلاء اللاجئين».

وردا على سؤال، اكد رئيس الوزراء، ان الارقام التي صدرت عن منظمات الامم المتحدة العام الماضي بخصوص الكلفة على الاقتصاد الاردني، أظهرت ان المساعدات الدولية التي جاءت للاجئين خلال العام الماضي والعام الذي سبقه غطت 38 بالمئة من الكلفة، في حين تحمل الاقتصاد الاردني الـ 62 بالمئة.

وقال ان الكلفة على الاقتصاد الوطني لهذا العام ستكون 7ر2 مليار دولار، مضيفا اننا نطلب من العالم مساعدتنا بهذا المبلغ، لنقوم بواجباتنا كالمعتاد تجاه اللاجئين، اضافة الى فتح الاسواق لاستثماراتنا التي نشغل من خلالها لاجئين سوريين، «فنفيد الاقتصاد الوطني ونشغل السوريين».

وقال «لا نريد للاجئين السوريين ان يبقوا سنوات طويلة مستقبلين للمساعدات الغذائية وغيرها، بل نريد ان يكون لهم فرص عمل ويسدوا رمق اسرهم من عرق جبينهم»، مضيفا ان ما نطلبه من اوروبا العملاقة ان تسمح لنا بتخفيف قيود الصادرات الاردنية المصنعة بايد اردنية وسورية، وان تدخل اسواقهم شريطة ان تكون منافسة بالنوع والجودة والمواصفات المطلوبة.

وردا على سؤال حول دور المانيا في مساعدة الاردن، اكد رئيس الوزراء ان المانيا بلد صديق دائم للاردن، ونسجل شكرنا وتقديرنا لها على مساعدتنا في العديد من القطاعات، وبشكل خاص قطاع المياه الذي  يعاني الاردن من شح المياه وازدادت معاناته في هذا المجال نتيجة لتضاعف عدد السكان.

واكد ان المانيا من رعاة مؤتمر لندن، لافتا الى ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من اكثر قادة العالم حماسا للوقوف الى جانب الاردن ونحن نشكرها على دعمها للاردن بهذا الامر.

وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني اكد ان هذه الزيارة الميدانية لرئيس الوزراء وعدد من الوزراء تاتي والاردن في اطار التحضير لمؤتمر لندن الهام جدا مشددا على ان الاردن يعول عليه كثيرا.

وقال ان الاردن يتقدم لمؤتمر لندن بالطموح ان يكون هناك تغيير في نمط التفكير العالمي وبمنهجية التعامل مع الازمة السورية من طريقة تتعامل مع تقديم المساعدات الطارئة للجوء السوري الى نموذج مستدام يحقق النفع، للاقتصاديات الوطنية المستضيفة لعدد كبير من اللاجئين السوريين حتى تتمكن هذه الدول من القيام بالعبء الكبير الذي تتحمله بالنيابة عن المجتمع الدولي.

وكان رئيس الوزرء ترأس اجتماعا للجهات المعنية بادارة شؤون اللاجئين السوريين.

واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز قدمه مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين العميد جهاد المطر حول مخيم الازرق للاجئين السوريين الذي تم افتتاحه في عام 2014 ويستقبل حاليا 30 الفا و 201 لاجئ سوري لافتا الى انه تم افتتاح 100 محل تجاري في المخيم تم توزيعها مناصفة بين الاردنيين والسوريين.

كما اشار الى ان المخيم الذي تم تقسيمه الى 12 قرية يحتوي على مراكز صحية ومدرستين بطاقة استيعابية 10 الاف طالب يدرس فيهما حاليا نحو 3 الاف طالب.

واكد رئيس الوزراء ان عدد الطلبة الدارسين في مدرستي المخيم قليل حيث يشكلون نحو 10 بالمائة من سكانه فقط وقال هذه نسبة متواضعة اذا ما قورنت بنسبة  الطلبة في المملكة التي تصل  بين 40 الى 45 بالمائة.

وشدد النسور على ان لدينا مسؤولية ادبية واخلاقية وقانونية ان نتاكد ان كل طفل سوري في سن التعليم يدخل المدرسة وقال « لا نقبل ومهما كانت الظروف او المصاعب ان يفقد طفل واحد حقه في التعليم لاي سبب كان « مضيفا نريد من وزارة التربية والتعليم ان تنتبه لهذا الامر.

ودعا رئيس الوزراء القائمين على ادارة المخيم الى التركيز على الجانب الانساني في الواجبات الموكولة لهم في ادارة شؤون المخيم وقال « نريد تغييرا في المنظور تجاه الاولويات والخدمات المقدمة « مشددا على ان حسن استقبال اللاجئين ومعاملتهم هي مصلحة لنا بحيث يكونوا اصدقاء للاردن عندما يعودون الى بلدهم.

واكد مدير المخيم العقيد عاطف العموش على وجود عيادة طبية تابعة للهيئة الطبية الدولية في كل قرية بالمخيم من اجل تقديم خدمات الطوارىء للاجئين، لافتا الى ان عدد مراجعي العيادات وصل الى نحو 146 الف لاجىء كما يوجد مستشفى الصليب الاحمر والهلال الاحمر الذي يقدم خدمات الطوارىء على مدار الـ 24 ساعة وعيادات الاطفال والنسائية والتوليد، لافتا الى ان الحالات التي تحتاج الى متابعة وعيادات يتم تحويلها الى مستشفيات وزارة الصحة، مشيرا الى ان عدد العمليات التي تم اجراؤها في المستشفى داخل المخيم بلغت 555 عملية.

واشاد الممثل المقيم لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الاردن اندرو هاربر بالدور والجهود التي يبذلها الاردن لاستقبال اللاجئين وتقديم الخدمات الاساسية لهم، مؤكدا ان امن واستقرار الاردن مهم جدا بالنسبة لنا في المفوضية لتوفير الملاذ الامن للاجئين.

والتقى رئيس الوزراء خلال زيارته للمخيم مجموعة من ممثلي اللاجئين السوريين في المخيم حيث  اكد النسور سعادته بهذه الزيارة ولقاء ممثلي اللاجئين في المخيم في هذا اليوم الغالي علينا الذي يصادف عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي  بحكمته وهمة ابناء شعبه يحمينا جميعا في هذا البلد مواطنين ومقيمين ولاجئين .

وقال مخاطبا  ممثلي اللاجئين « نحن وانتم شيء واحد لسنا شيئين ونحن نسعى ان تكونوا بيننا مكرمين وانتم مرحب بكم « مؤكدا انه ورغم  العبء الاقتصادي الا ان اللاجئين السوريين هم اشقاؤنا ولا يشكلون عبئا علينا .

واعرب عن امله  بان هذه الهجرة مؤقتة  وسيعودون الى بلدهم سوريا العزيزة علينا .

وقال « هذا البلد ليس غنيا وهو قليل الموارد ويعاني من صعوبات وجاءت الهجرة السورية في وقت كنا نعاني فيه من تحديات اقتصادية ومع كل ذلك فان الحكومة ومسؤوليها تسعى جهدها لتوفير الخدمات الضرورية للاجئين « .

ودعا رئيس الوزراء ممثلي اللاجئين السوريين  الى التعاون مع الحكومة لضمان حصول كل طفل  سوري على حقه في التعليم، مؤكدا على توجيهات جلالة الملك بايلاء  هذا الامر الاهمية التي يستحقها وقال « ان الكارثة الاشد على  سوريا   هو تجهيل ابنائها «  .

واكد رئيس الوزراء على الجهود التي يبذلها جلالة الملك مع دول العالم لحل الازمة السورية دون  اراقة الدماء والهدم والتدمير بالقدر الممكن، لافتا الى اننا في الاردن على خط النار واي خطوة غير محسوبة هي ليست في صالحنا جميعا .

وطلب رئيس الوزراء من ممثلي المخيم  نقل تحيات جلالة الملك الى اخوته من الاشقاء السوريين في  المخيم، مؤكدا انهم في حمايته وابويته وهو اب للجميع في هذا البلد .

واعرب متحدث باسم ممثلي اللاجئين عن الشكر والتقدير للاردن ملكا وحكومة وشعبا على الاهتمام والرعاية منقطعة النظير التي يتم تقديمها  للاجئين السوريين  .

وقال نبعث بطاقة شكر واحترام الى جلالة الملك على جهوده الكبيرة لاستقبال اللاجئين والتخفيف من معاناتهم، مؤكدا ان اللاجئين في المخيم وبفضل من الله والرجال النشامى العاملين في المخيم يعيشون بكرامة وعزة واطمئنان .

واضاف « نحن ننام ليلنا الطويل ونحن مطمئنون لاننا متاكدين ان النشامى يسهرون على حمايتنا وحماية اطفالنا واعراضنا « املا استمرار الامن والاستقرار للاردن مؤكدا على الاحترام المتبادل بين اللاجئين والاجهزة الامنية.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش