الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤسسات الحكومية بين الأحياء السكنية تنتهك الخصوصية وتؤذي القاطنين

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت - نيفين عبدالهادي

الانعكاس المباشر لسلبيات الواقع وتغييرات على البيئة المحيطة مسألة لا يمكن تجاهلها في بعض الظواهر التي تتسع فيها دائرة الضرر بصورة تؤثر على عشرات المواطنين إن لم يكن المئات، اضافة الى خلق مشاكل وتداعيات تحتاج الى إعادة نظر واستحداث حلول جذرية تعالج أي شكل من أشكال مثل هذه الأضرار لأن باستمرارها ستكبر كرة الثلج ليصبح مبدأ السيطرة عليها والأهم على تبعاتها مشكلة حقيقية!!!!

وكثيرا ما نتحدث عن ظواهر مختلفة أصبحت تنعكس سلبا على بيئتنا ومجتمعنا نتيجة لتخطيط سابق أو حتى حالي مشوه وغير صحي، وللأسف ترحيل حلها أوصلها لطريق مسدود يحتاج الى أضعاف الأدوات التي كان يمكن أن تحل من خلالها لو قمنا بذلك منذ بدء انتشارها، فكان أن تضاعفت وابتعد صوت الشكوى عن واقع الاصلاح لمسافات!!!!

ومن أكثر الظواهر السلبية التي تعاني منها كثير من المناطق السكنية في عمان والمحافظات تحديدا انتشار المؤسسات الحكومية في الأحياء السكنية، وما لذلك من تبعات سلبية على سكان هذه الأحياء ومرتاديها، وكذلك على المؤسسات ذاتها، فالامر بجميع أبعاده سلبي ويقودنا الى حالة من التخطيط العشوائي غير المنظم، سيما إذا ما رأينا مؤسسة لا يتوفر بها اماكن لاصطفاف السيارات تكفي لموظفيها ومراجعيها، وأنها غير مؤهلة بلوحات ارشادية تدل على موقعها، ومشقة الوصول لها وغير ذلك من المواصفات البعيدة كل البعد عن ما يجب أن تتمتع به المؤسسات الحكومية.

المؤسسات الحكومية في المناطق السكنية.. كثيرون يرون انها مشكلة تنظيمية لا تجد أدنى أشكال الاهتمام والمتابعة من قبل الجهات الرسمية، والتي يجب أن يؤخذ بها بعين الاعتبار كون مشاكلها باتت تزيد، فمن الصعب أن يعاني سكان منطقة كاملة من اصطفاف سياراتهم، أو استقبال ضيوفهم، أو استقبال عشرات الاستفسارات يوميا عن موقع الدائرة الحكومية التي يبحث عنها أي مراجع، أضف لكل ذلك عدم السيطرة على المراجعين وتصرفاتهم وما يمكن أن يصدر منهم من مفردات او تصرفات.

ولعل من أكثر الوزارات التي تتوزع مؤسساتها في المناطق السكنية ويكثر مراجعوها الى جانب كثرة عدد موظفيها من الأساس هي وزارتا التربية والتعليم والصحة، ولكون غالبية مبانيها غير مؤهلة فان عددا من موظفيها ومراجعيها بضطرون للاصطفاف في الشارع والاعتداء على خصوصية سكان المنطقه وكافة حقوقهم اضافة الى ما يخلفه مراجعوها من كميات النفايات في المنطقة، حتى أن الأمر وصل باحدى هذه المؤسسات الى اصطفاف موظفيها في داخل كراج خاص بعمارات ومنازل المنطقة التي يقع بها مركز عملهم.

سكان عدد من هذه المناطق وتحديدا في منطقتي الرابية والشميساني تقدموا بعشرات الشكاوى الى وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية لامكانية ضبط اعتداءات المؤسسات التابعة لها في المنطقتين، لتكن الاستجابة فورية لكن حل الاشكاليات لم يتجاوز الاسبوع لتعود الأمور الى سابق عهدها من تجاوزات ومشاكل وسلبيات، ذلك أن سيطرة الوزارة تكون حتما على موظفيها وإن من الصعب عليهم جميعا، ومن المؤكد أن الاصعب يكمن بالسيطرة على المراجعين وضبط تعاملهم فيما يخص اصطفاف السيارات، أو رمي النفايات أو اتلاف ممتلكات العمارات والمنازل في المنطقة اضافة الى العبث واتلاف السيارات ووقوع حوداث سير كثيرة دون معرفة من وراءها، هي حالة فضوى حتما تحتاج الى نظرة جادة لتنظيم الأمر.

تتعالى الأصوات لضرورة حسم موضوع انتشار وبناء المؤسسات الحكومية في الأحياء السكنية التي باتت عمليا تنتهك خصوصية المنطقة برمتها، وتؤذي قاطنيها، وان تعمل الوزارات ذات العلاقة على تخفيف عدد موظفيها في مثل هذه المؤسسات، وان تجعلها غير خدمية بشكل يخفف من الازدحام عليها، ويقلل من عدد مراجعيها في حال تقرر الابقاء عليها وسط سكن المواطنين، اضافة الى ضرورة اتخاذ قرار بوقف بناء وتوزيع المزيد من هذه المؤسسات تحديدا لوزاتي التربية والصحة بين المنازل لأن الأمر بات يشكل أزمة عند كثير من المواطنين وكلما اتسعت دائرة الشكوى والمشكلة سيصعب السيطرة عليها مستقبلا!!!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش