الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مكافحة المخدرات. فرض عين على الجميع

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتب: أنس صويلح

نجاحات متتالية تقدمها ادارة مكافحة المخدرات في ردع هذه الافة وكل من يتاجر فيها، فلا يمضي اسبوع الا ونسمع عن قضية تهريب او ضبط لمجموعات حاولت فاشلة ان تعبث بامن وطننا وسلامة ابنائنا الا ان كل تلك الجهود لا يمكن ان تبقى وحدها تقاوم تيارا اسود من المهربين وتجار تلك السلعة «الحرام».

ادارة مكافحة المخدرات استطاعت وخاصة في السنوات العشر الماضية ان تضع يدها على اعداد كبيرة من مروجي وتجار ومتعاطي المخدرات، وانه لولا هذه الجهود لكانت الكميات التي مرت من الاردن وان كانت في طريقها لدول مجاورة «احيانا» باستطاعتها تدمير حياة عشرات الالاف من ابنائنا اما عن طريق الوفاة عبر الجرعات الزائدة او الادمان او الاصابة بأمراض خطيرة وفي مقدمتها الايدز نتيجة تعاطي الحقن.

لكن ومع كل هذا يجب ان ننتبه جيدا وندق ناقوس الخطر مكاشفين انفسنا وبكل صراحة بان تلك الافة اصبحت بازدياد واعداد المتعاطين لها ، وهو ما يتطلب من الجميع التكاتف في مكافحة تلك الظاهرة والتعاون مع الاجهزة الامنية وتزويدها باي معلومة لاحباط اي محاولة لادخال او تصنيع لتلك المادة المخدرة او ترويجها للشباب على انها سلعة ترفيهيه تجلب السعادة للشباب.

مراقبون عزو انتشار المخدرات الى التطور الهائل في وسائل الاتصال والانتقال والى طول الحدود المجاورة ، اضافة الى حالات انتاج المخدرات محليا ، كما ان التظاهرات والحراكات الاحتجاجية ساهمت في تفشي الظاهرة كونها افقدت الاجهزه الامنية صرامتها في التعامل مع التجار وزارعي المخدرات ، الامر الذي اوجد في الفترة الماضية مناطق في المملكة عصية على المكافحة تم دخولها امنيا مؤخرا وهو ما يستدعي من الجميع النظر بجدية تجاه هذه الظاهرة لمحاربتها وان لا نكتفي بالدعم المعنوي للاجهزة الامنية لتواصل عملها.

لكننا بحاجة ايضا الى دعم غير امني من الدولة للحد من هذه الظاهرة ومكافحتها من خلال تكثيف الجهود في كافة محافظات المملكة وانشاء اقسام ومستشفيات متخصصة بمعالجة المدمنين ورفدها بالمعدات والموارد البشرية المؤهلة والعمل على وضع استراتيجية لمكافحة المخدرات تمنع دخولها الى اراضي المملكة من الحدود الجغرافية وخصوصا اننا نعاني حاليا من عمليات اللجوء الكبير من دول الجوار والتي لا نضمن مدى انتشار هذه الظاهرة هناك خصوصا في ظل الانفلات الامني بتلك الدول .

كما يجب علينا ان نشكل حالة اعلامية مهنية تسعى لتكثيف جهود التوعية الاسرية لأهمية مراقبة ابنائهم من هذه الاخطار التي تنتظرهم خلف اسوار البيت من «العابثين» عبر توعيتهم بمخاطر المخدرات واضرارها الجسدية والنفسية.

ويبقى القول، ان مكافحة آفة المخدرات لا تحتاج لفتوى دينية بانها فرض عين على الجميع او الى مدرس تربية وطنية يعيد ويزيد امامنا بانها واجب وطني يجب ان نشارك كلنا فيه، فالخطر أصبح على ابواب بيوتنا وردعه يتطلب العمل من الجميع دون استثناء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش