الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصين دخلت المسار السريع للاستثمار في الخارج . فهل نحن مستعدون

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عوني الداوود



بمناسبة مرور 60 عاما على العلاقات  بين الصين  والدول العربية اعلنت الحكومة الصينية  عن اول « وثيقة «  خاصة  بسياستها تجاه الدول العربية تتعلق بتفاصيل  مجالات وافاق التعاون المشترك انطلاقا  من جذور  هذه العلاقة  التي تضرب في جذور التاريخ لما يزيد على 2000 عام  مرورا بالحزام  وطريق الحرير ، وصولا الى الصين الجديدة  التي تجسدت  فيها العلاقات  وفقا  للمصالح  والمكاسب المشتركة بما يشير  الى ان الدول العربية  هي اكبر  مورد  للنفط  الخام للصين  وسابع اكبر شريك  تجاري لها .

الصين والدول العربية  امام فرصة تاريخية مهمة تبدأ من اطلاق القيادة الصينية الحديثة برئاسة الزعيم  الصيني ( شي جين بينغ )  مبادرات  كبيرة وجريئة  انطلاقا من الحزام وطريق الحرير  وتشكيل معادلة  تعاون ( 1+2+3)  والتي تتخذ   مجال الطاقة  كمحور رئيسي ثم مجالي  البنية التحتية  وتسهيل التجارة والاستثمار  كجناحين  اضافة  الى 3 مجالات   ذات تقنية متقدمة  وحديثة تشمل الطاقة  النووية  والفضاء والاقمار  الاصطناعية والطاقة  الجديدة ،... وقد بدأت الصين  منذ سنوات بالانفتاح الاوسع  على الدول العربية  فكان  من ذلك المعرض الصيني العربي الذي يشكل  جسر تواصل  تجاري استثماري  بين الصين والدول العربية  والذي استضاف  العام الماضي  الاردن بحضور  جلالة الملك عبد الله الثاني ،  ووقعت خلال الزيارة  اتفاقية استراتيجية  تعاون بين الصين والاردن واعلن عن استثمارات  صينية في المملكة بقيمة تصل نحو 7 مليارات دولار تقريبا .

الصين  واصلت انفتاحها تاكيدا على جديتها في التعاون المشترك مع الدول العربية انطلاقا من المصالح المشتركة ومن كونها اكبر  دولة نامية  ، وقد اعلن منذ ايام وخلال جولة  الرئيس الصيني الاقليمية - غير المسبوقة - في الشرق الاوسط عن استثمارات  بحجم 55 مليار دولار   منها استثمارات بقيمة 15 مليار  مع مصر . ..هذه الجولة « الشرق اوسطية «  والتي لم تخل  من السياسة  حيث اعلن عن مشروع وساطة صينية بين السعودية وايران  ، اضافة الى اعلان بكين  السابق استعدادها للعب دور في المشكلة السورية  .. وهذه خطوات  جديدة ذات دلالات تؤكد اتخاذ  الصين خطوات متقدمة تجاه  مصالحها المباشرة في هذه المنطقة من العالم ، اضافة الى كلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ  الهامة جدا في جامعة الدول العربية والتي شرح فيها وبكل دقة وتفصيل آليات التعاون  السياسي والاقتصادي وحتى الثقافي بين الدول العربية والصين معلنا ان الصين قد دخلت « المسار السريع « للاستثمار في الخارج    .



 علاوة على  الحدث الاكبر الذي   ختمت به الصين عام 2015 وبدات به عام 2016 وهو الافتتاح الرسمي للبنك الآسيوي  برأسمال 200 مليار دولار والذي انضمت  اليه 7 دول عربية منها  الاردن .

باختصار اقول  ان الصين وضعت خطتها وتصوراتها للتعاون مع الدول العربية في كافة المجالات وبالتفصيل الذي يتطلب من الدول العربية  دراسة هذه الوثيقة  وبتمعن  واهتمام كبير  حتى لا تفوت الفرصة لان قطار الاستثمار والتنمية  سيفوتنا .

 والاردن الذي كان مبادرا وسباقا  بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني للتعاون مع الصين والذي استطاع  ان يكون مركزا  تعليميا ثقافيا  مهما باعلان الصين  - وفي الخطة ذاتها - عن ( الدفع بانشاء الجامعة  الصينية الاردنية ) كمنارة علم اكاديمية في الشرق الاوسط  ، واختارت الاردن لها ،  قادر( الاردن )  على المضي  قدما يمشاريع  الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية  وغيرها  ، وان تكون  المشاريع ذات المليارات السبعة بداية  وليست نهاية ، لان المجالات متعددة والوثيقة  المعلنة طموحة  وبها  من الفرص  ما يوجب  على جميع الحكومات العربية  عموما  والاردن خصوصا دراستها والاستفادة مما طرح فيها من مشاريع وفرص استثمارية مشتركة للقطاعين العام والخاص .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش