الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبعاد زيارة رئيس الوزراء للمجلس الأعلى للشباب * عرض غير تقليدي للتحديات..وتوجيهات مباشرة لتنفيذ خطط التطوير

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
أبعاد زيارة رئيس الوزراء للمجلس الأعلى للشباب * عرض غير تقليدي للتحديات..وتوجيهات مباشرة لتنفيذ خطط التطوير

 

 
عمان - الدستور
حملت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء د.معروف البخيت الى المجلس الأعلى للشباب العديد من المعاني ، خاصة وأنها الزيارة الأولى لمسؤول بهذا الحجم الى المجلس منذ فترة طويلة.
رئيس المجلس الأعلى للشباب د.عاطف عضيبات لم يكن تقليديا في عرضه لآلية عمل المجلس وطبيعته بين يدي رئيس الوزراء ، بل فضل أن تكون البداية بالتحديات بعيدا عن عمليات التجميل ، تجريدا للواقع بهدف تلمسه وإدراك الحالة الصعبة التي يعيشها المجلس في ظل التحديات القائمة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ، وهو يتصدى لرعاية وخدمة فئة الشباب التي تشكل السواد الأعظم في التكوين السكاني للوطن دون إغفال ما تحقق من إنجازات وطنية مشرفة.
العرض كان سلسا وشفافاً ومبرمجا جسد واقع المجلس ، عبر دراسة تم استقصاؤها من خلال زيارات مكثفة قام بها رئيس المجلس منذ تسلمه دفة المسؤولية ، شملت محافظات المملكة من شمالها لجنوبها وشرقها ، ولم تكن الزيارات إلا تعزيزا للنظرة الواقعية لما يحدث على الميدان ، فكثرت الأسئلة المطروحة ، وارتفعت نغمة الحوار المسؤول ، وطغى الإنصات على اللقاء ، فجاء العرض بعيدا عن المجاملات التقليدية ، أو إخفاء الحقائق أمام المسؤول.
طاف رئيس المجلس الأعلى للشباب برئيس الوزراء والحضور من أعضاء المجلس: أرجاء عزيزة من الوطن ، متلمسا واقعا صعباً في المراكز الشبابية ، التي لم يعد معظمها يتناسب مع احتياجات الشباب وتطلعاتهم ، فالمستأجر لا يتناسب مع طبيعة الأنشطة والبرامج ، والمملوك منها يفتقر للتجهيزات التي تعين الشباب على تحقيق تطلعاتهم وتصقل إبداعاتهم ، قبل أن يعرج عضيبات على المنشآت الرياضية بواقعها المشابه ، والذي يفتقر للصيانة المناسبة ، أو القدرة على إدامته لخدمة الشباب والرياضة ، مطالبا برفع سقف مخصصات الصيانة التي تعد أكبر التحديات ، لتأهيل هذه المنشآت التي كلفت الوطن أموالاً طائلة ، مما يدعونا للحفاظ عليها كمكتسبات لها حضورها المميز على الساحة الرياضة والشبابية ، وكان هيكل المجلس الأعلى للشباب حاضرا في العرض ، حيث تحدث عضيبات عن عدم وجود نظام خاص يعمل المجلس تحت مظلته ، فمنذ أن انتقل من وزارة الشباب والرياضة الى المجلس الأعلى للشباب ، لم يطل التغيير سوى الاسم فقط.
ولم تغب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها العاملون في المجلس عن التفصيل ، فكثير منهم يعمل براتب لا يتجاوز 75 دينارا وبدوام كامل ، بما يستلزم رفع رواتبهم لتلامس الحد الأدنى للاجور في الأردن. وختام العرض كان مثيرا كما كانت بدايته ، حيث طالب عضيبات بجلسات لتقييم عمل المجلس مع مجلس الوزراء ، لوضعه في صورة الواقع ، ومتطلبات المستقبل ، لضمان سير العمل في الاتجاهات المطلوبة ، بعيدا عن التزيين والتجميل.
وعي كامل
وبقدر ما كان العرض مؤثرا ، كان رئيس الوزراء يفاجئ الجميع ، بدرجة إلمامه بالوضع الشبابي الأردني واحتياجاته ، فتحدث عن نقص الملاعب في العديد من المحافظات ، وذكر مناطق بأسمائها تفتقر للمنشآت الرياضية ، كما عبر عن قناعته بأهمية وجود نظام خاص للمجلس ، مشيرا أنه سيدعم أي توجه يعزز من مكانته ، للقيام بدوره تجاه شباب ورياضة الوطن.
رئيس الوزراء حرص على إعطاء عمق وطني للحديث ، عبر تطرقه للعديد من القضايا التي تشغل الرأي العام ، ومن ضمنها موضوع خدمة العلم الذي كشف عن توجه حكومي لإعادته حيز التنفيذ ، ولكن بقانون ونظام جديد يعكس درجة الحرص على شباب الوطن ، الذين باتوا يعيشون صراعات اقتضاها العصر الحديث ، ولا بد من تجنيبهم التيارات المتعارضة ، التي باتت تنتشر كالسرطان في جسم المجتمع ، ومن هنا وجد رئيس الحكومة أن التعاون مع المجلس الأعلى للشباب ، يمنح خدمة العلم بعداً مدنياً ، يحقق الأهداف التي توجب العمل بقانونها الجديد ، متناولاً موضوع التعليم المدرسي أو الجامعي ، وضرورة البحث عن تخصصات تحقق حاجات المجتمع ، وتبتعد عن التقليد في تخصصات باتت تغرق سوق العمل ، كما عرج على مشكلة المواصلات والسير التي باتت تؤرق المواطن والمسؤول على حد سواء. اللقاء لم يكن تقليديا ، بطرح تحديات يعجز الجميع عن تنفيذها ، وتبقى محصورة في زيارة مسؤول تنتهي بالإشادة والمديح ، بل سارع رئيس الوزراء الى الطلب من مكتبه تحديد موعد مع رئيس المجلس الأعلى للشباب لوضع مجلس الوزراء في صورة الوضع بالمجلس ، وعبر عن قناعته بالكثير من المطالب التي اعتبر بعضها أولويات وطنية ملحة ، لا بد من تحقيقها.
ارتياح عام
الزيارة لقيت ارتياحا عاما من الأسرة الشبابية والرياضية ، ومن مديري المجلس ومديري المدن الرياضية ، ومشرفي المراكز في كافة أرجاء الوطن ، حيث أدرك الجميع مدى الاهتمام الكبير الذي أبداه البخيت بالمجلس وتحدياته ، والدعم الكبير الذي قدمه لهذه المؤسسة المسؤولة عن رعاية شباب الوطن ، والاهتمام بقضاياهم ، مدركين أن الخير قادم على يدي رئيس الوزراء لوضع هذه الصرح الشبابي والرياضي الكبير في مكانه الذي يستحق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش