الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحمد استثمار السيولة تحد كبير أمام البنوك الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 2 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 المنامة البحرين - الدستور

قال رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية خالد الحمد إن ثمة تحديين رئيسيين يواجههما قطاع البنوك الإسلامية بعد مرور أربعين سنة على نشأته، وهما: إيجاد أدوات لاستثمار السيولة، ووجود كفاءات مؤهلة ترفع مستوى القطاع.

ورأى الحمد أنه لا تنافس ولا تعارض في عمل المؤسسات الأربع التي تضع المعايير ونماذج عقود المعاملات المالية للبنوك الإسلامية؛ إذ لكل منها دوره المختلف، وشدد على أن العديد من الصيغ الشرعية للتمويلات الإسلامية لم يتم استخدامها بشكل كبير من قبل المصرفية الإسلامية، إذ إن هناك تركيزا على عقود المرابحة.



وقال الحمد في حوار مع الجزيرة نت، أجري في العاصمة البحرينية المنامة، ان الصيرفة الإسلامية بدأت في ستينيات القرن الماضي، وتطورت على مرّ العقود الأخيرة، بخاصة الأربعة الأخيرة، وبدأ هذا التطوير في البحرين التي تبنت هذا القطاع وطورته بشكل أخذها إلى العالمية، وبرغم النواقص الموجودة في الصيرفة الإسلامية فإن الإنجازات محمودة، وهناك تحديات أمام القطاع؛ أولها وأكبرها إيجاد أدوات لاستثمار السيولة، وهو تحد معروف من البداية، ولكن لأسباب فنية ولوجستية وقانونية لم يتم حل هذا الإشكال، بيد أن هناك محاولات عديدة من قبل البنك المركزي في البحرين وماليزيا.

وأنشأت مؤسسات لإصدار صكوك، غير أن الطلب على السيولة أكبر من العرض، وهو تحد يؤثر على وتيرة نمو القطاع، أما التحدي الثاني للقطاع فهو وجود كفاءات، إذ ما تزال الحاجة كبيرة لتطوير برامج التأهيل الأكاديمي والتأهيل الفني، وقد قام صندوق الوقف في البحرين بمبادرات عديدة في هذا الجانب، وكذلك فعلت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (المعروفة اختصارا باسم الأيوفي) ومعهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية.

كما نفذ الماليزيون مبادرات كبيرة في هذا المجال، ولكن ما زالت هناك الحاجة للمزيد من التطوير، فدون كفاءات مؤهلة سيصعب على الصيرفة الإسلامية الذهاب بعيدا، خاصة أن أصول القطاع تقترب من تريليوني دولار.

وحول دعوات تتكرر إلى إبداع البنوك الإسلامية في طرح منتجات جديدة بعيدا عن البنوك التقليدية قال الحمد ان التطور الذي حققته الصيرفة التقليدية لا يمكن تجاهله، فقد تطور هذا القطاع على مدى عقود طويلة، وتم تدارس ووضع حلول للكثير من المخاطر والتحديات، وعندما جاءت الصيرفة الإسلامية في ستينيات القرن الماضي استندت إلى ما تم إنجازه، ومن الصعب أن تحدث تغييرا جذريا في القطاع المصرفي، ولا بد أن تكون هناك برامج لتعريف الناس بمنتجات الصيرفة الإسلامية.

وثمة العديد من الصيغ الشرعية مثل المشاركة والاستزراع والسَلم التي لم يتم استخدامها بشكل كبير، فالتركيز كله كان على عقود المرابحة، وهناك مضاربة على الأصول ومضاربة على المطلوبات، والطلب على الثانية أكبر لأن الودائع التي تستلمها المصارف الإسلامية كلها تتم بعقود مضاربة وعقود وكالة، وأكثر المرابحات كان في الأصول، والقليل من الدول والمؤسسات تجري مرابحات عكسية على المطلوبات.

وحول المسؤولية الاجتماعية للبنوك الإسلامية، قال لا بد للمؤسسات الإسلامية أن تقوم بدور إعمار الأرض، ولا بد أن يتحقق هذا الأمر في مشاريع البنوك الإسلامية، ولا بد أن تكون هناك شراكات مع جميع القطاعات لإعمار الأرض، وهي كلمة كبيرة لها جوانب اقتصادية واجتماعية، وأي استثمار أو تمويل تدخل فيه البنوك الإسلامية لا بد أن يكون له هدف يصب في إعمار الأرض.

واكد الحمد ان الحاجة تستدعي شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص لتلبية الحاجيات في مجال الشمول المالي والتمويل الأصغر والشركات المتوسطة والصغيرة، وتوفير الخدمات المالية الأساسية للعامة، فالكثير من الأفراد في دول عديدة لا يستطيعون فتح حسابات بنكية، فالطلب لا يزال كبيرا، ففي البحرين مثلا أنشئت مؤسسات عديدة مثل  تمكين  و إنجاز ، وتعمل هذه المؤسسات على صقل مهارات ووضع أنظمة لهذه القطاعات، فمؤسسة  تمكين  تغطي جزءا من المخاطر لتشجيع البنوك الإسلامية على الدخول في المشاريع الصغيرة، أو تقديم تمويلات لا تستطيع تقديمها البنوك التقليدية.

واوضح بأن هناك أربع مؤسسات تنظيمية لقطاع التمويل الإسلامي في العالم، ثلاث في البحرين وواحدة في ماليزيا، مؤكدا ان لا يوجد تضارب في المصالح والوظائف بين المؤسسات الثلاثة، فلكل منها وظيفة خاصة بها، فـ «الخدمات المالية الإسلامية» المعروفة سيبافي) في ماليزيا مختصة بوضع معايير رقابية تعتمدها البنوك المركزية لعدة قطاعات في التمويل الإسلامية، مثل التكافل وأسواق رأس المال والبنوك والصناديق الاستثمارية، وأما السوق المالية الإسلامية فهي معنية بتطوير مستندات لعقود إسلامية وتطوير ممارسات في القطاع، و الأيوفي  معنية بتطوير المعايير الشرعية التي تستخدم في مرحلة لاحقة لتطوير المعايير المحاسبية.

وتمثل مؤسسة  سيبافي  تجمعا للبنوك والمؤسسات الإسلامية من أجل تأهيل وتطوير الموارد البشرية، وهي تركز على تطوير برامج تدريبية للبنوك الإسلامية، ولا زالت  تلك المؤسسة مستمرة في هذا المجال، وزاد نشاطها الدولي، لا سيما مع حدوث تغيير في إدارتها.

وهناك تنسيق بين المؤسسات الأربع، وثمة أعضاء مشتركون في مجالس إدارات هذه المؤسسات، كما تعقد اجتماعات تحت رعاية البنوك المركزية أو صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، وأيضا تحت مظلة البنك الإسلامي للتنمية، وهذا الأخير أنجز دراسة حول كيفية تطوير هذه المؤسسات، ويجري الانتهاء من هذه الدراسة من أجل وضع خطة عملية للتطوير.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش