الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناسبة اجتماعية كرست الانطلاقة.. والتوجه نحو العالمية عزز الاشراقة

تم نشره في الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
مناسبة اجتماعية كرست الانطلاقة.. والتوجه نحو العالمية عزز الاشراقة

 

 
عمان - الدستور

لم تكن البداية مفروشة بالورود.. فالصعاب والتحديات كانت بلا حدود.. ذلك ان البحث عن نقطة الانطلاق احتاج لجهود مضاعفة ولاسيما ان المجتهدين انذاك ارادوا تحقيق انطلاقة قوية لرياضة السيارات تكون بمثابة المدماك الذي يدعم مسيرتها حتى تسير جنبا الى جنب مع الدول العالمية التي سبقتنا في خوض غمار هذه الرحلة الطويلة ولكي نكون الرواد في المنطقة العربية.

لقد كانت الانطلاقة المبدئية لرياضة السيارات في الأردن عام (1953) وهو العام الذي شهد تأسيس نادي السيارات الملكي الذي اصبح المشرف على رياضة السيارات بالتعاون مع نادي عمان للكارتنغ الذي كان يقوم بتنظيم سباقات للكارتنغ على أرض مطار عمان المدني في ماركا.

ولايخفى على احد ان تأسيس نادي السيارات الملكي كان له دور محوري في انطلاق رياضة السيارات بصبغة جديدة حيث لم تعد رياضة السيارات مقتصرة كما كانت سابقا على سباقات الكارتنغ ، بل توسعت دائرة النشاطات واصبحت هذه الرياضة تتضمن المهارة المعروفة "بالجمخانا" وسباقات السرعة ، ولم يمض اكثر من ثلاث سنوات على تأسيسه ، حتى أقدم النادي على تنظيم أول سباق لتسلق مرتفع الرمان.

ولان الاخلاص في العمل والاصرار على الانجاز كان يشتعل في نفوس اصحاب مبادرة الانطلاقة فان بزوغ فجر رياضة السيارات في الاردن سرعان ماتحقق بفضل الرعاية والدعم الذي قدمه حينها الراحل العظيم الحسين بن طلال - طيب الله ثراه - ونتيجة لتواصل هذا الدعم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني كان العام(1964) شاهدا على العناوين الاولية لحكاية انطلاقة اول رالي وطني والذي اقيم في اطار مناسبة اجتماعية وحظي بمشاركة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال والاميرة منى الحسين الى جانب الجيل الاول لرجالات الوطن.

ولان الحكاية.. ونقصد حكاية الانطلاق كانت محصورة في دائرة الاقتراح والمناسبة الاجتماعية فان انطلاقة هذا الرالي لم تحمل التصور الفعلي والحقيقي لرياضة الراليات في الاردن لكننا نستطيع الجزم بانها شكلت اشارة مضيئة لمسير البداية.

ولان صعود السلالم يكون درجة تلوى الاخرى.. فان الصعود باحلام وطموحات عشاق رياضة السيارات في الاردن كان يسير على هذا النحو..حيث بدأت الخطوة الثانية عام (1965) وتحديدا عندما نظم اول رالي على مدار يومين فقط تخلله مبيت في مدينة العقبة ويومها اقيمت السباقات على طرق مستوية والسبب عائد لعدم توفر سيارات مجهزة لمثل هذه الرياضة..ومع ذلك فان التجربة حملت(بشائر)الامل وعناوين الارتياح خصوصا ان هذا الرالي حظي بحضور جماهيري فاق التصور امضى وقته وهو يهتف ويصفق بحراراة لقائد الوطن الراحل العظيم الحسين بن طلال وهو يتقدم ركب المتسابقين ويتبوأ المرتبة الاولى.

وكان لفوز الملك الراحل بالسباق اشارة حملت معاني عميقة منها ترسيخ دعائم الانطلاقة واعطاء الضوء الاخضر امام كافة عشاق رياضة السيارات ليشاركوا في السباقات الامر الذي اصبغ رالي الاردن اهمية كبيرة وعلى مختلف المستويات.

وبصرف النظر عن المعيقات والتحديات التي عانت منها المنطقة في هذه الفترة الا ان اصرار الملك الراحل على ضخ دماء الحياة في جسم رياضة السيارات ساهم في توسيع رقعة الاقبال على هذه الرياضة وخاصة عندما تولى نادي السيارات الملكي مهمة رعاية وتسيير شؤون رياضة السيارات عبر وضع استراتيجية شاملة ومتكاملة تكفل لها الاستمرارية والارتقاء.

ولعل من الاحداث البارزة في مسيرة هذه الرياضة كان ماحمله لعام (1977) عندما اجتازت السيارات المشاركة في الرالي لاول مرة مراحل خاصة بالسرعة فيما شهد العام الذي تلاه ادخال المراحل الصحراوية ضمن سباقات الراليات الامر الذي عزز من حجم مشاركة المتسابقين ولاسيما ان عشاق المغامرة والتحدي يمثلون السواد الأعظم لنجوم هذه الرياضة.

وفي وقت كان ينتظر فيه الجميع الموعد الحقيقي لانطلاق الرالي في الاردن كان الملك الراحل يعلن ذلك عندما فرغ لها صقور من بني هاشم لتحلق في فضاءات هذه الرياضة وكان في مقدمتهم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي عشق هذه الرياضة فعشقته وسخر كل طاقته وجهده في سبيل احداث نهضة مؤثرة وفي عام (1981) اقيم رالي الاردن الدولي وفي عام (1982) اعتمد رالي الاردن لاول مرة من قبل الاتحاد الدولي مما دفع العديد من نجوم هذه الرياضة في الدول الشقيقة والصديقية للمشاركة في الراليات التي ينظمها الاردن كيف لا والعام (1983) شهد هو الاخر ادراج رالي الاردن ضمن سلسلة جولات بطولة الشرق الاوسط فيما كان العام (1984) هو الاروع في تاريخ رالي الاردن باعتباره شهد احتشادا للنجوم بهدف بلوغ لقب بطولة الشرق الاوسط.

تمر الايام.. وتتعاقب السنون.. وتبقى الانطلاقة تمر في مراحل تدريجية الى ان جاء اليوم الذي لن ينسى في تاريخ هذا الرالي وتحديدا عندما اعلن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مشاركته في بطولة الاردن عام (1984) ويومها قام باطلاق الفريق الملكي للراليات لغاية دعم وتحفيز الشباب وفعلا واصل جلالته المشاركة في رالي الاردن ثلاث مرات وحقق بطولة المملكة مرتين عامي 1986( - )1988 وتبوأ المرتبة الثالثة بين نجوم الرالي الدولي مثلما شهدت هذه المرحلة مشاركة الامير فيصل بن الحسين كملاح الى جانب المتسابق جورج خياط.

ماسبق شكل قفزة نوعية في تاريخ الراليات الاردنية ولاسيما ان السواعد الاردنية اكدت قدرتها على تنظيم السباقات الامر الذي دفع مدير نادي السيارات الملكي ديريك ليدجر الى عقد اجتماع عاجل لكبار المنظمين للمطالبة بترشيح رالي الاردن الدولي عام (1987) للانضمام الى بطولة العالم مما اثار اعجاب الاتحاد الدولي الذي وضع هذه الرغبة في اطار الدراسة الا ان الظروف اطلت برأسها مجددا على المنطقة مما اجل موعد تحقيق الحلم.

ورغم تلك الظروف الا ان الاصرار بقي مشتعلا حيث تواصلت اقامة السباقات المحلية والمشاركات الشرق اوسطية الامر الذي زاد حجم مشاركة النجوم في رالي الاردن الدولي.

وفي وقت بقي فيه لقب هذا الرالي بعيد عن عيون نجومنا لمدة(23)عاما..كان التطور التدريجي لمستوى نجومنا المحليين لابد وان يؤتي الثمار..وفعلا جاء امجد فراح حاملا معه الافراح للوطن الغالي حينما توج كاول اردني باللقب وجعل اللقب لاول مرة لاهل الدار عام (2004).

ولان الطموحات تعززت.. والاشواق لتحقيق الانجازات توسعت.. والبنية التحتية لرياضة السيارات تطورت.. فان العام(2005) كان يشكل لعشاق هذه الرياضة قمة الامال عندما اعلن الامير فيصل بن الحسين الداعم والمهتم في هذه الرياضة ومن مدينة مونت كاولو عن رغبة الاردن في استضافة جولة من بطولة العالم من خلال رالي الاردن الدولي فكان هذا الاعلان بمثابة رحلة تحد جديدة للانطلاق برالي الاردن نحو فضاء العالمية ، وفعلا وبعدما تقدم الاردن بملف الاستضافة وبعد جهود مضنية بذلت من قبل القائمين برئاسة الامير فيصل بن الحسين كان لابد لهذه الامال ان ترى نور الحقيقة الحلوة.. وها نحن فعلا نرى (جبابرة) الراليات يعلنون التحدي ويخوضون احدى جولات بطولة العالم هنا.. نعم على ارضنا وبين جماهيرنا.. ليكن هذا النجاح نجاحا لكل الوطن.





Date : 23-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش