الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الثورة العربية الكبرى عنوان نهضة وتنوير ثقافي

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان - شكّل حضور الثورة العربية الكبرى في الإبداع الأردني إضافة نوعية على الصعيدين الجمالي والفكري، حيث أثر المشهد الثقافي الأردني على العديد من الرؤى والأفكار بليغة الدلالات الآتية من حقول الأدب والدراما والتشكيل والموسيقى والمنجز السمعي البصري.

ورأى مبدعون أردنيون ان الثورة العربية الكبرى التي يحتفل الوطن هذا العام بمئويتها الأولى، ساهمت في إبراز قدرات فردية وجماعية تحتفي بالإنسان والمكان الأردني في ألوان من المواقف والمحطات التاريخية والمعاصرة في خضم من التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي شهدتها المنطقة.

وقال الأكاديمي الدكتور فيصل غرايبة ان الثورة العربية الكبرى لها أثر على المجتمع الأردني بمختلف أطيافه، وهي التي شكلت الكيان العروبي الهاشمي الذي التفّ حوله جميع الأردنيين بمختلف مناطقهم، واستمروا بحمل رسالة الثورة عبر الأجيال، وشكلت مرجعيتهم الثقافية ونظرتهم الى الحياة وعلاقتهم مع المجتمعات العربية والأجنبية. وأضاف، ان الثورة العربية بثت العبق الهاشمي العروبي القريشي، وظلت هذه البلاد تهتدي بفكر الثورة وقياداتها بدءا من الملك المؤسس عبدالله الأول مروراً بالملك مسطر الدستور، ثم الحسين الباني، الى الملك الملهم عبدالله الثاني.

وقالت استاذة التاريخ في جامعة آل البيت الروائية الدكتورة هند ابو الشعر ان من بين اهم مصادر قراءة اثر الثورة العربية الكبرى في الشعر هي الصحافة المعاصرة وبالتحديد جريدة «القبيلة « التي صدرت في مكة المكرمة في الفترة من 1919-1924، وكانت تطبع في قلعة اجياد ويشرف عليها مباشرة الشريف الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى. وأضافت، ان الجريدة التي كان يديرها في تلك الفترة محب الدين الخطيب واستمرت بالصدور ثمانية اعوام ووصلت صفحاتها الى اكثر من ثلاثة آلاف صفحة، يجد فيها القارئ مادة ثرية في الابداع الشعري الذي قيل في الشريف الحسين بن علي وفي الثورة. ولفتت ابو الشعر الى حجم الشعر المهجري الذي نشرته هذه الجريدة لشعراء المهجر من العرب من اهالي بلاد الشام، الذين هاجروا الى البرازيل وامريكا الشمالية واللاتينية، وفي مقدمتهم جبران خليل جبران والياس فرحات وحليم دموس، حيث كانت قصائدهم طويلة وموزونة، وكلها تحمل عاطفة عربية قومية تقدر وتثمن دور الثورة العربية الكبرى ورجالاتها في النهضة.

ويتحدث الكاتب الدرامي محمود الزيودي عن تجربته في استلهام احداث الثورة العربية الكبرى في الاعمال والنصوص التلفزيونية وعلى نحو خاص في مسلسل «السنابل والرماح» الذي يتتبع فيه تلك الحقبة التاريخية منذ وصول الملك عبدالله الاول الى معان ودوره في تأسيس الامارة واقامة المجالس التشريعية وبداية حركة التعليم وبروز الشخصيات الاردنية والعربية التي تتلمذت في الاردن واستكملت دراساتها في الجامعات العربية، وعادت لتقف مع الملك في حرب فلسطين العام 1948. ويضيف الزيودي، ان المسلسل اظهر تكاتف ابناء الوطن العربي في الحروب التي خاضوها في تلك الفترة، معتبرا «معركة باب الواد» اكبر تجسيد لهذه الاحداث الذي اسر فيها 700 اسير اسرائيلي ومنهم «شارون» واستبدلهم الملك عبد الله الاول بخمسة آلاف اسير فلسطيني، ثم ينتهي المسلسل باعتلاء الملك الحسين للعرش.

ويقول المخرج المسرحي مدير مديرية الفنون في وزارة الثقافة محمد الضمور، ان احداث الثورة العربية الكبرى لم يجر طرحها على نحو واع  في قيمتها المعنوية أو التاريخية بالدراما الاردنية، داعياً المؤسسات في القطاعين الخاص والعام التي تعنى بالإنتاج الدرامي الى ان تتولى مهمة دعم الاعمال التي تعبر عن خصوصية احداث الثورة العربية الكبرى في التأريخ لحكايات وقصص اردنية جسدت وقائع عن وحدة الامة العربية.

ويؤكد الناقد السينمائي رسمي محاسنة ان الثورة العربية الكبرى هي واحدة من محطات نهضة العرب في حركة التاريخ المعاصر، الا انها لم تأخذ حقها من الاهتمام في السينما والمجالات الابداعية الاخرى رغم اهميتها كنقطة تحول بالمنطقة في القرن الماضي. ويرى ان السينما العالمية انتجت القليل من الافلام التي جسدت هذه الاحداث، منها على سبيل المثال  فيلم «لورنس العرب» للمخرج البريطاني ديفيد لين، الا ان هذا الفيلم قدم الثورة من وجهة نظر استشراقية لم تكن منصفة لا للأشخاص ولا لوقائع الثورة. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش