الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة تعلق المحادثات السورية وتطلب مساعدة الدول الكبرى

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا أمس إنه علق المحادثات السورية حتى 25 شباط موضحا أن المحادثات لم تفشل لكنها تحتاج إلى مساعدة عاجلة من داعميها الدوليين خاصة الولايات المتحدة وروسيا. وقال للصحفيين بعد اجتماع مع وفد المعارضة السورية في الفندق الذي يقيم فيه الوفد بصراحة خلصت بعد الأسبوع الأول من المحادثات التحضيرية إلى أن هناك المزيد من العمل يتعين القيام به ليس فقط من جانبنا بل أيضا من جانب الأطراف المعنية. وأضاف قلت من اليوم الأول إنني لن أجري محادثات من أجل المحادثات.

إلى ذلك، قال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في محادثات السلام في جنيف أمس إن مرحلة المحادثات التحضيرية ستستغرق على الأرجح فترة أطول من المتوقع. وقال الجعفري في مقابلة أجرتها معه رويترز إنه يبدو أن المرحلة الأولى من التحضيرات ستستغرق وقتا أطول من المتوقع ولا يعلم الوفد الحكومي متى ستنتهي. وأضاف أن المحادثات الرسمية لم تبدأ بعد بكل أسف وأن المناقشات لا تزال جارية حول كيفية الشروع فيها. وتابع حتى الآن نحن مازلنا في الإطار الإجرائي التحضيري للمحادثات غير المباشرة بمعنى اننا بانتظار معرفة أو استكمال القضايا الإجرائية ومعرفة مع من سنتحاور وحتى الن ليس هناك شيء واضح.. هل سيكون وفدا أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة.. ليست هناك إجابات واضحة .. وما أجندة الاجتماع. وقال إنه لا يستطيع أن يقول الكثير عما يدور حاليا انتظارا لحدوث شيء ربما لن يحدث أبدا.

وعندما سئل عن مطالب المعارضة للحكومة برفع الحصار والسماح بدخول قوافل الاغاثة الانسانية إلى مدن منها بلدة المعضمية الخاضعة لسيطرة المعارضة قال الجعفري إن الحكومة أرسلت قوافل بشكل منتظم إلى المعضمية وبلدات اخرى. وقالت الأمم المتحدة يوم الأحد إن القوات الحكومية تفرض حصارا جديدا على بلدة المعضمية التي يقطنها 45 ألف شخص وتقع على الطرف الجنوبي الغربي من العاصمة دمشق. وقال الجعفري إنهم لا يستطيعون الانتقاء فيما يتعلق بمصلحة المواطنين مشيرا إلى ان كل شيء في سوريا مهم وكل شيء يمثل أولوية للحكومة. ووصف مسألة الاشارة إلى المعضمية أو منطقة أو بلدة اخرى بانها حملة دعاية اطلقتها ما يطلق عليها المعارضة.

وقال المفاوض السوري المعارض محمد علوش من جماعة جيش الاسلام إن الحكومة تسمح بدخول قافلة واحدة إلى البلدة وهو غير كاف. وأضاف لرويترز أنها خطوة لاسكات الشعب السوري واصفا الخطوة بانها جيدة لكنها ليست كافية. وقال إن المشكلة ليست في المعضمية بل في 22 مدينة محاصرة.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا ستقدم اقتراحات لوقف إطلاق النار في سوريا خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في مدينة ميونيخ الألمانية. ونقلت وكالة الانباء الروسية (سبوتينك) عن لافروف قوله في كلمته في مؤتمر صحفي في مدينة مسقط أمس «لنا اقتراحات عملية بخصوص وقف إطلاق النار في سوريا». وكشف عن أن روسيا ستعلن اقتراحاتها خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونيخ 11 الشهر الحالي، مشيرا إلى أن إغلاق الحدود التركية السورية لوقف الإمدادات للجماعات المسلحة في سوريا هو الشرط الأساسي لوقف إطلاق النار في سوريا.

وقال لافروف إن روسيا لن توقف الضربات الجوية في سوريا حتى تُهزم الجماعات المسلحة مثل داعش وجناح تنظيم القاعدة هناك. وقال الضربات الروسية لن تتوقف إلى أن نهزم التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة بشكل حقيقي. ولا أرى سببا لوقف هذه الضربات الجوية.

من جانبها، قالت بريطانيا إن روسيا ربما تحاول إقتطاع دويلة علوية في سوريا لحليفها الرئيس بشار الأسد من خلال قصف معارضيه بدلا من قتال داعش. وتبادلت روسيا وبريطانيا انتقادات لاذعة بعد أن قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لرويترز إنه يعتقد أن الرئيس فلاديمير بوتين يؤجج نيران الحرب الأهلية السورية بقصف أعداء داعش. ورفض هاموند الانتقادات الروسية بانه ينشر معلومات خاطئة وخطيرة قائلا إن هناك حدودا للمدة التي يمكن أن تلعب فيها روسيا دور الداعم لعملية السلام بينما تقصف معارضي الأسد الذين يأمل الغرب في أن يتمكنوا من بناء سوريا جديدة فور رحيل الأسد.

وقال هاموند للصحفيين في روما هل روسيا ملتزمة حقا بعملية سلام أم انها تستخدم عملية السلام كورقة توت تخفي وراءها محاولة لتقديم نصر عسكري من نوع ما للأسد يتمثل في اقامة دويلة علوية في شمال غرب سوريا؟ وتقول روسيا إن الغرب يلعب بالنار بمحاولة الاطاحة بالاسد وإنها تستهدف نطاقا واسعا من الجماعات المتشددة في سوريا وليس فقط داعش رغم أنها تركز عليه. وفي وقت سابق وبخ المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وزير الخارجية البريطاني لإنتقاده العمليات العسكرية الروسية في سوريا قائلا ان أقواله لا يمكن أخذها مأخذ الجدية. وأبلغ بيسكوف الصحفيين الادلاء بمثل هذه الاتهامات غير منطقي وغير صحيح. انه يتناقض مع جوهر الجهود التي تقوم بها روسيا في سوريا. واضاف قائلا روسيا بالاحرى تبذل جهودا هائلة ومناسبة لمساعدة السوريين في قتالهم ضد الارهاب الدولي.

على الأرض، قال مسؤول بالجيش السوري أمس إن القوات الحكومية وحلفاءها فكوا حصار المعارضة المسلحة لقريتين شيعيتين في شمال غرب محافظة حلب. وقال المسؤول لرويترز مشيرا لجماعة حزب الله اللبنانية وفصائل أخرى تقاتل إلى جانب القوات الحكومية الجيش السوري وحلفاؤه أنهوا تماما الحصار على نبل والزهراء. وأذاع حزب الله -وهو حليف رئيسي للرئيس السوري بشار الأسد- عبر قناة المنار التلفزيونية التابعة له لقطات للمعارك. كما أذيعت أيضا لقطات على قناة الميادين التي تبث من لبنان وتدعم بدورها الحكومة السورية. وذكرت المنار أن الانفراجة جاءت بعد أن فتح الجيش طريقا من البلدتين كان قد سيطر عليه في هجوم كبير في شمال حلب خلال الأيام القليلة الماضية.

كما شن الجيش السوري عملية مباغتة في بلدة عتمان في ريف درعا وحقق تقدما على أكثر من محور. وأحرز الجيش السوري تقدما باتجاه بلدة عتمان شمال درعا، وسيطر على 25 كتلة سكنية بينها الجامع الأسود في الجهة الجنوبية من البلدة. وكان الجيش السوري قد تمكن الثلاثاء من صد هجوم عنيف لجبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها في ريف حماة الشمالي استهدف نقاط تمركزه في كل من البويضة والمصاصنة والزلاقيات.

في غضون ذلك لقي 11 شخصا مصرعه وأصيب العشرات، أغلبيتهم من النساء والأطفال، نتيجة قصف صاروخي على أحياء سكنية في مدينة درعا. ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر في المحافظة قوله إن «إرهابيين تكفيريين استهدفوا عددا من أحياء مدينة درعا بالقذائف الصاروخية تسببت بارتقاء 11 شهيدا وإصابة 20 شخصا بجروح، بينهم 3 أطفال، ووقوع أضرار مادية في منازل المواطنين وممتلكاتهم». وأفادت الوكالة بانتشار إرهابيين من «جبهة النصرة» وما يسمى «لواء فلوجة حوران» وغيرهما من التنظيمات الإرهابية في عدد من أحياء المدينة وبلدات النعيمة واليادودة وعتمان يستهدفون الأحياء السكنية الأخرى في مدينة درعا بالقذائف الصاروخية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش