الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكارثة المرورية. في مستشفى الجامعة الأردنية

احمد حمد الحسبان

الخميس 4 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 281



قبل الدخول في تفاصيل المشهد المأساوي لمستشفى الجامعة الأردنية، لا بد من التأكيد على بعض الحقائق الايجابية، تتصدرها مسألة الكفاءات الطبية التي يعتد بها، والتي تشكل عامل جذب للمرضى والمراجعين من مختلف محافظات المملكة.

فاضافة الى مسألة التأمين الصحي والتحويلات واعفاءات الديوان الملكي هناك إحساس بالأمان بين يدي تلك الكفاءات التي تتصدر المشهد الطبي وتتفوق على القطاع الخاص كثيرا، هو ما يدفع المراجعين من كافة انحاء المملكة الى اختيار هذا الصرح الطبي الكبير.

ويمكن تبعا لذلك التأكيد على ان ما يميز المستشفى هو الكفاءات الطبية، وان مشكلاته الرئيسة هي « الإدارة والتمريض» ، وقد لا يتسع المجال للحديث عن هاتين المشكلتين، وساتركهما لمقالة خاصة.

فالمشكلة التي تطفو على سطح المشهد العام لمستشفى الجامعة الأردنية هي مشكلة المرور، والتي قد تنعكس سلبا على كل مفاصل الخدمة ، وقد تؤثر على حياة المرضى، وبخاصة في مجال الحالات الطارئة، حيث تحتاج سيارة الإسعاف الى ما يزيد عن ربع ساعة ـ أحيانا ـ للوصول من الدوار السفلي عند المدخل الى قسم الإسعاف .

والمدقق في تفاصيل المشهد من الجهة المقابلة للمستشفى يدرك ان سفح الجبل كاملا تحول الى موقف للسيارات، ولم يعد ممكنا التفريق بين منظر السيارات المتحركة وتلك الواقفة، بسبب البطء الشديد في الحركة الناجم عن الاكتظاظ.

ويبدو ان المخططين للحركة المرورية هناك زادوا من تعقيداتها بدلا من تسهيلها والتخفيف من حدتها، فالشارع مقسوم لمسربين، وكل مسرب لا يتجاوز الأربعة امتار ومسموح بالوقوف على الجانبين.

وفي بعض الأجزاء هناك اقتطاعات من الشارع، غالبيتها غير مستخدمة، وحيث يقتطع ما بين نصف متر وثلاثة ارباع المتر محاطة بشريط من اجل منع الوقوف فيها، مع انه كان من الممكن استغلالها لتوسيع الشارع وتسهيل الانسيابية ، وتكليف احد الحراس بمراقبتها ومنع التوقف فيها.

اللافت ان إدارات المستشفى المتعاقبة تغض النظر عن المشكلة المرورية بشكل عام، ومشكلة المواقف بشكل خاص، فهناك موقف بالاجرة، يضطر المراجع أحيانا الى دفع ما يزيد عن خمسة دنانير لايقاف سيارته فيه، عندما يضطر للتاخر، وفي اغلب الأوقات لا يكون هناك متسع في هذا الموقف ويضطر المراجع الى الدوران في طوابق الموقف الثلاثة عدة مرات قبل ان يجد مكانا لايقاف سيارته.

وهناك باص يقوم بنقل المراجعين من منطقة المدخل الرئيسي للمستشفى، الا انه غير كاف للتعامل مع كثافة المراجعين أولا، كما انه لا توجد مواقف في تلك المنطقة لكي يوقف الشخص سيارته ويصعد بواسطة الباص، وغالبا ما يتم استخدام ذلك الباص ممن لا يملكون سيارات ويحضرون بواسطة السرفيس.

المشكلة المرورية في مستشفى الجامعة بحاجة الى حل جذري، ولكي لا اتهم بالتنظير فقط، اقدم بعض المقترحات، كأن يتم الاتفاق مع احد المستثمرين من اجل إقامة مواقف ضخمة، بحيث تبدأ من اسفل الجبل بمحاذاة شارع الجامعة الأردنية ولعدة طوابق، مع تامين سلالم كهربائية، او مصاعد واسعة للمراجعين، وتكون تلك المواقف بأجور معتدلة.

اما الحل الأكثر أهمية والذي يمكن ان يكون سريعا، فيتمثل باحداث مواقف للموظفين، باستخدام ساحات تابعة للجامعة الأردنية وملاصقة للمستشفى، بحيث يمكن تسييجها واستخدامها كمواقف ما يعني اخلاء جنبات الشوارع من سيارات الموظفين الذين اصبح بعضهم يأتي مبكرا جدا الى الدوام من اجل العثور على موقف لسيارته.

ومن الحلول الضرورية جدا ان يتم استحداث مخرج للسيارات من جهة اخرى، بحيث يكون الباب الرئيسي الحالي مدخلا، ويكون السير في اتجاه واحد بعد ان يتم فتح المسربين معا صعودا، ويكون هناك مخرج من جهة أخرى، مع منع الوقوف قطعيا في المنطقة الواقعة ما بين العيادات الخارجية ومدخل الزوار ، ويكون التوقف فقط لانزال او تحميل المرضى.

وبعكس ذلك ستبقى الأمور على ما هي عليه، بل وقد تزداد تعقيدا.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش