الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوثيقة الأردنية بشأن اللاجئين السوريين بمؤتمر لندن

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

  محلي/الوثيقة الاردنية بشأن اللاجئين السوريين امام مؤتمر المانحين في لندن





عمان 4 شباط (بترا)- نصت وثيقة استجابة المجتمع الدولي لنهج العمل الشمولي والجديد بين الاردن والمجتمع الدولي للتعامل مع ازمة اللاجئين السوريين التي قدمت خلال مؤتمر المانحين المنعقد في لندن ان الأردن تحمل عبئا ثقيلا بسبب استضافته للاجئين، وقيامه بمهام ومسؤوليات خدمة للصالح العام العالمي، ونيابة عن المجتمع الدولي بأسره.

واضافت الوثيقة ان موجة اللجوء الأخيرة، والناتجة عن الحرب في سوريا، ادت إلى ضغوط على موارده المحدودة أصلا، وأرهقت الاقتصاد الأردني والمجتمعات المضيفة والوضع المالي والخدمات العامة.

وبالفعل، يقدم المجتمع الدولي بدوره المساعدة، إلا ان تلبية الاحتياجات بما يتوفر من موارد بات، وعلى نحو متزايد، أمراً صعباً للغاية.

واشارت الوثيقة الى ان استمرار العمل بالنهج الحالي سيؤدي إلى عدم المقدرة على تلبية الاحتياجات الملحة.

وعليه، فلا بد من اعتماد نهج جديد من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن بما يخدم الأردنيين واللاجئين السوريين.

واكدت الوثيقة انه بناء على ذلك، فهناك حاجة إلى استثمارات جديدة في الأردن، ومن أهم عوامل النجاح في استقطاب الأعمال وتحفيز النمو الاقتصادي تسهيل الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، فالمجتمعات المضيفة تحتاج إلى دعم أفضل، وهناك حاجة إلى دعم عاجل لمعالجة المشاكل المالية في الأردن، من خلال المنح بالدرجة الأولى، وضمن أسلوب عمل يُتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

إن التقدم المحرز في معالجة هذه القضايا، سيحدد مقدار الوفاء بالالتزامات الواردة في هذا الاتفاق، والمرتبطة بتحقيق التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل.

وزادت الوثيقة انه وعلى وجه التحديد، يرتكز نهج العمل الجديد على ثلاث ركائز مترابطة، لدعم أجندة النمو في الأردن، مع الحفاظ على قدرته على التكيف واستقراره الاقتصادي، وهي:

 1.

تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، وتنفتح على سوق الاتحاد الأوروبي من خلال تبسيط قواعد المنشأ، ما يؤدي إلى توليد فرص عمل للأردنيين واللاجئين السوريين ويوفر الدعم للاقتصاد السوري بعد انتهاء الصراع.

2.

دعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف، من خلال تقديم المنح لخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، خصوصا ما يتعلق بتعزيز قدرة التحمل لدى المجتمعات المحلية المضيفة.

3.

تأمين منح كافية وتمويل ميسر لدعم الإطار الاقتصادي الكلي، وتلبية احتياجات التمويل في الأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك كجزء من دخول الأردن في برنامج التسهيل الائتماني مع صندوق النقد الدولي.

وبينت الوثيقة انه بناء على ذلك، فإن الحكومة الأردنية ملتزمة بتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وقد وضعت فعلا خطة مفصلة تنطوي على جميع الإجراءات، والتعديلات على التشريعات الناظمة، والإصلاحات الهيكلية، والحوافز التي يمكن ان تنجز لاستقطاب الشركات المحلية والدولية.

والهدف هو إعداد هذه الخطة بحلول الصيف، بمساعدة فنية من الجهات المانحة الرئيسية والبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي.

وقد أخذت الحكومة بما قدمه صندوق النقد الدولي من مشورة حول أسس الإدارة السليمة للاقتصاد الكلي وشؤون المالية العامة، وسوف تشرع في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي (برنامج التسهيل الائتماني الممتد) استمرارا لسياساتها الهادفة لضبط أوضاع المالية العامة، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وبما يتسق مع رؤية الأردن 2025.

ويعد الوصول إلى الأسواق الأوروبية بحسب الوثيقة جزءا رئيسا من الحوافز المقدمة للشركات، من خلال تطبيق شروط أيسر للدخول لهذه الأسواق من الشروط القائمة حاليا.

وتعتزم الحكومة تنفيذ مشروع تجريبي يتضمن تحديد خمس مناطق تنموية، يتوفر لها أكبر قدر من الحوافز في ظل قانون الاستثمار الجديد.

وتتمتع هذه المناطق بإمكانية توفير فرص عمل جديدة للأردنيين وللاجئين السوريين.

وإضافة إلى المزايا التفضيلية الحالية التي تتمتع بها المنتجات الأردنية في سوق الاتحاد الأوروبي، مثل الإعفاء الجمركي الكامل وعدم وجود قيود كمية على معظم السلع المتداولة، فإن الاتحاد الأوروبي سوف يسرع من تنفيذ خطط لمراجعة قواعد المنشأ التفضيلية، بحيث ينتهي من ذلك بحلول صيف 2016 كحد أقصى.

وكلما زاد حجم البضائع الداخلة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، كلما زاد عدد فرص العمل الممكن توليدها.

وتجدر الإشارة هنا، إلى ان زيادة المزايا التفضيلية المتعلقة بالدخول إلى أسواق الولايات المتحدة أدت إلى قفزة غير مسبوقة في حجم الصادرات.

واضافت الوثيقة ان للأردن احتياجات مالية ذاتية كبيرة، تفاقم حجمها بسبب الصراعات في المنطقة، وغلق طرق وأسواق صادراته الرئيسية، وكلفة استضافة اللاجئين.

وبناء على ذلك، فإنه يحتاج إلى تمويل إضافي لتوفير الدعم المباشر للاجئين السوريين، ولضمان ان المجتمعات التي تستضيفهم لا تتأثر سلبا.

ان الأردنيين يريدون ان يكونوا على يقين من ان المجتمع الدولي لا يعطي الأولوية لدعم اللاجئين على حسابهم.

وتصل قيمة التعهدات التي قدمت في لندن إلى حوالي 700 مليون دولار، كمنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية لعام 2016، وسيخصص معظمها للأولويات المدرجة تحت القسم المتعلق بدعم تكيف واستقرار المجتمعات المستضيفة.

وسوف تساهم تعهدات إضافية، تم الالتزام بها، في تأمين نحو 700 مليون دولار من المنح لعامي 2017 و 2018 أيضا.

وسوف يدعم المانحون برامج توفير فرص العمل مثل برنامج الأجر مقابل الأداء (P4P) للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة.

وقد حددت البنوك التنموية متعددة الأطراف إمكانية زيادة تمويلها من 800 مليون دولار إلى 1.9 مليار دولار، ومن الأهمية بمكان توفير هذا التمويل ضمن أكبر قدر ممكن من الشروط الميسرة.

كما تم أيضاً تقديم تعهدات إضافية تبلغ نحو 300 مليون دولار على شكل منح أو ما يوازيها، ومن المتوقع تقديم المزيد.

والمستويات الحالية (من التعهدات) كافية للتخفيض بما يقرب من النصف للشروط الإقراضية للبنوك التنموية متعددة الأطراف، بحيث تعادل شروط الإقراض لدى المؤسسة الدولية للتنمية.

والهدف من ذلك هو توفير مبالغ مماثلة على الأقل في السنوات المقبلة، ما سيسهم في استدامة الديون.

ويلتزم المجتمع الدولي بمواصلة العمل مع الأردن في السنوات المقبلة للتعامل مع أي فجوات تمويلية متبقية.

 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش