الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب انجلترا يلقي بظلاله على المشجعين والرعاة

تم نشره في الخميس 5 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
غياب انجلترا يلقي بظلاله على المشجعين والرعاة

 

 
مدن - (د ب أ)

عندما تنطلق فعاليات البطولة ستكون المرة الاولى منذ عام 1994 التي تخلو فيها بطولة كبيرة من المنتخب الانجليزي ، وكانت آخر مرة سابقة غاب فيها المنتخب الانجليزي عن إحدى البطولات الكبيرة عندما فشل الفريق بقيادة مديره الفني السابق جراهام تايلور في الوصول لنهائيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

وفشل المنتخب الانجليزي أيضا في الوصول سابقا لبطولات كأس العالم عامي 1974 1978و وكأس الامم الاوروبية عام 1984 .

ولم تقتصر خسائر المنتخب الانجليزي بعد فشله بقيادة المدرب ستيف ماكلارين في الوصول لنهائيات يورو 2008 على الصدمة الكبيرة للفريق وجماهيره وإنما تحولت أيضا إلى خسائر مالية.

وفشل الفريق في الوصول لنهائيات يورو 2008 بعدما خسر أمام ضيفه الكرواتي في آخر مباريات الفريقين بالتصفيات.

خسائر مالية كبيرة

وقدرت الخسائر المالية التي تتكبدها المملكة المتحدة "بريطانيا" لغياب المنتخب الانجليزي عن يورو 2008 بنحو مليار جنيه استرليني (أكثر من ملياري دولار) حيث أصبح التجار والمعلنين والرعاة هم أكبر الخاسرين.

وينتظر أن تنخفض مبيعات قمصان المنتخب الانجليزي بشدة في صيف هذا العام كما ينتظر أن تكون إعلانات التلفزيون مجرد فتات لما كان متوقعا في حالة وصول الفريق للنهائيات.

ويقدر الاتحاد الانجليزي الخسائر في دخله المتوقع بنحو عشرة ملايين جنيه استرليني (أكثر من 20 مليون دولار).

خيبة امل

ويشعر مشجعو المنتخب الانجليزي في كل أنحاء العالم وغيرهم من المتابعين للعبة بخيبة أمل لغياب نجوم الفريق مثل واين روني وستيفن جيرارد ومايكل أوين عن المشاركة في البطولة.

وقال رالف زلوكزوفر رئيس الاتحاد السويسري لكرة القدم "نشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم تأهل المنتخب الانجليزي إلى النهائيات لاننا نعتقد أن إنجلترا هي الدولة الام لكرة القدم وتستحق أن تكون في مثل هذه البطولة".

ووصف البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني السابق لفريق تشيلسي الانجليزي غياب المنتخب الانجليزي عن نهائيات يورو 2008 بأنه "خسارة كبيرة وحزينة لكرة القدم الاوروبية" وقال "بطولة أوروبية بدون إنجلترا ليست بنفس شكلها مع مشاركة إنجلترا".

وعندما فشل المنتخب الانجليزي في التأهل لكأس العالم 1994 تجمع مشجعو إنجلترا في أعداد كبيرة وسافروا على أيرلندا كنوع من المساندة للمنتخب الايرلندي الذي حفظ للكرة البريطانية سمعتها بالوصول على دور الثمانية في البطولة ذاتها.

ولكنهم هذه المرة لن يجدوا من يساندونه فلم تتأهل أي من منتخبات أيرلندا أو اسكتلندا أو ويلز لنهائيات يورو 2008 . زخم جماهيري ورغم ذلك ترى هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" التي تشارك مع شبكة "آي تي في" في نقل أحداث ومباريات البطولة أن غياب المنتخبات البريطانية عن يورو 2008 لن يؤثر كثيرا على معدلات المشاهدة.

وستفقد "بي.بي.سي" بالفعل فرصة تقديم عدد من البرامج التي تتميز بها في البطولات التي تشارك فيها أي من المنتخبات البريطانية ومنها على سبيل المثال برامج متابعة تحركات زوجات وصديقات اللاعبين والمعروفات بلقب (واجز).

ولكنها في نفس الوقت وجدت بعد مشاورات مع شريكتها "آي تي في" أن تغطية الحدث ستكون مثل مهرجان كروي كبير ورائع سيجذب أعداد هائلة من المشاهدين.

وتتسم التوقعات التي تحيط دائما بمشاركات المنتخب الانجليزي في هذه البطولات وفرصته في المنافسة بعدم الواقعية.

وفي الوقت أصبح فيه الدوري الانجليزي حاليا هو الافضل على مستوى جميع بطولات الدوري المحلية في أوروبا ما زال الفوز بلقب كأس العالم 1966 بإنجلترا هو الانجاز الوحيد للمنتخب الانجليزي بل إن تلك البطولة شهدت المرة الوحيدة التي يصل فيها المنتخب الانجليزي لنهائي إحدى البطولات الكبيرة سواء كانت في كأس العالم أو كأس أوروبا.

ويحفل سجل المنتخب الانجليزي في البطولات التالية على مستوى العالم وأوروبا بنتائج هزيلة في الغالب.

ليست كارثة

ولكن الفشل في الوصول لاحد البطولات الكبيرة لا يمثل كارثة لأي منتخب وطني بالطبع.

ففي عام 1988 فشل المنتخب الفرنسي في الوصول لنهائيات يورو 1988 رغم فوزه باللقب في البطولة التي سبقتها عام 1984 كما غاب الفريق عن نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا 1994و بالولايات المتحدة.

وبعدها بأربع سنوات فحسب قاد زين الدين زيدان المنتخب الفرنسي للفوز بكأس العالم 1998 بفرنسا ثم قاد الفريق للفوز بيورو 2000 .

ويأمل المنتخب الانجليزي في السير على نهج نظيره الفرنسي بهذا الشأن خاصة وأن الايطالي فابيو كابيللو المدير الفني الجديد للمنتخب الانجليزي يملك الكثير من الوقت لاعداد الفريق استعدادا لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وحتى يحين موعد تلك البطولة سيكون على المشجعين أن يستمتعوا بمشاهدة أفضل نجوم أوروبا وهم يتنافسون في يورو 2008 .

بعض المخاوف

ربما تقام منافسات بطولة كأس الامم الاوروبية القادمة في ثماني مدن نمساوية وسويسرية لكن حمى البطولة لا تقتصر دائما على المدن التي تقام فيها أو على القارة الاوروبية وإنما تمتد إلى جميع أنحاء العالم ومنها القارة الاسيوية بالطبع.

ومع تزايد شعبية الفرق الانجليزية في القارة الاسيوية ثارت بعض المخاوف مع نهاية تصفيات البطولة وفشل المنتخب الانجليزي في التأهل للنهائيات من تراجع شعبية البطولة في آسيا وتناقص إقبال المشجعين على مشاهدتها والدخول في مراهنات حول نتائج المباريات.

ولكن قوة المنافسة المنتظرة في البطولة ووجود أكثر من فريق له شعبية كبيرة في آسيا مثل منتخبات إيطاليا وأسبانيا وألمانيا تلاشت هذه المخاوف حيث يتوقع ألا يؤثر غياب إنجلترا عن البطولة على حجم المراهنات في آسيا. وكانت موجة من الاحتفالات الصاخبة قد اندلعت بين مشجعي مانشستر يونايتد الانجليزي في حانة سانجاريا سبورتس بالعاصمة الصينية بكين عندما سجل واين روني هدف التعادل لمانشستر يونايتد في مرمى ميدلسبره خلال مباراتهما بالدوري الانجليزي في السادس من نيسان الماضي لينتهي اللقاء بالتعادل 2 - 2 .

وشاهد العديد من مشجعي مانشستر في بكين هذه المباراة وهم يرتدون قمصان مانشستر الحمراء علما بأن ميدلسبره أيضا يحظى بتشجيع عدد كبير من سكان بكين ولكن يظل مانشستر يونايتد هو أكثر الاندية الاوروبية شعبية في آسيا.

الدوري الانجليزي يتفوق

ويتفوق الدوري الانجليزي على باقي بطولات الدوري المحلية في أوروبا من حيث الشعبية أيضا في تايلاند نظرا للنشاط والحيوية التي تتسم بها مباريات الدوري الانجليزي وأيضا سهولة مشاهدة مباريات هذه البطولة. وقال أبيراك تشوك تشاتشاوال أحد المشجعين التايلانديين المهتمين بالمراهنات على نتائج المباريات "التايلانديون يفضلون الدوري الانجليزي لان مبارياته تظهر كثيرا في التلفاز سواء كان على الشبكات التلفزيونية المجانية أو مدفوعة الاجر".

ورغم أن ما يشغل أبيراك هو السهر أمام المباريات الاوروبية طوال الليل ليحصي مكاسبه وخسائره طبقا لنتائج المباريات التي راهن عليها يفضل أبيراك دائما مشاهدة الفرق البريطانية.

وقال أبيراك "المباريات البريطانية جيدة للمشاهدة.. الاداء فيها يكون أسرع كما نعلم معظم لاعبي هذه الفرق الذين ينتقلون للاندية البريطانية من جميع أنحاء العالم".

ويجد الدوري الانجليزي أعداد هائلة من المشجعين في الصين أيضا وتحظى فرق مانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول بمتابعة وتشجيع هائل في الصين كما يسعى تشيلسي الذي أصبح حديثا أحد الفرق الثرية لغزو السوق الاسيوية أيضا ولذلك أصدر النسخة الصينية لموقعه على الانترنت كما اتفق على خوض مباراة استعراضية مع فريق جوانج شو الصيني في تموز المقبل.

وكان مانشستر يونايتد أحد أول أندية الدوري الانجليزي الذي يصدر نسخة صينية لموقعه على الانترنت حيث يتمنى عدد من رعاة النادي الاستفادة من الحجم الهائل للسوق الاسيوية سواء في مجال المراهنات أو بيع السلع التي تحمل شعار مانشستر. وما زالت معظم أشكال المراهنات غير قانونية في الصين فلا يسمح إلا بنظام اليانصيب التابع للحكومة وكذلك ببعض المراهنات في مجال سباقات الخيول في بعض المناطق.

ولا توجد تقديرات دقيقة لعدد المشاركين في المراهنات أو حجم هذه المراهنات ولكن وسائل الاعلام الصينية توضح أن حجم مراهنات المواطنين الصينيين على مباريات كأس العالم 2006 بألمانيا يقدر بنحو سبعة مليارات يوان (مليار دولار أمريكي) بينما أشارت وزارة الامن العام في الصين إلى أنه رقم لا يعبر عن الواقع. وحاولت مواقع المراهنات الكبيرة عبر الانترنت اجتذاب المزيد من اللاعبين الصينيين.

حب المراهنات

وصرح وانج شيوهونج خبير المراهنات بجامعة بكين لوسائل الاعلام الصينية في شباط الماضي قائلا "الناس لديهم طبيعة حب المراهنات خاصة في آسيا.. ويمكن للحكومة السيطرة على هذه المراهنات ومراقبتها ووضع الاجراءات اللازمة للتخلص من مساوئها من خلال تحويل اتجاه هذه الطبيعية للسير في القنوات الشرعية".

وتظهر هذه الطبيعة (حب المراهنات) بوضوح في تايلاند حيث يقدر حجم المراهنات فيها ما بين ستة وسبعة مليارات باهت (ما بين 194 225و مليون دولار أمريكي) سنويا. وسنت سنغافورة قانونا يبيح المراهنات في كرة القدم.

وصرح سيمون فانج مدير حانة سانجاريا سبورتس إلى وكالة الانباء الالمانية (د ب أ) قائلا إن الشرطة تغلق بشكل منتظم مواقع الانترنت غير القانونية الخاصة بالمراهنات داخل الصين ولكنها تغمض عينيها أمام مواقع الانترنت الخارجية.

وأضاف فانج "نحو 90 بالمئة من الصينيين الذين يرتادون الحانة يأتون إليها لانهم يحبون كرة القدم بينما يشاهد نحو 10 بالمئة المباريات نظرا لاهتمامهم بالمراهنات". وشاهد معظم المشجعون الصينيون هذا الموسم مباريات الدوري الايطالي نظرا لنهاية حقوق البث التلفزيوني المباشر لمباريات الدوري الانجليزي على التلفزيون الحكومي بعد بيع هذه الحقوق حصريا في الصين لشبكة تلفزيونية في جوانج شو.

ولم يشترك في هذه الشبكة الخاصة سوى عدد قليل من المشجعين ولكن فانج يعتقد بأن ذلك سيتغير. وقال فانج "الناس الذين يحبون الدوري الانجليزي يحصلون على دخول مرتفعة". وقال فانج "سيزداد عدد المشتركين في هذه الشبكة التلفزيونية لان قيمة الاشتراك فيها يبلغ 500 يوان 72( دولار) فقط سنويا" مشيرا إلى أنه يتوقع أن يدفع المشجعون ثلاثة أضعاف هذا المبلغ إذا رغبوا في مشاهدة المباريات في الحانات.

وقال فانج إنه من المنتظر ألا يؤثر فشل المنتخب الانجليزي في الوصول لنهائيات يورو 2008 على حماس المشجعين الصينيين تجاه كرة القدم الانجليزية. وأوضح "لا أعتقد أن ذلك سيؤدي لتغيير كبير لان منتخبات ألمانيا وإيطاليا وأسبانيا لها شعبية كبيرة أيضا".

وفي تايلاند وعلى الرغم من كون الدوري الانجليزي هو البطولة الاعلى شعبية ينتظر ألا يؤثر غياب المنتخب الانجليزي أيضا عن يورو 2008 على اهتمام المشجعين بالبطولة خاصة بين المشجعين المهتمين بالمراهنات.





Date : 05-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش