الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتح جبهة جديدة ضد الدولة الإسلامية في ليبيا

تم نشره في السبت 6 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 افتتاحية - نيويورك تايمز

يعمل البنتاغون على زيادة جمع المعلومات الاستخباراتية في ليبيا فيما تقوم إدارة أوباما بوضع خطط لفتح جبهة ثالثة في الحرب ضد الدولة الإسلامية. وهذا التصعيد الكبير خُطط له دون مناقشة ذات معنى في الكونجرس عن الاستحقاقات والمخاطر من الحملة العسكرية المتوقعة لتشمل الهجمات الجوية والغارات التي تنفذها نخبة من الجنود الأميركيين.   

هذا أمر مقلق بشكل كبير. فالتدخل العسكري الجديد في ليبيا قد يمثل تدرج كبير للحرب التي قد تمتد بسهولة إلى الدول الأخرى في القارة. وكان قد خطط له عندما تدرج الجيش الأميركي عميقا بشكل أكثر في المعارك البرية في سوريا والعراق، حيث طُلب من الجنود المشاة الأميركيين أن يلعبون دور المتحكم بشكل أكثر في القتال.   

وكان الجنرال جوزيف دونفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قد أخبر الصحفيين مؤخرا أن المسؤولين العسكريين كانوا «يتطلعون لاتخاذ إجراء عسكري حاسم» ضد الدولة الإسلامية، في ليبيا، حيث يقدر المسؤولون الغربيين أن المجموعة الإرهابية لديها حوالي 3 آلاف مقاتل.

يقول مسؤولو الإدارة أن الحملة في ليبيا قد تتطلب بضعة أسابيع. وتوقعوا أن تتم إدارتها ببعض المساعدة من قبل عدد بسيط من الحلفاء الأوروبيين، بمن في ذلك بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا. كُشف عن هذا التخطيط وسط الفوضى السياسية في ليبيا، التي استمرت في التمايل منذ احداث الحرب الأهلية في عام 2011 التي انتهت بمقتل ديكتاتور البلد، العقيد معمر القذافي. في الأشهر الأخيرة كافحت الأمم المتحدة لاقناع مجموعتين من المسؤولين الليبيين الذين يدعون بأنهم هم القادة المنصفين للبلد بالاتحاد مع بعضهم البعض. ومؤخرا، كان البرلمان الذي اعترف به المجتمع الدولي قد رفض اقتراح لحكومة موحدة تواسطت بها الأمم المتحدة.

إن النزاع والصراع السياسي بين المليشيات المتنافسة قد أوجد مدخلا للدولة الإسلامية في ليبيا في عام 2014. فالمجموعة المتشددة الآن تسيطر على مدينة سرت الساحلية، والتي تقع بين أكبر مدينتين في البلد، طرابلس وبنغازي. وكان الجنرال دونفورد قد أخبر الصحفيين أن مهاجمت خلايا مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا قد «يضع حائط صد» بين تلك الجبهة والمتعاطفين معها في شمال أفريقيا والصحراء الأفريقية.

هذا هدف منطقي. لكن على المسؤولين العسكريين الآن أن يقدموا حجة مقنعة يكون من الممكن تحقيقها. حتى ولو كان يمكن للبنتاغون وحلفائه أن يتدبروا ضرب أهداف للدولة الإسلامية بشكل ناجح، فيبقى من غير المؤكد أن يكون لديهم قوات برية يمكن الاعتماد عليها للسيطرة على المنطقة. وهناك سبب جيد للاعتقاد أن الغارات الجوية قد توجد التحافز لنشر جنود مشاة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم التقني لقوات الثورة كما حدث في العراق وسوريا.  

وفي اليوم ذاته الذي ناقش فيه الجنرال دونفورد الخطط من أجل ليبيا، قال وزير الدفاع أشتون كارتر أن البنتاغون كان يضاعف الجهود لمساعدة القوات المحلية في العراق وسوريا. وقد قال في مقابلة مع وكالة سي إن بي سي الإخبارية «نحن نتطلع لفرص للقيام بالمزيد، وسوف يكون هناك جنود على أرض المعركة - وأريد أن أكون واضحا حيال ذلك- لكنها مسألة استراتيجية، سواء كنت تريد أن تمكن القوات المحلية من السيطرة واتخاذ زمام الأمور، بدلا من محاولة أن تحل محلهم».

يبدو أن هناك اهتمام بسيط من الكونجرس لتفويض الحملة ضد الدولة الإسلامية، والذي أعلن عنه، وبشكل غير معقول، في قانون عام 2001 الذي اقر لاتخاذ اجراء ضد مجرمي أحداث 11 أيلول. واحتمالية وجود جبهة جديدة في الحرب يجب أن يحفز صناع القانون على استذكار القضية.

كان البيت الأبيض قد قال أنه قد يكون من الجيد، لكن ليس من الضروري، للكونجرس أن يقر تفويضا جديدا لاستخدام القوة العسكرية. وهذا الموقف قد سمح للكونجرس - الذي تقع على كاهله المسؤولية الرئيسية وفقا للدستور بإعلان الحرب - بتجنب تصويب مهم للحرب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش