الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الحديث عن البطالة . أين سياسات الحكومة

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 كتب : فارس الحباشنة

200 الف فرصة عمل التي تحدث وزير العمل نضال قطامين عن توفيرها للأردنيين على مدار نحو عامين وأكثر، تبخرت وتبين أنها مجرد أرقام مشروخة لا حقيقة لها على أرض الواقع في سوق العمل الاردني.

الصدمات تزداد وتفضح سياسات الحكومة الاقتصادية والتشغيلية لمحاربة الفقر والبطالة، المتعطلون عن العمل من الاردنيين تزداد أعدادهم بجنون، وعدد المسرحين من العمل من الاردنيين ايضا ينحو لاستطراد عددي لم تصاحبه الحكومة بأي سياسة توفر الحد الادنى للأمن الوظيفي للاردنيين.

الحكومة أقامت كرنفالات ومهرجانات للتشغيل وزفّت للاردنيين بشرى مجنونة عن محاربة البطالة، وكلما تسأل عن أزمة البطالة ؟ تجيب بان لديها حلولا سحرية وخارقة، ولكن لا أفهم ما يمكن قوله wwللاردنيين بعد أن فضحت الارقام الاحصائية الرسمية صدمة ما يعاني منه سوق العمل الاردني ؟

أزمة البطالة الملتهبة تقول أن جهاز الحكومة،  فكر بعقلية متلبدة بالالتباس، لم ير أبعد من التفكير بـ»الطبطبة « على ما يجري حقا في سوق العمل والاحلال المفرط للعمالة السورية، دون البحث عن حلول ومعالجات تستدعي بعقلية الطوارىء للازمة ما يمكن أن يلحق ذلك تأثيرا سلبيا على البنى الاجتماعية والاقتصادية.

ولهذا كان من العجب، هو الصدمة التي لم تعد الحكومة تخفيها عن واقع سوق العمل وفشلها في مواجهة البطالة بخلق فرص عمل للاردنيين وحماية وظائفهم المتحققة، ويعني ذلك ببساطة أنه ليس لدى الحكومة «سياسة « موضوعية، والمسألة تتعلق فقط بوضع سياسات اقتصادية للجباية، والاردنيون آخر طرف يمكن التفكير بما يصيبه ويعاني من ويلات اجتماعية واقتصادية.

هنا يختفي الادراك بمن سيتحمل ويدفع كلفة وجود اكثر من مليوني سوري على اراضي المملكة، يقاسمون الاردنيين سبل عيشهم وفرص عملهم، وقبل ذلك فان من سيدفع الثمن هم الطبقات الفقيرة وذوو الدخل المحدود والمتوسط والعمال.

وسيدفع الثمن اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ممن يزاحمهم السوريون على لقمة عيشهم و أمالهم بحياة أفضل، فيما تبقى شرائح اجتماعية محصنة ومحمية بحكم طبيعة وقوة نفوذها الاقتصادي والمالي، أولئك اصحاب الثروات الخرافية الذين يستفيدون من أي مصيبة أو كارثة قد تقع.

وأضف الى ذلك تجار الاراضي والعقار واصحاب امبراطوريات « البزنس « الذين من الصعب بل المستحيل أن تهتز مصالحهم في أوقات الازمات بل أنها تتضخم وتتفجر جراء ما يلحق الطبقات الاخرى من محو وأضرار اجتماعية واقتصادية.

التفكير بأزمة البطالة المتفجرة بين الاردنيين، يجب ان يتم بطرق أكثر «مصارحة»، وأن تراجع كل سياسات «الطبطبة «الرخوة، وأن تبني انحيازات اجتماعية واقتصادية لشرائح يتآكل وجودها، فالمسألة لم يعد علاجها بـ»صف الحكي « انما بالحزم والحنية على العاطلين عن العمل والفقراء اللاهثين وراء عيش كريم.

أزمة البطالة لم يعد ممكنا إدارتها بعقلية اقتصادية عشوائية وعقيمة، ولا بـ»استعراضات مقيتة» تتحرك بعقلية تزدري الاردنيين وتستخف باذهانهم، وكأن ازمة البطالة قد تحل فقط باللعب بالارقام ومحو الحقائق والتستر عليها.

ومن المعروف أن البطالة من أكثر الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تتحدى الاردن : دولة وشعبا، وانها علقم، ولكن لا يتجرع سمه الا الفقراء والمهمشون والاكثر احتياجا لفرص العمل لتأمين عيش كريم.

ولذا علينا الاعتراف بالحقائق ومواجهة الازمات بالحلول والمعالجات، ولا نرمي رؤوسنا منبطحين تحت الارض، المؤشرات بعمومها تؤكد أن الاردنيين لم يعد بوسعهم التحمل،وأن طاقتهم قد نفدت وصبرهم قد غلب عليه الانتظار القاسي والمؤلم.. وليكن لدى الحكومة سياسة غير.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش