الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترويج المغطس سياحيا . آراء وأصوات والانجاز متواضع

تم نشره في الاثنين 8 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

وقفت فكرة اقامة احتفال الأردن بإدراج موقع المغطس «موقع عمّاد السيد المسيح» على قائمة التراث العالمي في باريس، على حافة جدل واسع بين رجال الدين المسيحي وعدد كبير من الفعاليات السياحية، بين مؤيد رأى بأنها خطوة عملية لترويج الموقع عالميا، ومعارض لقناعته بأن الترويج يجب أن يكون من الموقع نفسه وليس من دولة أخرى مهما كانت المبررات التي دفعت وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة لاقامة الاحتفال بعيدا عن الموقع.

وبين المؤيد والمعارض، بدت الصورة الواضحة أن موقع المغطس ورغم كل ما حققه من حجم انجازات خلال الأعوام الخمسة الماضية الا انه لا يزال يحظى بحصة متواضعة جدا، في الاقبال السياحي على المملكة من جانب، والاقبال السياحي الديني في المنطقة حيث تلقى مواقع أخرى اقبالا أكثر وحركة أوسع، الأمر الذي يجعل من الصوت يعلو بين الحين والآخر لضرورة الترويج له بصورة مختلفة كونه واحدا من أيقونات السياحة الدينية المسيحية في المنطقة ويجب استثمار ذلك بصورة أكثر فاعلية.

وبعدما تم اختيار الموقع العام الماضي لينضم الى قائمة التراث العالمي، تبع ذلك سياسات واسعة من عدد من الكنائس لجذب الانتباه للموقع، ولعل جهود التسويق والترويج اقتصرت على ذلك أكثر من تلك التي عملت عليها الجهات الرسمية وفي مقدمتها هيئة تنشيط السياحة، التي ما يزال عملها بهذا السياق متواضعا إن لم يكن وفق ما يصفه خبراء «خجولا» ليبقى حضور الموقع ايضا خجولا على خارطة السياحة الدينية في المنطقة.

ولعل اختيار وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة تنظيم احتفالية استمرت لمدة يومين في باريس بحضور المديرة العامة لليونسكو الدكتورة ايرينا بوكولاا وعمدة باريس آن هيدالغو، مسألة أعادت الحديث عن ضرورة تسويق المغطس عالميا الى واجهة الحدث السياحي، فوزارة السياحة أقامت الاحتفالية في مقر اليونسكو، لاعطاء المناسبة حقها سياحيا وعلميا وبطبيعة الحال دينيا، وسعت خلال الحفل للتعريف والترويج لموقع المغطس ذي القيمة الإنسانية والحضارية والدينية الكبيرة كونه مكان تعميد السيد المسيح عليه السلام على يدي سيدنا يحيى (يوحنا المعمدان)، الى جانب إيصال رسالة مفادها أن الهاشميين هم دعاة رسالة سامية لحماية التراث الثقافي والحضاري في المنطقة، علاوة على الترويج للإقتصاد الوطني.

ووسط هذه الصورة الرسمية، رفض مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر اجراء الاحتفالية في باريس، في ظل تواجد دولي بسيط وتغطية اعلامية بسيطة جدا، الأمر الذي أفقد المناسبة أهميتها بالكامل، مشيرا الى أن الأجدى كان اجراء الاحتفال في موقع المغطس وتوجيه دعوات للمعنيين بالعالم العربي والأجنبي لحضوره وبذلك تكون قد جذبت الانتباه لهذا الموقع الذي ما يزال الاهتمام به دون المستوى.

ورأى الأب بدر أن هناك ضرورة لتغيير منهجية الترويج للموقع، فلا بد من احيائه كموقع وجذب االانتباه له، كونه موقعا غاية في الأهمية الدينية والسياحية، وكان الاجدى باحتفالية باريس أن تقام في المملكة وبموقع المغطس نفسه، أما ان تتم خارج الوطن وبالصورة التي تمت وبالتمثيل المتواضع للأردن حتما هي فرصة كان يجب استثمارها بصورة أكثر فاعلية يمكن الحسم من خلالها بأنه تم استثمار المناسبة بشكل ايجابي وللمصلحة الوطنية لكن للأسف فرصة ذهبية أخرى ذهبت أدراج رياح التخطيط غير الدقيق والعملي!.

وبين تأكيدات وزراة السياحة في بيان صدر عنها من باريس بأهمية الاحتفال وما نتج عنه من نتائج ايجابية، ورفض آراء دينية وسياحية اجراء الاحتفال في باريس يبقى موقع المغطس بانتظار ان تأتي كل تلك الأصوات والكلمات بنتائج على أرض الواقع تحقق له مساحة تليق بأهميته على خارطة السياحة الدينية في المنطقة، ويحظى بنصيب أكبر من حصة السياحة الدينية ، لا ان تبقى كل الآراء والأصوات أكبر من حجم الانجاز على أرض الواقع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش