الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتخبنا الوطني يكبو أمام التنين الصيني

تم نشره في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
منتخبنا الوطني يكبو أمام التنين الصيني

 

عمان - محمد حسين سليمان

باغت المنتخب الصيني منتخبنا الوطني بهدف في الربع الاخير ليخرج بفوز معنوي من اللقاء الودي الدولي الذي جمع الفريقين مساء امس على ستاد عمان الدولي ، في اطار تحضيراتها لخوض افتتاح التصفيات الآسيوية ، حين يلعب منتخبنا أمام تايلند في عمان يوم (14) الشهر المقبل ثم يواجه سنغافورة يوم (28) منه.

احداث اللقاء الودي جاء بأهداف الوقوف على قدرات منتخبنا الهجومية بشكل خاص والتعرف على مدى قدرته على تطبيق التكتيك الجديد ، ولم تحمل الحصة الاولى ما يذكر حيث تاه الهجوم عن طريق التهديد ، فيما لم تنجح المحاولات الجدية في الشوط الثاني بعكس المنتخب الضيف الذي استغل فرصة وحيدة ليحرز هدف الفوز.

أداء باهت

خيبت الحصة الاولى كل التوقعات التي كانت تنتظر ارتفاعا بدرجة الحرارة من كلا الجانبين ، كونهما يسعيان للتعرف على أوراقهما قبل الدخول باجواء التصفيات الآسيوية ، وما يهمنا كان التعرف على القدرات التي سيقدمها منتخبنا الوطني في الشقين الدفاعي والهجومي وهو الاهم.

الطريقة التي انتهجها المنتخب جاءت عبر اسلوب جديد من (4 - 4 - 2) حيث اراد منها تطوير الشكل الهجومي بتثبيت مهاجمين في الامام هما عدي الصيفي ومحمود شلباية ، فيما اسند لقصي ابوعالية مهام صناعة اللعب ومنح حرية التحرك لعامر ذيب ومهند المحارمة ، وبالفعل فقد لمسنا تفاعلا سريعا في الدقائق الاولى عندما سدد عامر ذيب كرة من بعيد اربكت الحارس سونغ قبل ان يسيطر عليها من مرتين ، ثم عندما ارسل ذيب كرة ذكية خلف الدفاع جعلت شلباية داخل المنطقة ليعيدها الى المحارمة الذي تلكئ بالتسديد فتكتل الدفاع أمامه وحرم كرته من المرور الى الشباك.

انتظرنا ان تضاعف هاتان الفرصتان من ثقة منتخبنا لمواصل فرض اسلوبه على مسرح الحدث ، لكن تبين فيما تبقى من اطوار الشوط بأن ذلك لم يتعدى "حمى البداية"،،.

اذ سرعان ما انقاد منتخبنا للاسلوب الصيني الذي اعتمد على اغلاق وسط الميدان بتواجد خمسة لاعبين ثم الانطلاق بهجمات سريعة عبر الاطراف ، صحيح أن الصيني لم ينجح في اقلاق راحة خط الدفاع بشار بني ياسين وحاتم عقل ومن خلفهما الحارس عامر شفيع ، الا أن الظهيرين محمد الدميري ومحمد منير لم يظهرا في مشاهد الشوط باسثناء مرة وحيدة صعبد بها الدميري دون أن تفلح.

نقول بأن الاسلوب الصيني الذي تبنى ايجاد الكثافة العددية في الوسط اجبر منتخبنا على انتظاره في نصف ملعبه قبل الق يام بمرتدات سريعة ، وبالفعل فقد لاحت ثلاثة فرصة مناسبة للتهديد عندما تحول هجومنا بسرعة غير معهودة للامام ، الا أن التلكئ تارة وافتقاد التركيز وحسن التصرف امام منطقة الجزاء تارة اخرى حرم منتخبنا من فرص سانحة لهز الشباك لتبوء كل المحاولات ادراج الرياح ، ومضت الدقائق الاخيرة ثقيلة حتى نهاية الشوط على نتيجة "البياض".

تعديلات وهدف مباغت

عاد منتخبنا الى الحصة الثانية بنوايا جدية لتعديل الأداء الذي ظهر بطيئا في سابقه ، وبعد أن دفع ابوعابد بالمدافع محمد خميس لتجربته بدلا من بشار بني ياسين ، انتظر الربع الاول ليرمي بعدها باوراقه الهجومية عندما أشرك حسن عبدالفتاح بدلا من بهاء عبدالرحمن ومؤيد ابوكشك بدلا من مهند المحارمة ، وكان للتعديلين مفعول "السحر" عندما قص منتخبنا شريط الفرص الخطرة التي غابت طويلا ، حيث سدد عدي كرة من خارج المنطقة بأحضان الحارس ، وأتبعه ابوكشك بتسديدة قوية اخرجها الحارس الى الركنية بصعوبة.

ومع تحرر عامر ذيب الذي بدأ باحداث نشاط طيب في الوسط مرر خلف الدفاع نحو عدي الذي دخل الجزاء وراوغ مدافعا قبل ان يسدد بجسد الحارس.

وحاول ابوعابد تجديد القوى الهجومية فأشرك عبدالهادي المحارمة بدلا من الصيفي ، وباتت المنظومة الهجومية اكثر نشاطا خصوصا مع تقدم لافت للظهيرين الدميري ومنير ، ولكن الاندفاع الذي احدثه منتخبنا جاء في بعض الفترات على حساب التغطية في المواقع الدفاعية ، فاطلق يو جيان جرس الانذار بتسديدة ارتدت من زميله "المتسلل" لتغالط شفيع ولكن راية المساعد الغت الهدف.

ومع دخول الربع الاخير عكس زهانغ لي عرضية داخل المنطقة وقف لها دفاعنا "متجمدا" بشكل غريب ليخرج المدافع الصيني المتقدم وسط غابة اللاعبين ليحولها برأسه في المرمى رغم محاولة شفيع هدف الصين في د(76).

اشترك عبدالله ذيب بدلا من شلباية لتفعيل القوة الهجومية لكن ما جرى أن المنتخب الصيني تجرع المزيد من الثقة وامتلك الجرأة لمواصلة الضغط والوصول الى منطقة جزاءنا.

ومرت الدقائق الاخيرة دون ان تحدث تعديلات على النتيجة لينزلق منتخبنا الوطني للخسارة.

التاريخ : 22-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش