الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المتسولون . ينسحبون منالشوارع الى فضاء الانترنت

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح



في زمن «العوالم الافتراضية» العديدة التي باتت تسحب البساط من تحت عوالمنا الحقيقية وحياتنا الواقعية، فإن الكثير من الظواهر الاجتماعية السلبية والجرائم باتت تمارس الكترونيا بتكلفة أقل وبطريقة أسهل من ممارستها واقعيا، ومنها ظاهرة «التسول» التي تجهد الكثير من الدول في محاربتها والقضاء عليها.

«المتسولون» باتوا ينسحبون من شوراعنا الواقعية، من جنبات الطرق ونوافذ السيارات،  الى فضاءاتهم الافتراضية الخاصة، التي اختاروا اسثمارها في التسول والنصب على جمهور الانترنت، والذي بالطبع تتفاوت مستويات وعيه الثقافية والمعرفية، فيقع البعض فريسة لحيلهم وأكاذيبهم وقصصهم التي قد تكون منسوجة ببالغة سينمائية احيانا.

في هذا التقرير نستعرض ظاهرة التسول الالكتروني وتاريخها وعوامل انتشارها، اضافة الى طرق مواجهتها والتصرف حيالها.



التسول الالكتروني..ظاهرة عالمية

يتتبع موقع «ويكبيديا» خلفية تلك الظاهرة ونشأتها ويأتي فيه ..»في البدايات الأولى لظهور الإنترنت، كان التسول أمراً واضحاً من خلال الإعلانات الشخصية عن احتياجات هذا الفرد أو ذاك لمساعدة مادية بهدف التطبيب أو فتح مشروع صغير أو الحصول على مسكن؛ كما ظهرت المواقع الشخصية واستخدم بعضها لغرض التسول، كما ظهرت منظمات للعمل الخيري تستفيد من تقنية الإنترنت لجمع الأموال والقيام بمشاريع خيرية.

في أواخر التسعينات، تطوّر الإنترنت بشكل كبير، ما مكّن الكثير من الناس من الاستفادة من مواقع مجانية يطلق عليها المدونات ولا تحتاج من المدون خبرة في معرفة html أو غيرها من نظم التأليف، بل يقدم هذا النوع من المواقع بشكل جاهز جعل مهمة المتسولين عبر الإنترنت أسهل مما مضى، خاصة أن الاستضافة تكون مجانية ولا تحتاج من المدون جهداً في تثبيتها. بعد حزيران 2002 اكتسب التسول عبر الإنترنت سمعة سيئة، حيث ظهر أكبر موقع للتسول على يد كارين بوسناك التي قالت في موقعها «كل ما أحتاجه هو دولار واحد من عشرين ألف شخص، أو دولاران من عشرة آلاف، أو خمسة دولارات من أربعة آلاف شخص!». قد تعتقد أن كارين بحاجة إلى هذا المبلغ لإجراء عملية جراحية لوالدتها المريضة، أو لإصلاح منزلها الآيل للسقوط. ليس الأمر كذلك، فهذا المبلغ هو دين تورطت فيه كارين نتيجة لاندفاعها المحموم للشراء من المحلات بواسطة بطاقة الائتمان، ورفضها إعادة ما اشترته! وهكذا اتجهت كارين إلى تسول هذا المبلغ عبر الإنترنت. تلقت كارين تبرعات قيمتها 13.323 دولارا! بإضافة إلى 4.340 دولارا من موقع ايباي نظير وضع اللوجو الخاص بموقعها على بعض المنتجات، والباقي أكملته بنفسها، وأوفت الدين بالكامل. في أكتوبر 2009 أجرت صحيفة بوسطن غلوب برنامجاً عن التسول عبر الإنترنت، وتوصلت أن الأمر أصبح ظاهرة عالمية وليس محلية.

وأصبح التسول قطاعاً مستقلاً بذاته في الإنترنت، من السهل على بعضهم امتلاك اسم نطاق ثم تبدأ عملية التسول. لقد أصبحت بعض النسوة ينخرطن في عملية التسول لأتفه الأسباب كالتسول من أجل تكبير الثدي في أوروبا والولايات المتحدة أو اقتناء سيارة جديدة، إضافة إلى التسول لأهداف معقولة كالعلاج من السرطان أو دفع أقساط الفواتير الطبية، حتى أن البعض قرر التسول من باب الدعابة وليس تلبية للاحتياجات الشخصية.  

وسائل التسول الالكترونية

التسول في غرف الدردشة هي طريقة تقوم فيها بالغالب فتيات، تدخلن إلى غرف الدردشة وتحاولن التسول من الشباب، إما عن طريق إيهامهم بالحب أو بسرد قصة من نسج الخيال عن معاناة وهمية قد تدفع الطرف الأخر بإرسال المال للفتاة، وإذا كانت الفتاة في دولة غير تلك التي يقيم فيها المتبرع فإنه يرسل الأموال بتحويلها تحت خدمة ماستر كارد.



التسول عبر البريد الإلكتروني

من أشهر طرق التسول والتي ينخدع فيها أناس كثيرون، تنتشر هذه الطريقة في الوطن العربي بشكل كبير. وتكون على شكل رسائل مزعجة تصل لبريد الضحية وتوهمه بأن المرسل محتاج للمال أو مصاب بمرض خطير يحتاج إلى مبلغ كبير للعلاج. غالباً ما تلعب هذه الرسائل على وتر الدين بذكر عدد من الآيات القرآنية التي ترقق القلب للتصدق على مرسل الرسالة.

التسول عبرمواقع التواصل الاجتماعي

وهي الأكثر انتشارا حاليا لاسيما عبر موقعي ( فيسبوك) و ( تويتر)، لاسيما أن الكثير من الناس استغنت عن خدمات البريد الالكتروني الشخصي وبات اعتمادها كليا على تلك المواقع حتى في الدردشة والتسلية والاتصال بالصوت والصورة.

يقول العشريني سامر مروان «نعم، اتعرض لطلبات اقتحامية عبر صفحتي الخاصة على موقع الفيسبوك من مجهولين، يطلبون دعما ماديا، وهؤلاء على الاغلب يستخدمون اسلوب الاستعطاف والضرب على المشاعر الانسانية». «بالطبع اتجاهل هذه الطلبات». يؤكد.



التسول الالكتروني وتوعية المجتمع

استاذ علم الاجتماع الدكتور مجد الدين خمش يدعوا الى ضرورة توعية الشباب وحثهم على تجاهل اي رسالة إلكترونية تصلهم من خلال أي وسيلة تطلب منهم المال أو التبرع لأي جهة كانت.

ويضيف» لقد وفرت التقنية الحديثة والانفتاح الالكتروني الكبير فرصة للمحتالين والمتسولين للنصب على الناس، لاسيما وأن التسول عبر الانترنت يمتاز عن التسول الحقيقي بخاصية السرية واخفاء الشخصية عن طريق اتخاذ اسم وصورة مستعارين».

ويؤكد د.خمش أن التسول الالكتروني أخطر بكثير من تسول الشارع، وان الكثير من المتسولين الافتراضيين جمعوا مبالغ طائلة وأغروا الكثيرين بالدخول في صفقات وهمية وغيرها من وسائل الكسب غير المشروعن.

ويشدد د. خمش على ضرورة تفعيل قوانين «الجرائم الالكترونية».

وبالحديث عن الجرائم الالكترونية فان استجداء مستخدمي الإنترنت لغرض التسول يعتبر مخالفاً للقانون،بحسب المحامي زكريا بني شعبان.

ويؤكد بني شعبان ان الناس مطالبة بتجاهل الرد على هذا النوع من الاحتيال واكثر من ذلك الإبلاغ عنه لدى الجهات الامنية المختصة.

جمهور الانترنت: نصب واحتيال

عدد من مستخدمي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الذين استطلعنا آرائهم عبروا عن استهجانهم ورفضهم لتلك الظاهرة، ورأوا أنها امتداد لوسائل النصب والاحتيال المختلفة.

نضال ابو شاهين: «شحادة الكترونية من يطلب مال هو نصاب كائناً من كان».

فارس مسعود: «هذا الشيء حدث معي من داخل الاردن ومن خارجها..نصب واحتيال».

آمال حسن: «النصب فنون».

مهند القسوس: «التسول على الانترنت أسهل بكثير من قضاء الليل والنهار في «شحدة الشوارع».

هاشم عرابي: «عليك بالبلوك بدون اي تعاطف او مشاورات».

منال النشاش: هو نصب بطرق جديدة واحترفية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش