الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما بعد مؤتمر لندن الجاهزية . المتابعة . استمرارية التنفيذ

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عوني الداوود





ما كان لمؤتمر لندن للمانحين ان ينجح او ان يكون بهذه الجدية من قبل المشاركين ، و التي بدا عليها هذه المرة والمختلفة  عن المؤتمرات  الثلاث التي سبقته ،  لولا  الجهد الكبير المبذول من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين  المتواصلة  للاعداد الحقيقي للمؤتمر،  كي يخرج  بمثل ما خرج  به من وثائق وقرارات  لها دلالات  هذه المرّة  على جدية التنفيذ  من الاطراف المعنية ،  وفي مقدمة  اللقاءات والاتصالات التي اجراها جلالة الملك  مع رئيس الوزراء  البريطاني ديفيد   كاميرون ومع المستشارة الالمانية انجيلا  ميركيل   ومع امير الكويت سمو الشيخ صباح الاحمد  ومع رئيسة الوزراء النرويجية ارنا سولبيرغ  وامين عام الامم المتحدة بان كي مون ،  وكافة الجهات ذات العلاقة والتي ادت  لان تكون مخرجات  المؤتمر  بضمانة وكفالة بريطانية  ،  والتي من المقرر ان تتابع ما جاء  في وثائق المؤتمر  على مدى السنوات الثلاث المقبلة .

نجاح الاردن  بتوصيل الرسالة هذه المرة  للمانحين والمجتمع الدولي ،  لم يكن  ايضا محض  صدفة بل نتيجة مخاض وجهد كبير بذله الاردن بقيادة جلالة الملك ،  وتحضير  ومتابعة  من قبل الحكومة ،  وملفات  واضحة  وفي مقدمتها خطة الاستجابة  للسنوات ( 2016- 2018)  التي  تابعت  تفاصيلها وزارة التخطيط والتعاون الدولي  مع كافة الوزارات ذات العلاقة .

مخرجات مؤتمر لندن تقول بان الاردن  سيحصل على منح بقيمة 700 مليون دولار في السنة   ( 2.1) مليار دولار في ثلاث سنوات  ، اضافة الى مليار دولار الى قطاع التعليم وتحديدا من اجل بناء مدارس ،  وتمويل ميسر لسد الفجوة التمويلية   بقيمة 5.7 مليار دولارعلى مدى 3 سنوات ،   اضافة الى 300 مليون  دولار .   

ما بعد مؤتمر لندن  مطلوب  ثلاثة امور :

اولا : «  الجاهزية «  فاذا كانت الحكومة  جاهزة بما عرضته من مشاريع حصلت  بموجبه على منح فهل  هي جاهزة بخطة مفصلة للمدارس التي سيتم بناؤها حتى لا  نكرر  ما حصل من عدم جاهزية حين حصلنا على  المنحة الخليجية في بداياتها  ولم تكن المشاريع جاهزة الى ان صوّبت هذه الحكومة المسار  وحققت نجاحات في مشاريع المنحة الخليجية .

كما ان  التخفيف من قواعد المنشأ  في التصدير  لاوروبا  ولمدة عشرة اعوام يحتاج  لمزيد  من الاعفاءات  والتشجيع للصناعة المحلية  والمستثمر  الاردني ، اضافة الى مزيد من الجهد  المطلوب من اجل جذب استثمارات  سواء للاستثمار  في المناطق التنموية الخمس او غيرها وبما يخلق مزيدا من الفرص الاستثمارية ومزيدا  من فرص التوظيف للاردنيين اولا ثم للسوريين وغيرهم من الجنسيات ..  وكل ذلك يتطلب جهدا مضاعفا  من هيئة الاستثمار  ومن « الصناعة والتجارة «  و» العمل»   وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص   وتحديدا غرف الصناعة والتجارة .

المطلوب ثانيا : « المتابعة « الحثيثة من قبل جهاز  يمد جسور التواصل مع كافة الجهات المعنية من مانحين  وجهات محلية معنية بالتنفيذ من اجل ترجمة حقيقية على ارض الواقع ... واعتقد ان وزارة التخطيط - وبالتعاون مع وزارة الخارجية - تقوم بجهد مشكور في هذا المجال .

واخيرا وليس آخرا  ، المراهنة  على استمرارية العمل الدؤوب من اجل نتائج اسرع  ، واعتقد ان الحكومة هنا معنية بان  تنفذ بالقدر الذي يلتزم الآخرون بتنفيذه ،  والخلاصة الاكيدة ان المجتمع الدولي هذه المرّة التقط الرسالة واصبح اكثر قدرة على استيعاب حجم المعاناة التي يعاني منها الاردن جرّاء تبعات وكلفة « اللجوء السوري « بعد ان  وصلت المشكلة الى كل « اوروبا « تقريبا ودول العالم .  



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش