الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمل ضئيل بتحقيق انفراجة في محادثات المجموعة الدولية لسوريا

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

باريس/ الأمم المتحدة - تهدف القوى الكبرى التي تلتقي في ألمانيا اليوم الخميس إلى إحياء مساعي السلام في سوريا غير أن ممثلي المعارضة والمسؤولين الغربيين لا يرون أملا يذكر في تحقيق انفراجة دبلوماسية في ضوء الدعم الروسي لحملة حكومية ترمي لتحقيق نصر عسكري.

وقد أوقف مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا أول محاولة تتم خلال عامين للتفاوض على نهاية للحرب في سوريا بعد هجوم لم يسبق له مثيل شنته قوات الرئيس السوري بشار الأسد على المعارضة المدعومة من الغرب بدعم من الضربات الجوية الروسية. وفي محاولة للحيلولة دون انهيار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات يسعى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتيسير وصول المساعدات الانسانية قبل اجتماع مجموعة الدعم الدولي لسوريا في ميونيخ هذا الأسبوع. لكن مصدرا دبلوماسيا في الأمم المتحدة قال إن روسيا تجاري كيري من أجل توفير غطاء دبلوماسي لهدف موسكو الحقيقي وهو مساعدة الأسد على تحقيق النصر في ساحة القتال بدلا من تقديم التنازلات على مائدة التفاوض.

وقال المصدر الدبلوماسي مشترطا عدم نشر اسمه من الواضح للجميع الن أن روسيا لا تريد فعلا حلا من خلال التفاوض بل انتصار الأسد. وقالت بثينة شعبان وهي من كبار مستشاري الأسد لرويترز في دمشق يوم الثلاثاء إنه لا تهاون في حملة الجيش الرامية لاستعادة مدينة حلب من المعارضة وتأمين حدود سوريا مع تركيا.

وحدد دي ميستورا موعدا مستهدفا في 25 شباط لعقد المحادثات بين الحكومة والمعارضة في جنيف. غير أنه في أقل من أسبوعين قلب الهجوم الذي تشنه القوات السورية ومقاتلو حزب الله وفصائل شيعية توجهها ايران وبدعم من القصف الجوي الروسي الوضع رأسا على عقب بعد أن كانت قوات المعارضة تحقق مكاسب على الأرض وحاصرت القوات المهاجمة مقاتلي المعارضة داخل حلب التي تعد ذات أهمية استراتيجية وأصبحت الن القوات الحكومية والمعارضة تتقاسم السيطرة عليها.

وسبب ذلك انزعاجا بين مسؤولي الأمم المتحدة والمسؤولين الغربيين الذين يعتقدون أن هدف الحملة الروسية السورية الايرانية هو القضاء على أي قدرة تفاوضية لدى المعارضة في جنيف وضمان تحقيق أول نصر عسكري كبير منذ بدأت موسكو قصف قوات المعارضة في سوريا في ايلول الماضي.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز سيكون من السهل تحقيق وقف إطلاق النار قريبا لأن المعارضة ستكون قد ماتت. وهذا وقف فعال جدا لإطلاق النار.

وتقول جماعات المعارضة إنه في حين مارست واشنطن عليها ضغوطا للمشاركة في محادثات السلام فإن تعهداتها بمساعدة المعارضة في ميدان المعركة كانت أقل من ضغوطها. وتقول إن مطالبتها بصواريخ مضادة للطائرات للتصدي للهجوم الأخير لقيت ذانا صماء.

وقال مسؤولون غربيون آخرون إن كيري بالغ في تقدير نفوذه وقدرته على تغيير الموقف الروسي. وقالوا إنه يعتقد فيما يبدو أن بوسعه أن يحقق في سوريا ما حققه من نجاح بإبرامه الاتفاق النووي مع ايران. وأشار المسؤولون إلى أن القضيتين مختلفتان. ففي المسألة الايرانية كانت روسيا تريد اتفاقا سياسيا في حين أنها تسعى في سوريا لتحقيق نصر عسكري لصالح الحكومة السورية. وقال دبلوماسي أوروبي كبير الروس يلعبون لعبة القط والفأر مع كيري.

وقال المسؤولون الغربيون إنه في حين أنه ليس من الصعب حمل روسيا على الموافقة على زيادة وتيرة تسليم المساعدات فمن الواضح أن موسكو ليست ملتزمة بوقف شامل لإطلاق النار يوقف ما ترى أنه زخم عسكري لصالح الجيش السوري وأنصاره المدعومين من ايران.

من جانبه، قال كريستوفر هارمر المحلل بمعهد دراسة الحرب إن السياسة الأمريكية قامت دائما على سلسلة من الافتراضات الزائفة أهمها أنه لا حل عسكريا للأزمة في سوريا. وأضاف نظام الأسد لا مصلحة له في حل سياسي. والروس لا مصلحة لهم في حل سياسي. وايران لا مصلحة لها في حل سياسي. وحزب الله لا مصلحة له في حل سياسي.

ويتنبأ بعض المسؤولين بأن المحادثات شأنها شأن المعارضة قد يقضى عليها بالموت البطيء في الشهور المقبلة. وتميز اجتماع كانون الأول للمجموعة إلى حد كبير بمماحكات في المداولات خلف أبواب مغلقة عن أي الجماعات في سوريا يجب أن توصف بأنها منظمة إرهابية بما يمنعها من الجلوس إلى مائدة التفاوض.

من ناحية أخرى يتزايد سخط شخصيات معارضة يدعمها الغرب على ما تراه فشل الأمريكيين في ممارسة ضغوط كافية على روسيا لوقف غارات القصف. وتقول هذه الشخصيات إن من المستحيل التفاوض في ظل القصف. وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر في نيويورك لا يمكن للمرء أن يتوقع أن تتفاوض المعارضة والسلاح موجه إلى رؤوسها.

وتطالب جماعات المعارضة المتباينة التي تمثل فصائل سياسية وعسكرية في المحادثات بإجراءات ملموسة قبل العودة إلى جنيف.(رويترز).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش