الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الفراعنة» يرفعون شعار الثأر و"الخضر" يطمحون لتأكيد التفوق

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
«الفراعنة» يرفعون شعار الثأر و"الخضر" يطمحون لتأكيد التفوق

 

لواندا - (ا ف ب)

ترفع مصر حامل اللقب في النسختين الاخيرتين شعار الثأر عندما تلاقي نظيرتها الجزائر الساعية الى تأكيد تفوقها على الفراعنة ، في دربي شمال افريقيا الساخن بين المنتخبين اليوم الخميس على ملعب "اومباكا ستاديوم" في بنغيلا ضمن الدور نصف النهائي للنسخة السابعة والعشرين لنهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقامة في انغولا حتى الاحد المقبل.

وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان خارج قواعدهما في شهرين بعد الاولى في السودان في تشرين الثاني الماضي في المباراة الفاصلة بينهما من أجل التأهل الى نهائيات كأس العالم والتي حسمها الجزائريون في صالحهم 1 - صفر. كما انها الثالثة في المدة ذاتها بعد الاولى التي فاز فيها الفراعنة 2 - صفر في الجولة السادسة الاخيرة من التصفيات وفرضوا اللجوء الى المباراة الفاصلة.

واذا كانت المواجهتان الاخيرتان شهدتا احداث شغب قبلها وبعدها وكادت تؤدي الى القطيعة الدبلوماسية بين البلدين ، فان مواجهة اليوم تختلف كليا عن سابقتيها لانها لن تشهد حضورا جماهيريا كبيرا لمشجعي المنتخبين والذي اقتصر حتى الان على بضعة مئات ، فيما تابع المباراة الاولى في القاهرة نحو 80 الف متفرج ، والثانية في السودان نحو 35 الف متفرج.

وتعذر على مشجعي المنتخبين السفر الى انغولا منذ بداية البطولة بالنظر الى التكلفة الغالية لاسعار التذاكر واماكن الاقامة في انغولا وصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول الى العاصمة لواندا بعدما اخذت الخارجية الانغولية علما بما قامت به جماهير الطرفين من اعمال تخريبية في مواجهتي التصفيات.

وبحسب مصادر مقربة من الطرفين فان حكومتي البلدين فسحتا في المجال امام اعداد تتراوح بين 200 400و متفرج للسفر الى بنغيلا وحضور مباراة الدور نصف النهائي.

توجهات اعلامية هادئة

واتفق وزيرا خارجية مصر احمد ابو الغيط والجزائر مراد مدلسي خلال اتصال هاتفي الثلاثاء على "ضرورة التعامل الحكيم" مع المباراة.

ودعت الجامعة العربية الثلاثاء ايضا الى تجاوز اي خلافات بين مصر والجزائر.

وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمر موسى في بيان انه ينبغي "استغلال المباراة المقبلة بين منتخبى مصر والجزائر لتجاوز أي خلافات وإثبات أن أواصر الود والعلاقات التاريخية بين مصر والجزائر أقوى من أن تنال منها أزمة عابرة".

ورحب يوسف "بالتوجهات الإعلامية الهادئة على الجانبين" معربا عن "أمله فى أن يمارس الإعلام دورا إيجابيا في الأيام المقبلة".

واكد يوسف أن "النشاطات الرياضية بصفة عامة كانت دائما مناسبة للتقريب بين الشعوب ولا ينبغى أن نكون استثناء على ذلك" ، مضيفا أن العالم العربي يواجه أزمات شتى تتطلب التركيز عليها والاهتمام بها وأن توجه لها طاقات الشعوب العربية".

طموح مختلف

وبالعودة الى الجانب الرياضي من المباراة ، فان طموحات المنتخبين مختلفة لكن الهدف واحد وهو بلوغ المباراة النهائية.

وتعتبر المباراة ثأرية للمنتخب المصري الساعي الى رد الاعتبار لخسارته امام الجزائر في المباراة الفاصلة بهدف المدافع عنتر يحيى وتأكيد ان سقوطها امام "ثعالب الصحراء لم يكن سوى مجرد كبوة ، فيما تمني الجزائر النفس بالفوز لتأكيد احقيتها بالفوز على الفراعنة والتأهل الى المونديال.

واختلف مشوار المنتخبين في البطولة الحالية حيث ضربت مصر بقوة وحققت 4 انتصارات متتالية بينها فوزان مدويان على نيجيريا والكاميرون بنتيجة واحدة 3 - 1 علما بانها تخلفت صفر - 1 في المباراتين ، رافعة رقمها القياسي في السجل الخالي من الخسارة الى 17 مباراة وتحديدا منذ خسارتها امام الجزائر بالذات 1 - 2 في الجولة الثانية من منافسات الدور الاول لنسخة عام 2004 في تونس.

اما الجزائر ، فحققت بداية مخيبة بخسارتها المذلة امام مالاوي صفر - 3 في المباراة الاولى ، ثم انتزعت تأهلها بشق النفس بفوز على مالي 1 - صفر وتعادل سلبي مع انغولا المصيفة ، لكنها ابهرت العالم بعرضها الرائع امام ساحل العاج احد اكبر المرشحين للظفر بالبطولة وتغلبت عليها 3 - 2 بعد التمديد.

ولن يقتصر ثأر الفراعنة على خسارة المباراة الفاصلة في السودان ، بل يتخطاه الى سعيها الى تحقيق فوزها الاول على الجزائر في الكأس القارية حيث خسرت امامها 3 مرات صفر - 3 (1984) وصفر - 2 (1990) و1 - 2 (2004) وتعادلا مرة واحدة 2 - 2 بعد التمديد عام 1980 عندما فازت الجزائر 4 - 2 بركلات الترجيح.

والتقى المنتخبان حتى الان 19 مرة ، ففازت الجزائر 6 مرات ومصر 5 مرات وتعادلا 8 مرات.

وتأمل مصر في مواصلة انتصاراتها من اجل تحقيق انجاز غير مسبوق يتمثل في احراز اللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخها ، وهي تملك من الاسلحة ما يكفي لتحقيق ذلك بدءا من حامي عرينها عصام الحضري الذي دخل مرماه هدفان فقط حتى الان في البطولة ، مرورا بخط الدفاع الافضل في البطولة حتى الان بقيادة وائل جمعة ومحمود فتح الله وسيد معوض ، وخط الوسط بقيادة القائد احمد حسن صاحب الارقام القياسية في البطولة (8 مشاركات 170و مباراة دولية و3 اهداف في صدارة لائحة الهدافين) والساعي مع الحضري الى اللقب الرابع 1998( 2006و و2008) ، وصولا الى خط الهجوم بقيادة عماد متعب ومحمد زيدان و"الورقة الرابحة" محمد ناجي جدو صاحب ثلاثة اهداف في 3 مباريات لعبها بديلا ، وبات يتصدر ومواطنه حسن وفلافيو امادو (انغولا) وسيدو كيتا (مالي) صدارة لائحة الهدافين.

لقاء صعب

واكد المدير الفني حسن شحاتة الساعي بدوره الى انجاز غير مسبوق وهو احراز اللقب الثالث هلى التوالي ، ان "المباراة لن تكون سهلة امام المنتخب الجزائري خصوصا بعد عرضه الرائع امام ساحل العاج" ، مضيفا ان طالب من لاعبيه "التركيز والهدوء في مباراة الغد ، لان الاندفاع والتهور قد يكلفنا غاليا على غرار ما فعلته الكاميرون امامنا ونجحنا في اخراجها".

وتابع "سندخل المباراة وكاننا نواجه الجزائر للمرة الاولى في تاريخنا ، لن نفكر في الثأر او رد الاعتبار ، هاجسنا الوحيد سيكون تحقيق الفوز لان هذه المباراة هي جسر عبورنا الى النهائي وبالتالي الاقتراب اكثر من الاحتفاظ باللقب الثالث على التوالي".

ويبدو ان شحاتة انتبه جيدا لتصريحات لاعبيه التي كانت تحوي مضمونا واحدا وهو الثأر من الجزائر ، وكان أكثرها حدة لمهاجم بوروسيا دورتموند محمد زيدان الذي وصف المواجهة ب"الحرب" ، وقال "يجب على الفراعنة الفوز ليؤكدوا انهم يستحقون المشاركة في كأس العالم ، وليس الجزائر".

واضاف "ستكون مسألة حياة او موت. ستكون حربا بالنسبة للمنتخبين".

واردف قائلا "بالنسبة لنا ، انها فرصة لنظهر للعالم بأننا نستحق الذهاب الى كأس العالم ، وإذا نجحنا في التغلب عليهم ، سوف يكون بامكاننا مشاهدة مباريات كأس العالم بكل فخر".

واكد المدافع الايسر سيد معوض "المباراة المقبلة ستكون في الملعب وبعيدا عن اي احداث شغب ، لكننا سنلقن الجزائريين درسا في فنون اللعبة" ، مضيفا "نرغب في أن نثبت بأن عدم تأهلنا الى المونديال كان بسبب بعض الظروف التي لم تسعفنا".

ولم تخرج تصريحات اللاعبين الجزائرين عن السياق ذاته ، واجمع اغلبهم على ضرورة تحقيق الفوز لتأكيد الأحقية بالتأهل الى المونديال.

وكان اول المصرحين مهاجم بلاكبول الانكليزي عامر بوعزة الذي قال "مواجهة المنتخب المصري فرصة رائعة بالنسبة لنا لنفوز عليه ونؤكد ان تغلبنا عليها في السودان لم يكن ضربة حظ" ، مضيفا "فزنا في السودان لاننا اجتهدنا ونملك لاعبين موهوبين. منتخبنا قوي بفضل قوة معنويات لاعبيه وروحهم القتالية".

ولن يكون المنتخب الجزائري لقمة سائغة امام الفراعنة ، فهو بدوره يضم تشكيلة مدججة بالنجوم خصوصا قوته الضاربة خطا الدفاع والوسط وتحديدا في المباريات الاخيرة بقيادة حارس المرمى المتألق فوزي الشاوشي والمدافعين مجيد بوقرة ورفيق حليش ونادر بلحاج وثلاثي خط الوسط يزيد منصوري وحسن يبدا وكريم زياني والمهاجم كريم مطمور ، بالاضافة الى العائد من الاصابة لاعب وسط لاتيسو الايطالي مراد مغني.

التاريخ : 28-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش