الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محطة رياضية : السكواش تتنفس من «رئة» الاحتراف!!

تم نشره في الخميس 1 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
محطة رياضية : السكواش تتنفس من «رئة» الاحتراف!!

 

عمان - محمد حسين سليمان

عاشت عمان في الايام الماضية مشاهد أعادت الذاكرة لسنوات طويلة عندما كانت محطة ومركزا مهما لعشاق لعبة "هضم" حقها في السنوات الماضية ، هي إحدى الألعاب "الشهيدة" أو المنسية إعلاميا وجماهيريا،،.

السكواش التي اكتسبت مع بداية عهد الانطلاقة مطلع الثمانينات شعبية "متنامية" وصلت موقعا هاما بعد سنوات قليلة وبدأت المنافسة عربيا ونجحت في حجز مكان مرموق لها بفضل الاهتمام الكبير من كافة أركانها "الاتحاد والأندية والمدربين واللاعبين" وهو ما انعكس ايجابا على النتائج ثم على الجماهيرية التي فاقت الحدود في وقت كانت فيه الألعاب الجماعية هي من تخطف كل شيء.

وكغيرها من مثيلاتها "الألعاب الفردية" انساقت اللعبة نحو مراتب متأخرة وبدأت رحلة "الى الخلف دور" وسط تناقص الاهتمام الذي "استشرى" بين الجميع ، حتى وصلت اللعبة الى ما يشبه "الحضيض" وهذا هو الواقع والنتائج والأوراق وحتى اعتزال ما توفر من نجوم خير دليل على ذلك.

ولكن العاشقين من أبناء اللعبة قرروا الوقوف وقفة رجل واحد من أجل إعادة اللعبة لسباق عهدها..لكن كيف ذلك؟.

هم من أبنائها الذين دخلوا الاتحاد لادارته هم ذاتهم الذين رفضوا فكرة الجلوس على الكراسي والتمتع ببعض "البرستيج" ومضوا نحو تحقيق عديد الأهداف التي تحتاجها اللعبة للوقوف من جديد وإبراز قدراتها على التقدم نحو مراتب الانجاز الأولى وسط الرياضة الأردنية.

خططوا وبدأوا التنفيذ ، هيأوا اللاعبين الصغار ومنحوهم الفرصة تلو الأخرى لكسب الاحتكاك ونيل الخبرات حتى في هذا العمر الصغير ، فما كان من نتائج هذه العملية الا أن بلغ أحمد سراج التصنيف العالمي الأول لفئة الناشئين وشقيقة محمد المركز الثاني لفئة الأشبال وبقية الركب يقف في مقدمة التصنيف.

قلنا أن هذا الأمر جميل ورائع ، لكنهم كما نحن مدركون أن هذا الحال أي الوصول الى النتائج المنشودة عربيا وآسيويا سيحتاج لبعض الوقت لاظهار قدرة السكواش الحقيقية.

أنجزت المرحلة الأولى وبدأ التفكير بخطوات أكبر وافضل ، ليبدأ سعي الاتحاد على ى دخول عالم الاحتراف الحقيقي ، فكان الحل المناسب لاعادة الحياة لـ"جسد" اللعبة" استضافة واحدة أو أكثر من بطولات المحترفين التي تشرف عليها رابطة اللاعبين الدولية ، ولأن لكل مجتهد نصيب ، فقد نال الاتحاد ما أراد وأقنع الرابطة بإمكانياته الطيبة وقدرته على التنظيم وتوفير الجوائز المالية المطلوبة.

نال الاتحاد الموافقة على اقامة بطولتين ، ومضى في تهيأة الأجواء المثالية ، بدات مرحلة العمل "الاحترافية" تسمية البطولة باسم راعيها هو من صلب النجاح فكان الاتفاق على تسمية البطولة الأولى باسم "الملكية الأردنية" وهو ما كان وفور اعتمادها دوليا ، بدأت طلبات المشاركة تأتي من قبل عديد اللاعبين ومن مختلف الدول "العربية والأوروبية وحتى الافريقية" ، كان الهدف الأول من اقامتها هو منح لاعبينا الشباب فرصة الدخول في عالم الاحتراف الحقيقي وكسب النقاط في اللائحة طالما أن فرص المشاركة تبدو "معدومة" في ظل عدم مشاركتهم في أي بطولات خارجية لارتفاع التكاليف من جهة وقوة المنافسين من جهة أخرى.

نجح الاتحاد في هذا الأمر الهام ومنح مقعدا في الدور الرئيسي وسمى المصنف الأول أحمد الزبيدي ، وجاءت الفرص لمشاركة الباقين في التصفيات وشاءت ظروف اعتذار بعض اللاعبين في اليوم الافتتاحي لتمنح محمد محيسن وأحمد سراج ومحمد الزبيدي وسعيد شعبان الفرصة لمناددة مستويات أفضل تمرست في مثل هذه البطولات ، حيث كان لاعبونا الأصغر عمرا في البطولة.

اعتقدنا أن الهزائم والنتائج "المخيبة" ستكون حصادا طبيعيا للاعبين وسط "زحمة" المشاركة ، لكن هذا لم يتحقق بالكامل ، اذ كان محمد محيسن الملقب "حميد" على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه ونجح في كسر حاجز الرهبة و"قهر" الايطالي بيروتشي بأداء ومستوى مبهرين أعاد بهما الذاكرة لعقد الأبطال القدامى.

كما قدم الناشئ القادم الى عالم النجومية أحمد سراج عرضا طيبا للغاية انهزم لفوارق بسيطة جدا أمام الانجليزي آدم موراليس ، كما كسب محمد زبيدي وسعيد شعبان فرصة الاحتكاك المناسب.

الاتحاد أصاب جميع الاهداف التي وضعها نصبه من خلال التجربة الأولى مع عالم الاحتراف ، إعادة اللعبة الى طريق الصواب من حلال نشر ثقافة "السكواش" بين الجماهير التي سمعت ولا بد وأن يعتريها حب المشاهدة في البطولة المقبلة بداية أيار ، كما نجح في إدخال اللاعبين في قائمة التصنيف الدولي ولو من المراكز المتأخرة كوضع طبيعي ، حيث سيبدأ العمل مستقبلا على تحسين هذه المراكز بتكرار مشاهد المشاركات الخارجية المهمة ، أضاف الى ذلك إثبات قدرته على التنظيم وتغطية التكاليف دون اللجوء لميزانيته والاثقال عليها ، وهي ذات الأسباب التي منحته رصيدا كبيرا في تقييم اللجنة الأولمبية التي وضعته في مراتب المقدمة بين الاتحادات العديدة.

هنيئا لاتحاد السكواش ما فعله وهو ما يضعه تحت مسؤوليات أكبر في تكرار إقامة مثل هذه البطولات الاحترافية وحتى إقامة العربية منها ، إضافة الى وضع "جيش" النجوم الصغار على الطريق الصحيح لكي تصبح السكواش في ريادة الانجازات المحلية.:





التاريخ : 01-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش