الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لايكات الأقرباء والأصدقاء لزيادة اعداد المصوتين تُطيح بالأسس والمعايير

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان – الدستور – غازي القصاص



جميل ان تعلن اللجنة الاولمبية كل عام اللاعبين الافضل في خمس فئات، وتمنحهم جائزة السوسنة السوداء (وهي شعار اللجنة) تقديراً لنجوميتهم وعطائهم، لكن الاجمل ان يتم ذلك في اطار لا تشوبه شائبة، ولا يجد اي منتقد في مضمونه واجراءاته ما يجعله يُشكك في نتائجه!!.

عبرنا منذ 16 سنة الالفية الثالثة التي شهدت فيها الرياضة تطوراً سريعاً ولافتاً في شتى بلدان العالم لتنفيذها خططاً مدروسة بعناية، بينما ما زال جهابذة التخطيط عندنا  يعتمدون على لايكات الجمهور في التصويت لاختيار نجوم الرياضة الاردنية عوضاً عن الاسس والمعايير التي تفرز الافضل بعيداً عن العواطف وشراء واستجداء لايكات التصويت لهم!!.

يقيناً، لو جاءت مبادرة اختيار افضل اللاعبين من جهة غير رسمية لاعتبرنا ذلك مقبولاً، لانه يتناسب مع فكرها التجاري، ومع سعيها للترويج عنها ان كانت شركة او قناة فضائية او مجلة، لكن ان يأتي ذلك من اللجنة الاولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، فذلك لم يعد مقبولاً على الاطلاق في ظل تكرار ذات الاسلوب الممجوج، والسيناريو المنفر كل عام، كونه يحجب في احيان كثيره الجائزة عن مستحقها، وفي ذلك ظلم كبير لا تقره القيم الاولمبية، ولا تحبذه روحها التي تكافئ الافضل انجازاً، وترفض الاعتراف بغير ذلك!!.

في التفاصيل، اعتمدت اللجنة الاولمبية مؤخراً اسماء المرشحين لجوائز السوسنة السوداء لعام 2015 كي يصار الى التصويت عليها من قبل الجمهور في المرحلة الثالثة والاخيرة.

اشتملت المرحلة الاولى على ترشيح الاتحادات للاعبين الذين تنطبق عليهم شروط الافضل في الفئات الخمس: رياضي ورياضية وناشئ وناشئة وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضمنت المرحلة الثانية تحديد الاسماء بعد عرضهم على لجنة الترشيح التي تضم ممثلي وسائل الاعلام الذين ليسوا بالتاكيد متابعين لكل الالعاب لتفرز مرشحين عن خمس فئات للفوز بجائزة الافضل  للتصويت عليهم من قبل الجمهور!!!.

بادئ ذي بدء، نجزم بأن ترك الجمهور ليحدد اللاعب الافضل سيجعل العملية برمتها تخضع للعواطف المتصلة بالصداقة والقرابة والزمالة، فمن يستطيع ان يصوت ويؤمن «لايكات» اكثر له سيكون الافضل، والانكى ما لامس اسماعنا مؤخراً من ان بعض الشركات يمكنها تأمين «لايكات» بسعر محدد، ليقفز بذلك عدد المصوتين للاعب فجأة الى رقم مهول!!، وهذا الامر علاوة على تصويت الاصدقاء والاقرباء والجيران وزملاء المدرسة او الكلية او الجامعة، لا يحقق الهدف من وراء اعلان اللجنة الاولمبية عن الجائزة.

في السياق، نريد ان يتسع صدر اللجنة الاولمبية في هذا المنبر، فنحن مع ان تكون هناك جوائز لافضل لاعبي العام، وهذا بالاصل وارد في نظامها ومن صلب مهامها، لكن مع ان يكون الامر منظماً لتمنح الجوائز لمن يستحقونها بعد مرورها باجراءات تضمن الاختيار الصحيح، وليس عبر الطلب من الاصدقاء والجيران والاهل وزملاء الدراسة وغيرهم التصويت للاعب لنيل الجائزة!!.

اولاً: اللجنة الاولمبية الاردنية هي الجهة المسؤولة عن الجائزة، لهذا من المستحسن ان تُمنح الجائزة لنجوم الالعاب الاولمبية، وان رغبت بتكريم الافضل في الالعاب المعترف بها اولمبياً او غير المعترف بها اولمبياً فيمكنها ان تُعلن عن جوائز خاصة بطبيعة العابهم من ناحية ارتباطها اولمبياً!!.

ثانياً: وجدنا التركيز على الميداليات في عملية تحديد المرشحين كي يصوت لهم الجمهور، دون الاخذ بعين الاعتبار نوعية الميدالية وقيمتها وحجم المشاركة في البطولة ودرجة وشدة المنافسة في مسابقاتها، وهنا يجب ان نقر بأن الحصول على الميدالية ليس بالضرورة ان يؤشر على حدوث تطور، بينما تسجيل رقماً قياسياً يؤكد على ذلك.

وهنا لا بد من الاشادة بالسباح خضر بقله وبالمدير الفني الوطني الدكتور علي النوايسه لتسجيل الرقم التاهيلي لاولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل المقررة خلال اب المقبل وبشكل غير مسبوق في السباحة التي كانت مشاركة الاردن فيها سابقاً تتم عبر «الكوتة» الممنوحة للدول.  

في سياق ذي صلة، كثير من الميداليات التي حصلت عليها بعض الالعاب الفردية جاء لقلة عدد المشاركين ولضعف المنافسة، فقد تُوج ابطال بعض المسابقات بالميدالية البرونزية دون ان يحققوا أي فوز لمجيئهم بالمركز الثالث مكرر، لمشاركة اربعة لاعبين او لان القرعة خدمتهم، واذكر هنا ان كرة الطاولة حصلت على الميدالية الفضية لزوجي البرعمات في البطولة العربية دون ان تحقق اي فوز، لان قرعة المسابقة التي شارك فيها ثلاث دول خدمتها، فخسرت امام مصر التي فازت على الجزائر لتتوج اللاعبتين بالفضة ويكرمهما الاتحاد فيما بعد!!.

ثالثاً: يُفترض ان يتم الفصل بين الالعاب الفردية والجماعية في تحديد الفائزين بجوائز السوسنة السوداء، فالالعاب الجماعية لها حساباتها التنافسية الخاصة بها ومنافساتها اصعب، كون منتخباتها تخوض منافسات التصفيات التاهيلية، ويعقبها المرور بادوار مختلفة في الطريق الشاق نحو الحصول على الميدالية، وهنا يظهر ان طريق منتخب اللعبة الجماعية للوصول الى منصة التتويج ليس مفروشاً بالورود انما بالاشواك التي تُدمى القدمين!!!.

رابعاً: لذوي الاحتياجات الخاصة دورة اولمبية خاصة بهم تقام عقب ختام الدورة الاولمبية الصيفية، والاصل ان تكون اللجنة البارالمبية الاردنية المشرفة عليهم لها استقلاليتها كما هو الحال في دول العالم، وحسب علمنا، يُنتظر صدور نظام اللجنة البارالمبية كي تصبح مستقلة.

ونرى هنا ان تقوم اللجنة البارالمبية بتنظيم جائزة افضل رياضييها لان العاب ذوي الاحتياجات الخاصة كثيرة، ولكل فئة خصوصيتها وطبيعتها، والمشاركون في منافساتها هم من الجنسين فلا يمكن ان تكون قدرات الرجل مثل المرأة، لهذا تخصيص جائزة واحدة غير كافٍ وفيه ظلم لاخرين حققوا النجاحات.

خامساً: لم نشاهد اي لاعب مرشح للجائزة من العاب الجمباز والبريدج والفروسية وهي التي اعتمدتها اللجنة الاولمبية في التصنيف الافضل بين الاتحادات لعام 2015، بينما شاهدنا لاعب واحد من الكراتية اللعبة المتبقية في طابق التصنيف الافضل للاتحادات، في الوقت الذي لاحظنا الاتحادات التي جاءت في طابق التصنيف الاقل يتنافس لاعبوها على الجوائز وفق الآتي:

الجوجيتسو (3)،التايكواندو (3)، الريشة (2)، الملاكمة (1)، القدم النسوية (1)، المبارزة (1)، الترايثلون (1)، الكيك بوكسينغ (1)، الشطرنج (1)، كرة الطاولة (1)، السباحة (1)، الجولف (1).

ويلاحظ ان السباحة والريشة هما من الالعاب الخمس التي لم غفلت اللجنة الاولمبية مؤخراً عن اعلان نتائج تقيم ادائهما في العام الماضي، بينما الترايثلون والجولف هما اقل من درجة اتحاد (لجنة)، وان الشطرنج والكراتيه من الالعاب غير الاولمبية لكن معترف بها اولمبياً، اما الكيك بوكسينغ والجوجيتسو فهما لعبتين غير اولمبيتين.

سادساً: المدرب من الاركان الاساسية لتطوير الرياضة الاردنية، واي انجاز للاعب يقف خلفه مدرب، لهذا نقترح ان يصار الى اعتماد افضل مدرب في العام المقبل.

سابعاً: من المهم ان لا ينحصر الاعلان فقط عن افضل لاعب، بل من المفيد اعلان افضل عشرة رياضيين في كل من الالعاب الجماعية والفردية وبحسب تسلسلهم تقديراً لهم.

ثامناً: بدون لجنة خاصة موسعة تضم خبراء في كل الالعاب، فلن يكون الاختيار دقيقاً، وسيؤدي الابقاء على اختيار الجمهور الى عدم تحقيق العدالة المطلوبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش