الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إتفاقية الغاز مرة أخرى إسماعيل الشريف

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

«لا يوجد الآن أية خطط لمشروع للغاز ضمن الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وأن الموضوع توقف عند مذكرة التفاهم الأولية» – إبراهيم سيف، وزير الطاقة



كانت رسالة النوايا بتاريخ 3.9.2014 التي وقعتها الحكومة مع شركة نوبل الأمريكية إنرجي التي تمثل ائتلاف شركات صهيونية لشراء خمسة وأربعين قدما مكعبا من الغاز من الصهاينة على مدى خمسة عشر عاما بقيمة خمسة عشر مليار دولار، أكثر من ثمانية مليارات ستذهب لخزينة الكيان الصهيوني وثلاثة مليارات للشركات الإسرائيلية.

كانت الرسالة هي ما أشعل الرأي العام الأردني، فتشكلت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني من أحزاب ونقابات ونواب وشخصيات وطنية وحركات شعبية ومتقاعدين عسكريين، فجرت محاكمة شعبية لهذه الاتفاقية، وعقدت اللقاءات والمحاضرات والوقفات الاحتجاجية، وخرجت مئات الأخبار والتصريحات، فاشتعل الرأي العام، وعبر الأردنيون عن رفضهم لهذه الاتفاقية التي يجدونها تطبيعا قصريا يدعم الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، ومشاركة في سرقة الصهاينة لخيرات الشعب الفلسطيني، وتنكرا لدماء الشهداء، وربطا تبعيا للقرار الأردني بالصهيوني.

وإزاء هذا الضغط صرحت الحكومة أن المفاوضات قد توقفت والملف قد جمد، حسب تصريحات وزير الطاقة في شهر كانون الماضي، وعاد الجميع إلى منازلهم سعداء.

ولكن عاد هذا الملف للصعود إلى الواجهة هذه الأيام، فلا مجلس النواب ولا اللجنة قد اقتنعا بأن الملف قد جمد فعلا، فهنالك مؤشرات عديدة اعتبراها دليلا على أن المفاوضات مازالت مستمرة، فرئيس الوزراء رفض الإجابة على سؤال النائب أمجد المجالي بهذا الخصوص، ووصل خبر لأعضاء اللجنة قبل أسابيع بأن لافتة حملت اسم شركة نوبل على مدخل إحدى قاعات الاجتماعات في أحد فنادق عمان، وأن تقارير صحفية غربية وتصريحات ساسة صهاينة تتحدث عن أن المفاوضات ما زالت مستمرة.

فقرر مجلس النواب عقد اجتماع خاص لمناقشة هذا الموضوع، واجتمع أعضاء اللجنة مرة أخرى وبدأوا بإعداد الخطط وتحديد الخطوات التصعيدية للتصدي لهذه الاتفاقية على أساس أنها مستمرة.

الذي أخشاه وأمام هذه الضبابية أن تكون الحكومة قد أوقفت بالفعل مفاوضاتها لذلك سيكون هذا التصعيد زوبعة في فنجان، وأننا كفارس الظل دونكيشوت نحارب طواحين الهواء، والحملة لن تكتفي بالتصدي للاتفاقية وإنما قد تحمل أجندات أخرى نحن جميعا في غنى عنها في ظرف سياسي حساس وإقليم ملتهب.

الكرة عادت مرة أخرى إلى ملعب الحكومة، عليها أن توضح هذا الموضوع إيضاحا لا يحتمل التأويل، إما أن الاتفاقية قد أوقفت ولا مجال لإعادة إحيائها، أو أنها ماضية فيها وسنفهم جميعا أن هنالك ضغطا كبيرا أمريكيا يمارس على الحكومة لتوقيعها، وفي هذه الحالة لتترك الحكومة لشعبها الساحة فكما نجح في إيقاف زيادة أسعار الغاز والترخيص سينجح أيضا في إيقاف هذه الاتفاقية، وسيكون دفاعا قويا للحكومة أمام العم سام لترفض الاستمرار في هذا الملف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش