الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بلا موعد : ميسـي .. طفل ضائع في المونديال!

تم نشره في الأحد 27 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
بلا موعد : ميسـي .. طفل ضائع في المونديال!

 

عمان - فـوزي حسـونة

وضعت (حرب) الدور الاول أوزارها.. ولا يزال صاحب الوجه الطفولي وأفضل لاعب كرة قدم بالعالم ضائعا تائها في زحمة المنافسة.. هذه حقيقة .. فميسي لايزال يبحث عن نفسه بعدما ضل طريق المرمى والسحر في اللقاءات الثلاثة الماضية للمنتخب الارجنتيني بمونديال جنوب افريقيا ، وفي وقت كان فيه عشاق كرة القدم ينتظرون موعد مباراة الارجنتين لمشاهدة سحر ميسي كان الأخير يكتفي بتقديم وجبات متقطعة وقليلة لاتروي الظمأ.. لينتهي الدور الأول وميسي أشبه بالغائب.

ولا يخفى على أحد بأن نجم برشلونة الاسباني وصانع أمجاده لونيل ميسي هو النجم الأبرز الذي نراهن بأن يكون فاكهة مونديال جنوب افريقيا ، لكن حتى هذه اللحظة لازلنا نبحث عن ميسي داخل المستطيل الأخضر ، وكلنا أمل أن نجده قريبا وتحديدا في الدور الثاني.

الكثيرون يتساءلون ويتهامسون بينهم وبين أنفسهم عن الأسباب التي لم تُظهر ميسي لغاية الآن بمستواه المعهود والمأمول وتحديدا حينما كان يراقص الدفاع على (ايقاعات) مختلفة ، وحينما كان يرعب بتسديدات لاهبة قلما تخطىء الشباك .. وربما يكون لدلال مدربه مارادونا سببا مقنعا الى حد ما في غياب ميسي عن مشاهد النجومية والألق.. فالدلال الزائد عن الحاجة له مردوده السلبي والعكسي أيضا.. ومارادونا لم يقصّر في دلاله لميسي حينما وهبه شارة الكابتن في بداية الأمر ضاربا الأعراف الكروية بعرض الحائط حيث كلنا نعلم بان شارة الكابتن في أغلب الاحيان وبحُكم العادة تعطى للاعب الأقدم بصفوف المنتخب ، وليت دلال ماردادونا لميسي توقف عن حد (الشارة) ، فالمتتبع لتصريحات مارادونا الصحفية يجدها محصورة بميسي وكأن مارادونا لايرى بمنتخب الارجنتين سوى ميسي .. فمثلا قال في تصريح صحفي له: ( ميسي أفضل مني)، ، وفي مناسبة أخرى سأله رجال الاعلام الرياضي إن كان سيخلد ميسي للراحة في مباراة الارجنتين واليونان أم لا؟ وكانت اجابة مارادونا دون تردد:( اراحة ميسي خطيئة) ، وبعد ذلك كنا نشاهد مارادونا وهو (يخص) ميسي في معانقته وملاطفته ، لكن يبدو أن هذا الدلال الزائد عن الحد والغزل المبطن لم يجد مع ميسي الذي اكتفى على ما يبدو بحب مارادونا اللامحدود له ، واكتسب الثقة الكبيرة بأنه سيبقى ضمن التشكيلة الرئيسية مهما تراجع مستواه الفني وحتى البدني.

ووفقا لما سبق فان اي لاعب في الدنيا حينما يشعر بثقة المدرب المفرطة بقدراته وبأنه لن يستطيع الاستغناء عن خدماته للحظة واحدة ، فان حالة الصراع والتنافس الداخلي مع اقرانه لاثبات الذات تُلغى من فكره ، و ربما يصل فيه الأمر الى درجة اللامبالاة في حال فوز منتخبه أو خسارته.. ومن هنا كان مارادونا يقع في المحظور من حيث يدري أو لايدري وهو يخسر واحدا من أهم نجوم المنتخب الارجنتين.. وهو ميسي .

لقد كان الأجدرعلى مارادونا أن يعامل طفله المدلل ميسي دون تحيز أو اهتمام زائد عن الحد ، وكان الأجدر أن يعامله كما يعامل اللاعبين الاخرين من المنتخب الارجنتيني.. ولهذا فإننا نجد ان مارادونا أضحى مطالبا (بتخفيف) حجم دلاله لميسي حتى ينجح الأخير في نسخ سحره مع برشلونة الاسباني على صفحة المنتخب الارجنتيني.. لأن اكتفاء ميسي بهذا الحد من العطاء والامتاع ربما يقرّب من موعد توديع الارجنتين من المونديال.



التاريخ : 27-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش