الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير فيصل : المساهمة بحل النزاعات وإنهاء الصراعات إرث هاشمي

تم نشره في الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
الأمير فيصل : المساهمة بحل النزاعات وإنهاء الصراعات إرث هاشمي

 

عمان - شبلي الشطرات وخالد حسنين

أعطى الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية صباح أمس شارة انطلاق المعسكر السادس لمبادرة أجيال السلام ، بعد أن تسلم سموه عصا السلام التي قطعت من مدينة العقبة إلى عمان مسافة (350) كم تحت شعار (إنشرها).

ويشارك في المعسكر السادس الذي يستمر حتى العاشر من الشهر الحالي ، (77) مشاركاً يمثلون بلداناً من (3) قارات هي الأردن ، بنغلاديش ، اليمن ، سيريلانكا ، السودان ، فلسطين ، نيبال ، لبنان ، نيجيريا ، إضافة إلى البوسنة والهرسك ، صربيا ، كوسوفو ، الاتحاد الروسي ، قبرص ، مدغشقر ، قرغيزستان ورواندا التي تشارك للمرة الأولى.

وتهدف مبادرة أجيال السلام التي رأت النور عام (2007) بفضل رؤية الأمير فيصل ، إلى تعليم الشباب كيفية استخدام الرياضة لإحداث الفرق في المجتمعات التي تعاني من النزاعات والخلافات.

وأعرب الأمير فيصل خلال مؤتمر صحفي أقيم أمس في مدينة الحسين للشباب عن سعادته بتوسع قاعدة المشاركة وقال بحضور المدير العام للمبادرة الأميرة سارة الفيصل: إنه ليسعدني أن أقف هنا أمامكم في هذه اللحظات الرائعة ، حيث ينضم إلينا اليوم مشاركون من افريقيا ، من اسيا وللمرة الاولى هناك مشاركين من اوروبا ، مشاركين من ثلاث قارات يجتمعون هنا .. بهدف السعي الى السلام.

وأضاف سموه: قد يتعجب البعض ونحن في القرن الحادي والعشرين من وجود مشاركين من اوروبا ينخرطون في مبادرة للسلام كهذه ، ولكن السلام لا يتعلق بالحدود ، ولا يتعلق بالتاريخ ، أو باتفاقيات عابرة.

وبين الأمير فيصل: ان سرطان النزاعات يتفشى في اوروبا كما هو الحال في باقي مناطق العالم ، وان العديد من المشاركين القادمين للمشاركة في هذا المعسكر هم اشخاص حضروا من مناطق تعاني من النزاعات فيما بينهم وقد اجتمعوا هنا من خلال قوة الرياضة ، ونحن في اجيال السلام نهدف الى مساعدتهم لتخطي الصراعات التي سببها العرق والدين واختلاف الاجناس ، ولقد تم استخدام الرياضة من قبل من اجل توحيد هذه المجتمعات معا ولكن ليس بنفس طريقة اجيال السلام التي تصل ما بين الرياضة و بناء السلام ، إن مناهجنا تشجع على التفاهم على المدى البعيد والتعاون للحفاظ على السلام.

وتابع سموه: لذلك يسعدنا ان نرحب بـ(77) مشاركاً حضروا من (17) دولة ومقاطعة من افريقيا واَسيا واوروبا ، (8) دول ومقاطعات تشارك معنا للمرة الاولى ، وثلث المشاركين من النساء ، اصغر مشارك يبلغ من العمر (19) عاما واكبر مشارك يبلغ من العمر (53) عاماً ، ويسعدني ان اقول ان (4) اشخاص من المعسكر التدريبي لعام (2007) ينضمون الينا اليوم .. وواحد منهم سيقدم لنا البرنامج الذي طبقه في بلده خلال الجلسات التعليمية لهذا المعسكر.

وأكمل سموه: إن عملية نشر التعليم في هذا المجال .. لهو الاستمرارية التي وعدت بها عند انطلاق المبادرة عام (2007) ، وبدونها لا يمكن لاجيال السلام ان تنجح ،

لذا فانني فخور ان هناك رواد اجيال السلام من الجيل الثاني سينضمون الينا في هذا المعسكر ، هذان المشاركان قد تم تدريبهم محليا في بلدانهم من قبل واحد من رواد السلام الذين تخرجوا سابقا من معسكر عمان (2008) ، وهما الان مثالان على الاستمرارية في العمل لدينا.

وأوضح سموه: الكثير من هذا العمل اصبح ممكنا بسبب الدعم الكريم والالتزام من قبل الانساني العظيم والشريك المؤسس سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ، ونتشارك انا وسموه في الرؤية للوصول الى عالم افضل ، وكلانا يؤمن ان الخلو من النزاعات هي رفاهية يحظى بها القليل من الناس ، لذا وبمساعدة المشاركين فإن هذا المعسكر السادس لاجيال السلام هو لبنة بناء مهمة في عملنا المستمر للسلام الدائم من خلال الرياضة.

وأكد الأمير فيصل في كلمته: يمكن للرياضة ان تساعدنا في دأب الصدوع بين المجتمعات المتنازعة وإبقاء الامل والطموح واعطاء الفرص لهؤلاء الذي يعيشون حياة العنف والاضطهاد ، مشيراً إلى أن اخذ دور في رياضة ما او مسابقة ودية ممكن ان تزرع قيم روح الفريق واللعب النظيف والشرف والتزود بالاستقرار والانسجام الاجتماعي الذي يحتاجه الشباب في هذا العالم الصعب.

وبين سموه: لهذا قمت بإنشاء مبادرة اجيال السلام ، حيث انني اؤمن بأن هناك شيء يمكن .. يجب عمله ، متابعاً حديثه: في السنوات القليلة الماضية حظيت بفرصة العمل مع اكثر الاشخاص التزاما وطيبة في العالم والذين يتشاركون في أمر واحد وهو السعي للسلام.

وأضاف: ان رواد اجيال السلام المحتملين هؤلاء ليسوا هنا من اجل المنصب او المال او في اجازة ، انهم هنا لانهم يريدون ان يحققوا فرقا حقيقيا ودائما لحياة الناس في مجتمعاتهم ، انهم هنا لانهم يفهمون ويقدرون قوة القيادة والاحترام والتسامح ، إنهم يعلمون اهمية المسؤولية وعمل الفريق والتمكين ، انهم هنا لانجاز عمل غير عادي ، وسوف تزود برنامج شهادة رواد اجيال السلام هؤلاء القادة بالمعرفة والمهارات حول كيفية العمل مع الاطفال والشباب ، وعندما يعودون الى ديارهم سوف يقومون بنشر ما تعلموه للاشخاص الذين يشبهونهم في الافكار من غيرهم من قادة الشباب .. والذين بدورهم سينشرون ما تعلموه لغيرهم.

وأكد الأمير فيصل: مثل المطر اللطيف على الصحراء القاسية تنتشر رسالة اجيال السلام في المجتمعات التي تعاني من النزاعات وتزدهر بذور السلام ، ولكن كل هذا لم يكن ممكنا بدون التفاني والمهارة التي يحظى بها فريق العمل هنا في عمان والدعم الذي نتلقاه من مدربين واكاديميين وموظفين ذوي خبرة ، وهؤلاء جميعا تقودهم بشكل رائع المديرة العامة لاجيال السلام الاميرة سارة والتي ستقوم باعطائكم المعلومات الجديدة حول المبادرة.

إرتباط وثيق مع الحركة الأولمبية

بدورها شكرت الأميرة سارة الفيصل سموه على هذه الرؤية العظيمة والقيادة الحكيمة ، وقالت: في الحقيقة انها أوقات ممتعة ستكون لمبادرة أجيال السلام ، فمنذ آخر معسكر تدريبي للمبادرة عام (2009) فقد أصبحنا ننتقل من الأفضل الى الأفضل ، نعم اننا في تحسن مستمر.

وأضافت: في الحقيقة ، لقد تم الاعتراف رسميا بمبادرة أجيال السلام العام الماضي وتحديدا في أيام المعسكر التدريبي من قبل اللجنة الأولمبية الدولية ، وقد جاء هذا من خلال العمل الذي من شأنه الارتقاء بالاخلاق والقيم الخاصة بالحركة الأولمبية.

وتابعت سموها: ان ارتباطنا مع الحركة الأولمبية أضفى الينا المزيد من الثقة لوضع المزيد من الأهداف وتحقيق المزيد من الطموحات في الشهور القادمة ، ويكمننا أيضا زيادة عدد الدول المشاركة في المعسكر التدريبي ، وزيادة عدد الدول التي سوف تستضيف معسكر أجيال السلام وأيضا زيادة عدد البرامج التي تطبق من قبل رواد مبادرة أجيال السلام من حول العالم ، ولقد أعلنا للتو عن المبنى الخاص بفريق أجيال السلام هنا في عمان ، إنها حركة تطويرية مهمة جدا للعالم ككل.

وبينت الأميرة سارة: انني وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل ملتزمان بهذه المؤسسة ، ومؤمنان أن فكرة السلام من خلال الرياضة ما زالت في مراحلها المبكرة ،

وأعتقد ان هنالك العديد من المبادرات المشابهة لمنظمتنا في العالم ، في الوقت الذي نعتبر فيه القادة لهذا المشروع حيث يجب علينا جميعا أن نعمل لتحقيق السلام خلال الأيام القادمة ، نعم هنالك حاجة ماسة الى بعض الطرق الأكاديمية للبحث والتطبيق والحصول على ممارسة أفضل للقوة التي تتحلى بها الرياضة لبناء سلام عادل وطويل الأمد.

وأكملت سموها: ان المؤسسة سوف تكون بمثابة الايحاء للبحث في شتى ميادين المعرفة في الرياضة واستخدامها كوسيلة للسلام وتطوير الاجراءات المتبعة والادوات وتحسين البرامج للوقوف عليها وتحليلها بشكل مباشر وغير مباشر من خلال المجتمعات ، اضافة الى وجودها كداعم قوي لبعض المؤسسات الأكاديمية الأخرى التعليمية ومراكز الأبحاث.

وأوضحت: في معرض سبورت اكورد الذي أقيم في دبي الشهر الماضي ، أسعدني كثيرا الاعلان عن أن مبادرة أجيال السلام سوف تحصل على عقد شراكة مع جامعة جورج تاون في العاصمة الأمريكية واشنطن ، وهذا بدوره سيزيد من عدد الأكاديميات التعليمية العالمية في الانضمام لنا للحصول على حلول للمنازعات الدولية ، مشيرة إلى أن جامعة جورج تاون هي مؤسسة تعليمية مشهورة جدا بدعمها للابداع والبحث ولديها التزام قوي بالسلام والعدالة في المجتمع والارتقاء بالأخلاق ، لذلك سوف نقوم بمنح ثلاث جوائز أكاديمية لجامعة جورج تاون مع بداية العام الدراسي الجديد 2009( - )2010 ، وستكون هذه الجائزة لبرنامج حل الصراعات تطلقه ادارة الحكومة وسوف تتضمن درجة بعد الحصول على درجة الدكتوراه تدعى منحة الملك عبدالله الثاني وستكون بدرجة Fellowship ، وسوف نقوم أيضا بمنح جائزة "أكاديمية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ومنحة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والتي تتكون من سنتين دراسيتين في برنامج الماجستير ، وسيكون هنالك منحتين في حقل الأبحاث الخاصة بجائزة أجيال السلام لبعض المرشحين.

وأكدت سموها: نحن هنا في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع جامعة اوكسفورد لإنشاء شراكة مماثلة ، ومع هذه المؤسسات المعروفة دوليا ستكون مبادرة اجيال السلام في مقدمة المؤسسات التي تعمل على ابحاث حول ايجاد حلول للنزاعات وابحاث نستطيع ان نستخدمها لتغيير حياة الملايين من الشباب حول العالم للافضل ، ففي المعسكر الماضي هنا قمنا بالاعلان عن اول مكاتب محلية لاجيال السلام في نيجيريا وباكستان ، إن هذه خطوة مهمة جدا تساعدنا في بناء ماركتنا العالمية ونحن نهدف الى فتح سبعة مكاتب محلية في المستقبل القريب ، والان تمثل المشاركة الاوروبية للمرة الاولى في هذا المعسكر تقدماً مهماً في نمو اجيال السلام ، واليوم نستقبل مشاركين اوروبيين قادمين من البوسنة والهرسك ، صربيا ، قبرص ، كوسوفو ، الاتحاد الروسي ، وايضا هناك مشاركين للمرة الاولى من مداغشقر ، قيرغزستان ورواندا ، وسوف ينضم اليهم مشاركين من بنغلادش ، الاردن ، اليمن ، سيريلانكا ، السودان ، فلسطين ، نيبال ، لبنان ونيجيريا ، وهذا يعني ان هناك 39 دولة ومقاطعة من ثلاث قارات شاركت في معسكرات اجيال السلام.

وأكدت سموها: أنا اؤمن بشدة ان الوفود الاوروبية المشاركة سيكونون اول مشاركين من اعداد كبيرة ستشارك في المستقبل ، في الواقع لقد اكدنا مؤخرا ان اول معسكر اوروبي خارج منطقة الشرق الاوسط سيقام في تشرين اول (2010) ، وسوف تقام في موقع متميز ، وسنقوم بالاعلان عن التفاصيل في الشهر المقبل ، لذا ان مستقبل اجيال السلام مشرق بالتأكيد ويبقى لي ان اشكركم و اشكر اصدقائنا الاعلاميين لدعمكم المستمر و مساهماتكم في نجاحنا ، واود ان اشكر شريكنا الاقليمي شركة سامسونغ بالاضافة المورد الرئيسي شركة مذيب حداد و اولاده و شركة ساما.

واختتمت الأميرة سارة كلمتها بالقول: معا جميعنا في هذا المكان نستطيع ان نحقق الفرق.

إرث هاشمي

بعد ذلك أجاب سموهما عن تساؤلات الصحفيين ، حيث بين الأمير فيصل رداً على استفسار "الدستور" أن البداية عام (2007) كانت متواضعة لكننا استلهمناها من الوالد الراحل الملك الحسين طيب الله ثراه كوننا نعتبر ضرورة تحقيق السلام وحل النزاعات والبحث عن الإستقرار إرثاً هاشمياً ينبغي المحافظة عليه وتعزيزه ، مؤكداً أن جلالة الملك عبد الله الثاني داعم حقيقي لهذه المبادرة ولكل الجهود التي تسهم في خلق فرص الحياة الكريمة عبر مبادراته المتواصلة على هذا الصعيد ، واستشهد سموه بقوات حفظ السلام الأردنية المنتشرة في الكثير من البلدان.

كما أوضح الأمير فيصل أن جلالة الملكة رانيا العبدالله تدعم بقوة مبادرة هدف واحد - التعليم للجميع ، وكل ذلك يصب في خدمة القضايا النبيلة التي نتطلع جميعنا لترجمتها على أرض الواقع.

وأشار سموه إلى أن مبادرة أجيال السلام استطاعت أن تلقى ثمرات نجاحها بفضل جهود طاقم التنظيم والموظفين والداعمين الذين يؤمنون بالسلام وبقوة السلام رغم إدراكهم أن تحقيقه يحتاج إلى عمل دؤوب ومخلص.

مثلما كشف عن النية بإنشاء معهد خاص للمبادرة ، كما أن هناك اتصالات لإنشاء علاقات مع القارة الاَسيوية.

أما الأميرة سارة الفيصل فأكدت أن بناء السلام يتطلب المزيد من الوقت في ظل ارتفاع معدل الصراعات والعنف ، مشيرة إلى أن المبادرة من شأنها إحداث التغيير من خلال بث روح المحبة والسلام بين الناس.





التاريخ : 01-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش