الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوحدات .. أداء تكتيكي رفيع أجهضته الأخطاء

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
الوحدات .. أداء تكتيكي رفيع أجهضته الأخطاء

 

عمان - عبدالله القواسمة

أربعة أهداف ريانية عانقت شباك الوحدات كان بالإمكان تدراكها ، لكن قدر بطل الأردن أن يمنى بهذه الخسارة الثقيلة في مستهل مشواره ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي ، تلك الكأس التي إستعصت عليه طيلة المواسم الفائتة ، وكان وما يزال يمني النفس بالحصول عليها في النسخة الحالية.

الوحدات قد أداء عكس مقدار الدراسة المتأنية التي قام بها الجهاز الفني للفريق وعلى رأسه العراقي ثائر جسام لأوراق الريان الفنية ، فكان أن إستطاع إعطاب مفاتيح لعبه وصولاً إلى صياغة مشهد تكتيكي رفيع ، مازج فيه ما بين الدفاع والهجوم وإستطاع عبر أحمد عبدالحليم الذي فاجئ مدرب الريان البرازيلي أتوري أن يحرز هدفاً من تسديدة جميلة أشعلت جماهير الوحدات التي غصت بها جنبات ستاد الملك عبدالله ليلة أمس الأول.

الهدف أثار في نفس المتابع الغبطة ، فتجاوز الخط الدفاعي الصارم لأحد أعتى الفرق العربية عبر قذيفة هائلة ، كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت الأجواء ووضعت الوحدات قاب قوسين من خطف نقاط المباراة الثلاث ، لكن الماكر ألفونسو ألفيس أبى إلا أن يثبت حضوره من ركلة ثابتة ، بالرغم من التعليمات الصارمة التي وضعها الجهاز الفني للوحدات أمام اللاعبين بضرورة التعاطي بحذر شديد مع مثل هذه الكرات كون أغلب الأهداف الريانية عادة ما تأتي من هذه الأوضاع ، لكن الجدار الدفاعي الذي شيده الوحدات أمام ألفونسو جاء هشاً ، في حين وقف شفيع ليراقب التسديدة القوية تلج شباكه دون أن يملك القدرة على التعاطي معها ، ومع ذلك ظل الوحدات مواظباً على تطبيق خطته الدفاعية المحكمة والتي تحمل البهداري والسهل المسؤولية الأكبر فيها عبر مراقبة ألفونسو وديانيه بشكل لصيق ، محبطين أي تحرك جدي من قبلهما ، ليعود عبدالحليم البعيد عن الرقابة ويحرز الهدف الثاني من تسديدة أقوى من سابقتها مبقياً على آمال الفوز وهي التي إنتهت بها أحداث الحصة الأولى للقاء.

الريان في الشوط الثاني لم يجر أي تعديل يذكر على طريقة لعبه وكذلك الوحدات الذي إستطاع الوصول أكثر من مرة إلى مرمى نظيره ، لكن الترجمة وإستغلال المساحات جاء ضعيفاً للغاية في ظل تواضع الحس التهديفي للاعبين ، في خضم ذلك كان ألفونسو الريان يحرز هدف التعادل الثاني جراء أخطاء متمازجة في التعاطي مع ركنية فابيو سيزار ، فلا عامر شفيع تقدم للكرة التي كانت في متناول اليد ولا الدفاع إستطاع إحتواء رأس هذا المهاجم البرازيلي ، ليعقبه هدفان قطريان حملا ذات السيناريو كرة سهلة ترتد من جسد شفيع مرتين أطاح بهما فابيو وألفونسو على التوالي هدفي الريان الثالث والرابع ، وهما الذين أجهضا تطلعات الوحدات في تسطير فوز ثمين على أرضه بين جماهيره.

المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء كشف خلاله المدربان عن الأفكار التي كانت تزدحم في عقليهما ، فالبرازيلي باولو أتوري مدرب الريان أكد أن هدفه الأول كان تحييد جمهور الوحدات الكبير الذي أمّ الملعب ، من خلال التسجيل في أرض الخصم ، فيما كشف النقاب بأن فريقه لو حقق التعادل لكان خرج راضياً من النتيجة ، معرباً عن سعادته للأهداف الأربعة التي أحرزت بحسبه بعدما تفوق اللاعبون على أنفسهم ، مؤكداً كذلك بأنه كان قد وجه رسائل فنية إلى اللاعبين بضرورة الضغط على مفاتيح لعب الوحدات وبالأخص اللاعبين عامر ذيب ورأفت علي ، في حين إستطاع عبدالحليم الخطير على حد وصفه إستغلال غيابه عن الرقابة لإحراز هدفي الوحدات.

بدوره أشاد ثائر جسام بلاعبي الوحدات الذين خاضوا بحسب وصفه مباراة تكتكية عالية المستوى ، حيث قدم الفريق أربعة هدايا ثمينة لشقيقه الريان ليتقبلها الأخير بكل سرور ، ويخرج فائزاً بهذه النتيجة الكبيرة ، فيما عرج على مجريات المباراة ، مؤكداً بأن فريقه أبقى مفاتيح لعب الريان تحت السيطرة خاصة في الشوط الأول لكن الأخطاء التي أرتكبت في الشوط الثاني كان لها القول الفصل في المباراة ، مشيداً في الوقت نفسه بالحارس عامر شفيع الذي ذاد عن مرمى الوحدات في العديد من المواجهات الصعبة لكنه أمام الريان لم يكن في مستواه الطبيعي وهذا أمر قد يمر به أي لاعب كاشفاً النقاب عن أن تبديل عامر شفيع بمحمود قنديل تم بناء على طلبه وبعدما أكد بأنه لم يعد قادراً على اللعب بعد هذه الظروف الصعبة التي مر بها.

ولم يخف ثائر جسام بأن الوحدات ما زال في دائرة المنافسة ، فالخسارة لا تعني مطلقاً خروج الفريق من البطولة ، إذ أكد بأن الصراع على بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة محصور حالياً ما بين الوحدات والرفاع في ظل صعوبة اللقاء المقبل للوحدات على أرض الريان يوم (21) نيسان القادم.

بعيداً عن تداعيات هذه النتيجة يجدر بنا الإشارة إلى أن جماهير الوحدات بدت منقسمة في قراءتها للمباراة أمام الريان ، وفي الحراك النشط الذي شهدته المواقع الإلكترونية المحسوبة على النادي ، فالبعض رأى أنها كبوة جواد وأن الفريق سرعان ما سيعود للمنافسة في هذا الإستحقاق وبشكل أفضل ، في حين رأى البعض الآخر أن على الجهاز الفني الوقوف بشكل جدي أمام الأخطاء التي أرتكبت لعدم تكرارها مستقبلاً ، رغم إتفاق الغالبية العظمى بأن طروحات ثائر جسام الفنية جاءت ناضجة ، وإرتقت لتصل إلى مستوى المباراة وأمام خصم كبير ، لكن الأخطاء هي التي أجهضت مساعي الفريق ، في حين كانت الآراء والتعليقات الأخرى تنصب على حارس المرمى الدولي عامر شفيع والذي وقفت الغالبية إلى جانبه مبدية تعاطفها معه وهو الذي كان وما يزال أحد أبرز الحراس الذين أنجبتهم كرة القدم الأردنية خلال العقد الحالي ، لكنها إستغربت أن لا يقدم هذا الحارس المستوى المطلوب منه ، مطالبة إياه بالعودة إلى مستواه الطبيعي خاصة وأن شفيع تنتظره يوم الثالث من الشهر المقبل مواجهة هامة لمنتخبنا الوطني أمام سنغافورة تحتاج منه الكشف عن إبداعاته الحقيقية لتحقيق غاية التأهل إلى النهائيات الآسيوية التي كان أحد أعلامها قبل ستة أعوام وتحديداً في نهائيات الصين (2004).







التاريخ : 25-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش