الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطيب ما تشهده المنطقة من دمار وتمزق يجعلنا اكثر تمسكا بوطننا وقيادتنا

تم نشره في الاثنين 15 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

اربد- الدستور- صهيب التل

قال وزير الخارجية الاسبق  العين الدكتور عبد الاله الخطيب ننظر حولنا في المنطقة ونرى هول ما يجري خاصة في السنوات الخمس الاخيرة حيث شهدنا انظمة تتغير واوطانا ومجتمعات تتشظى وتتمزق مما يجعلنا اكثر تمسكا بوطننا واشد حرصا عليه وحمايته من كل ما يحيط به من اخطار.

واضاف الخطيب خلال ندوة حوارية بعنوان «مبادرة امة واحدة في مواجهة فتنة التكفير» التي نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية في غرفة تجارة اربد امس وشارك فيها وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود ، ورئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل ، وادارها مدير مديرية اوقاف محافظة اربد الشيخ فايز عثامنه ، انه وبفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك والاداء المميز لقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية ووعي المواطن الاردني ،تمكن الاردن من تحييد هذه المخاطر وتحويلها لفرص للتطوير والاصلاح والتنمية والتحديث .



واكد ان القضية الفلسطينية كانت وما زالت وستظل قضيتنا الاولى والاهم الى ان يسترد اشقاؤنا الفلسطينيون حقوقهم ويقيمون دولتهم على ارضهم وعاصمتها القدس الشريف مهما تكاثرت الازمات والتي نشأت اساسا بسبب هذه القضية واسباب اخرى نعرف بعضها ونجهل البعض الاخر الا ان من اهداف ما نشهده اليوم تذويب القضية المركزية قضية فلسطين،

مؤكدا ان السلام لن يعم في هذه المنطقة ما دامت الحقوق الفلسطينية مسلوبة ومستباحة .

واشار الى ان الاحداث في السنوات الخمس الاخيرة فرضت تحديات كبرى وجديدة على هذه المنطقة وانشأت محاور واحلافا واستقطابات طائفية وتسببت بحروب اهلية تحتاج الى ابحاث مستفيضة.

وبين ان اخطر ما يواجهنا في تحديات محاولة اختطاف ديننا الاسلامي الحنيف واستعماله غطاء لممارسات مرفوضة تستهدف تفتيت مجتمعاتنا العربية والمسلمة وادخالها في انفاق مظلمة تعيدها الى مجاهل العصور الوسطى التي لم تعرف البشرية ابشع من تلك المرحلة.

وقال الخطيب ان السؤال الاهم الذي يهز الجميع هل يمكن وهل يجوز ان يسمح مجتمعنا بما يضمه من مؤسسات وعلماء وكفاءات وبما حققه من انجازات لفئات او مجموعات باختطاف ديننا وتحطيم مجتمعنا واغراقه في مستنقعات وجحور التخلف والهمجية.

واضاف ان التهديد الامني المباشر من الجماعات التكفيرية المتطرفة يتم التعامل معه باقتدار من قبل مؤسساتنا الدفاعية وتقوم قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية التي تحظى بقيادة دائمة واشراف مباشر من قبل جلالة الملك كما تحظى بتقدير ودعم واحترام كل مواطن اردني ،مشيرا الى ان تلك الجماعات تستهدف وطننا ومكوناتنا على اختلافها اما بشكل مباشر او بشكل غير مباشر من خلال استهداف شبابنا ليكونوا ادوات تنفيذ لاهدافها الخبيثة وان لكل منا شروحات وتحليلات مختلفة تتعلق باسباب تمكن تلك المجموعات من اختطاف العديد من ابنائنا وارجعت تلك الحالة الى اسباب اقتصادية او اجتماعية مثل القول ان الفقر والبطالة تدفع الى الاحباط والتوجه نحو الممارسة الخاطئة مثل الانحراف الاخلاقي وتعاطي المخدرات او الاتجاه الى التطرف والوقوع في شباك المجموعات الارهابية التكفيرية .

وشدد على اهمية توفير فرص العمل وتفعيل دورة منظومات التعليم والوعظ والارشاد الديني والاعلام لان لكل منظومة منها منفردة ولها مجتمع تداخل مع مكونات المجتمع ابتداء من الفرد الى الاسرة والمجتمع وان منظومة التعليم تعمل على تشكيل وصياغة شخصية الانسان من خلال تزويده بالعلم والثقافة والمعلومة والمهارات وبناء قيمه ومبادئه مما يستوجب علينا النهوض بالعملية التعليمية ومراجعة واقعها مضمونا وادوات لتشكل مدخلا لسد الثغرات التي ينفذ منها الفكر المتطرف لشبابنا وقال الخطيب ان رسالة الاسلام لم تكن لتحقق ما حققته من انجازات تاريخية لو كانت خارج نطاق عصرها او انها استخدمت اساليب وادوات بالية ومتخلفة عن العصر الذي جاءت فيه مما يحتم ضرورة ان لا يسمح للتيارات الظلامية جر مجتمعاتنا الى خارج سياق العصر الذي نعيش فيه.

وحول منظومة الوعظ والارشاد قال الخطيب ان هذه المنظومة اساسية ومكملة لدور المنظومة التعليمية خاصة فيما يتعلق ببناء الاسس القيمية والاخلاقية في المجتمع وتمكنه من المواءمة بين جوهر وروح الاسلام وبين امكانية التقدم والتطور واللحاق بالمسيرة الانسانية وعدم السماح بالتخلف عنها كما ان دورها اساسي في حماية المجتمع من مخاطر التطرف والانغلاق والتعصب وما تقود اليه هذه الظواهر من اقصاء وزرع بذور الفتنة في المجتمع تؤدي الى شرذمته وخراب وحدة الامة وتمزقها كما ان لخطابنا الديني مهمة جديدة هي العودة الى جوهر الاسلام وازالة ما لحق بها من تجني وتشوية وتحريف من قبل هذه المجموعات وغيرها وهي مهمة اساسية لهذه المنظومة .

وبين الخطيب ان على العاملين في هذه المنظومة مسؤولية اكبر من غيرهم لانهم في خط الدفاع الاول للامة وانهم على تواصل مباشر مع كافة فئات المجتمع يبنون علاقات تقوم على المحبة والتقارب لا على التخويف والتباعد بحيث يمكن رعاية الشباب وعدم تركهم عرضة للتاثيرات المنحرفة مؤكدا ان بامكان العلماء والوعاظ ان ياخذوا بيد من ادت به الظروف او التاثيرات الى الانحراف عن جادة الصواب واعادته اليها وعلينا ان نتواصل مع الشباب بانفتاح وايجابية يؤدي الى بناء علاقات الثقة والمحبة معهم بما يؤدي الى جذبهم وتقريبهم بدل صدهم وتخويفهم وجعلهم هدفا سهلا لمن يحاول اختطافهم .

واضاف الخطيب لقد جاءت رسالة عمان قبل اكثر من عشر سنوات لتتعامل مع واقع استشرفته وحذرت منه وان علينا ان نعلي من مضامينها ونفعلها لتحقيق الغاية منها خاصة فيما يتعلق بوحدة الامة وقبول التعدد داخلها واعلاء قيم التسامح والتفاعل والتعاون بين مكوناتها من جهة وبين ديانات الشعوب لان تجارب العقود الماضية اثبتت ان القوى الدولية لا تتوانا عن توظيف كل ما يمكن من ادوات في صراعاتها لتحقيق اهدافها خدمة لمصالحها .

وزير الاوقاف

وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود ان الاردن تميز بحكمة وحنكة قيادته الهاشمية فكان لنا هذا الدور على مستوى العالم واننا استطعنا مواجهة التحديات التي واجهتنا كغيرنا من دول الاقليم .

وقال ان الوزارة وجماعة عمان لحوارات المستقبل تنفذ خطة تستهدف في هذه المرحلة الائمة والخطباء حول فتنة التكفير واخطارها ودور هذه الشريحة في توعية الناس واشاعة الافكار الوسطية المستنيرة واعطاء الوجه الحقيقي للاسلام المعتدل المتسامح الوسطي الرافض الى كل مظهر من مظاهر التكفير .



بلال التل

وقال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل ان الذين يزعمون انهم يسيرون على نهج السلف الصالح ويدعون انهم يريدون حمل الناس على تطبيق هذا النهج اين هم من نهج ذلك السلف.

وتساءل التل هل كان السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم يسبون النساء وهل كانوا يهدمون الجوامع والبيع والصوامع .

لافتا الى ان كتب السيرة حفظت لنا اول وصايا الرسول وخلفائه من بعده لجيوشهم ان لا يقطعوا شجرة او ان يهدموا بناء وان لا يؤذوا نساكا في صومعة مما يؤكد ان هذه الفئة ضالة مضلة متسائلا اين هم مما يزعمون .

وقال التل انهم يدعون سعيهم لاقامة الدولة الاسلامية من نموذج الدولة كما اقامها الرسول وسار على نهجه خلفه من بعده فحفظوا للناس حرياتهم في اديانهم فظل المسيحي على مسيحيته واليهودي على يهوديته والصابئي والزرادشتي والمجوسي كل منهم ظل على ما يؤمن به توفر له الامن والامان وحرية الاعتقاد حتى جاء هؤلاء التكفيريون الذين يريدون اخراج الاسلام من جوهره دين رحمة كفل للناس حريتهم في الاعتقاد على القاعدة ( لكم دينكم ولي دين ) وغيرها من القواعد الشرعية التي كفلت حرية الاعتقاد والعبادة دون اكراه.

مبينا ان المبادرة اصدرت كتيب بينت فيه ضمن سلسلة وثائقية موجهة للقيادات والنخب الاهلية والمجتمعية وامتزاج الراي المجتمعي فيما ورد فيها اضافة الى مؤشرات المساواة في المواطنة لغير المسلمين في الدولة وحقهم في الدفاع عنها.

وحضر الندوة حشد كبير من الوعاظ والواعظات والائمة وخطباء المساجد وفعاليات شعبية ونسائية وشبابية .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش