الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدرستي فرحتي مبادرة مرورية للحد من حوادث السير

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

حذر مختصون اولياء الامور من مخاطر تعرض اولادهم وبخاصة الطلبة الصغار منهم الى حوادث السير اثناء ذهابهم الى مدارسهم او العودة منها لمنازلهم رغم محاولات لتوفير البيئة المرورية الآمنة لجميع مستخدمي الطريق، والحملات للحد من حوادث السير ومنها حوادث دهس الأطفال التي تعد من اشد الحوادث خطرا عليهم.

الجهات المعنية سارعت الى اطلاق حملات توعوية مرورية لعودة الى المدرسة بأمان كون معظم هذه الحوادث تحدث أثناء عبور الطلبة الطريق وايضا سيرهم على الرصيف وتعاملهم مع الشارع العام.

من ناحية اخرى يتلقى طلبة وطالبات المدارس في المناهج الدراسية لدى وزارة التربية والتعليم بعض المفاهيم المرورية لا سيما في مادتي التربية الإسلامية والتربية الاجتماعية كالتعريف بضرورة الحفاظ على النفس وعلى الآخرين وعدم الإضرار بالناس، والسير في الطور الأيمن من الشارع واتباع الإشارات الضوئية والعبور من الأماكن المحددة، والمبينة في الشارع.

 كذلك تعالج بعض الأمور المرورية من خلال حصص التربية الفنية إذ يطلب من الطلاب التعبير عن أسبوع المرور فنياً وما ينبغي أن يكون عليه الفرد إزاء تلك القواعد.



الحد من الحوادث، مسؤولية مشتركة

اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر يجب علينا جميعا رفع مستوى التوعية المرورية لدى الجميع وبخاصة طلبة المدارس للحد من حوادث الدهس وما ينتج عنها من الآم والإصابات لأبنائنا الطلبة الذين يعدوا أبناء المستقبل والحد من الخسائر المالية التي ترافق اي حادث سير يتعرض له المواطن ان كان شخص واعي او طفل او طالب مدرسة ،والعطل الاقتصادي للجميع.

ونوه ان السلامة المرورية من أهم الثقافات التي يجب أن يتعلمها أبناؤنا من خلال مقاعد الدراسة ومنذ الصفوف الأولى، فمن خلال النشء نستطيع غرس تلك المفاهيم في عقول الأبناء، وتربيتهم على تعلم تلك الأنظمة ومعرفة الصح من الخطأ، وبأسلوب يتناسب مع أعمارهم وتبدأ كثافة المعلومات بالتصاعد كلما تقدم في مراحل التعليم، لأن الطفل تترسخ في أذنه المعلومات وتبقى حاضرة لديه في كل موقف، حتى يكبر وهو يعيها جيداً، وبالتالي ضمان تطبيقها على الواقع عندما يقود سيارته، وان المدرسة تعتبر هي الخط الأول لبناء الجسور الثقافية للمجتمع، وهي منطلق تعلم الأساليب المثلى للتعامل مع مختلف شؤون الحياة، بالتعاون مع البيت، لذا فهي من يستطيع غرس القيم الصحيحة بين أفراد المجتمع وبالتالي إيجاد مجتمع واع يُدرك كل القوانين ويطبقها بقناعة تامة.

ونوه السوفاني بانه تشير الدراسات و الاحصائيات من قبل الباحثين و الدراسين الى أن أسباب حوادث السير التي تقع على طلاب المدارس تعود للأسباب التاليت، الضعف الواضح في الثقافة والتربية والوعي المروري  وخاصة للطلاب دون سن الثامنة عشرة من العمر وذلك نتيجة لضعف وغياب دور الأسرة والمدرسة، قلة الأرصفة وعدم تأثيث الطرق بوسائل السلامة المرورية و هذا من شأنه إجبار الأطفال على المسير في الطرقات و اختلاط المشاه مع السيارات مما يعرضهم لحوادث الدهس، معظم المدارس على الشوارع الرئيسية، قلة أماكن الترفيه والحدائق بشكل عام وانعدامها في التجمعات والأحياء السكنية، عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة من قبل السائقين ، وعدم احترامهم للمشاة، وعدم تعاونهم مع الأطفال أثناء عبورهم للشوارع، وانعدام معرفتهم بالخصائص النفسية والجسدية للأطفال.

وخلص السوفاني بالقول الى ان البيت وأولياء الأمور لهم الدور الأكبر في النصح والإرشاد بحكم قربهم من أبنائهم، ومن هذا المنطلق يجب عليهم إرشادهم إلى كيفية عبور الطريق والالتزام بالقواعد المرورية، وعليهم تبصير أبنائهم بمخاطر الطريق بالعمل على شرحها لهم مع إيضاح مخاطر اللعب أو الجري على الطرق واستخدام الدراجات الهوائية التي لا تتوفر فيها اشتراطات السلامة وغير ذلك من السلوكيات السلبية سعياً لتجنبها كما يجب على أولياء الأمور عند اصطحاب أبنائهم إلى المدارس تقديم موعد التحرك من المنزل بوقت كاف.

حملة امنية.

اما مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة السير المركزيه و المعهد المروري الأردني و بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم قامت بإطلاق خطة توعية حول سلامة طلبة المدارس حيث تستهدف توعية طلاب المدارس والأسرة و المعلمين والمعلمات مشرفي التوعية المرورية في المدارس.

ونوهت المديرية ممثلة بإدارة السير المركزية الى حملتها المرورية تحت عنوان « ألى مدرستي بأمان» والتي تأتي بالتزامن مع عودة الطلاب الى المدارس و ضمن الحملات المستمرة التي تقوم فيها ادارة السير ترسيخا لنهج التوعية والتثقيف، وان حملة العودة الى المدارس تأتي ضمن خطط مديرية الامن العام عموما وادارة السير خاصة في نشر مفاهيم التوعية لدى طلبة المدارس، مؤكدا الدور الكبير للهيئات التعليمية والطلبة في الحد والتقليل من حوادث السير من خلال تعميم السلوك السليم بالتعامل مع الطريق والوضع المروري عموما.

ولفت المديرية بانه خلال اطلاق الحملة ان الامن العام يولي موضوع التوعية في القطاع التعليمي اهمية كبيرة باعتباره اكبر فئة قد تتضرر بسبب الحوادث المرورية وعدم الالتزام بالسلوكات الوقائية على الطرق، وأن الحملة تنفذ كمحور رئيس ضمن خطط واستراتيجيات إدارة السير في السلامة المرورية القائمة على عدة موضوعات اهمها جانب التوعية المرورية، وان الحملة تهدف عموما الى الحد من الحوادث المرورية التي يشكل الاطفال الكم الاكبر من ضحاياها لكونهم الاكثر عرضة لتلك الحوادث وفقا لمؤشرات وارقام السنوات الماضية، والحملة تركز على تعليم الاطفال كيفية العبور الآمن وخطواته والأماكن الامنة لعبور الطريق وذلك عبر كتيبات متخصصة تحمل شعار الحملة، وان جميع مدارس المملكة مشمولة بالحملة، وسيتم توزيع الكتيبات والمنشورات الخاصة فيها على الطلبة بجميع المدارس بمختلف مناطق المملكة.

كتيبات ارشادية

ونوهت المديرية ان الحد من الحوادث المرورية مسؤولية مشتركة تقع على الجهات الرسمية والأهلية، من خلال البرامج الإعلامية الموجهة وورش العمل واللقاءات المباشرة من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم لعقد ورش عمل مشتركة للآباء والأمهات في المدارس، نشر الوعي المروري بين السائقين بمخاطر حوادث المشاة وحثّهم على إعطاء الأولوية للأطفال وطلبة المدارس، حثّ مشرفي التوعية المرورية في المدارس على ضرورة الاهتمام أكثر بنشر الوعي المروري بين طلبة المدارس ورفع مستوى إدراكهم بخطورة حوادث المشاة.

و قد قامت ادارة السير المركزيه ايضاً و من خلال قسم العلاقات العامة لديها بإعداد و توزيع كتيب «مدرستي فرحتي» لتوعية طلاب المدارس.

 ويتضمن الكتيب رسوما وإرشادات لطلبة المدارس حول خطوات العبور الآمن والأماكن المخصصة لعبور الشارع  ( ممر المشاة، جسر المشاة ونفق المشاة والإشارة الضوئية والتعاون مع  شرطي المرور) كما يعرض الكتيب رسومات محببة للأطفال حول التصرفات الصحيحة والخاطئة في التعامل مع الشارع، وقد تم توزيعه على طلبة المدارس الحكومية والخاصة مع بداية العام الدراسي الجديد وتحديدا طلبة المرحلة الأساسية .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش