الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقتنيات وزارة الثقافة من الأعمال الفنية

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً



  محمد العامري

لم تزل مقتنيات الوزارة تشكل عبئا على الوزارة كونها لا تملك المخازن المهيأة لذلك حسب المواصفات المتعارف عليها من درجة حرارة وطبيعة الإضاءة، فكان قرار الوزارة بيع جزء من الاعمال للمهتمين بالاعمال الفنية قرارا صائبا لعدة أسباب، أولها أن الوزارة هي بكل مفاهيمها ووجودها وجدت لرعاية الثقافة لا لانتاجها لذلك يسهم بيع الاعمال في اكتساب العمل الفني تاريخا جديدا من المشاهدة في البيوات الاردنية والسبب الثاني يتمثل في تشجيع المواطنين على فكرة اقتناء العمل الفني، تلك السلعة التي تعاني تاريخيا من سبل لتسويقها، لأنها تحتاج إلى وعي من نوع خاص، فلم يصل المواطن الاردني بمجمله الى قناعات تؤهله للذهاب لشراء عمل فني كنافذة جمالية على جدران البيت.

لكن اللغط الذي حدث حول بيع الاعمال في المعرض الذي اقامته الوزارة في المركز الثقافي الملكي ليس مبررا وكنت حينها خارج الوطن مشاركا في الملتقى العالمي للفنون في الأقصر، وحول ما يخص الأسعار وطبيعة تلك الأعمال ومستواها، فالوزارة لم تقتن عملا فنيا اكثر من الف دينار لان الصلاحيات لا تسمح بذلك، واقول ذلك لانني كنت احد اعضاء لجان الاقتناء في الوزارة ذاتها، والاهم من ذلك ان تقوم الوزارة بحملة لتجميل جدران الوزارات الاردنية عبر قانون اللوازم وتصبح الاعمال ملكا لتلك الوزارات وتسهم في بناء ذائقة جمالية تراكمية للمراجعين وللموظفين على حد سواء.

والمرحلة الثانية توزيع جزء من الاعمال على مديريات الثقافة لنشر الوعي الجمالي في المحافظات، والقسم الثالث  بيع المتبقي من الاعمال للمواطنين من باب نشر ثقافة شراء العمل الفني تماما كما يشتري المواطن بقناعاته العالية سيارة له.

وربما يسأل سائل: لماذا كل تلك الاقتراحات في توزيع تلك الأعمال؟ والجواب هو أن الأعمال إذا لم يتم نشرها ستبقى حبيسة المخازن غير المؤهلة لذلك، إضافة إلى تغيير مفاهيم التحريم للعمل الفني التي شاعت بين الناس عامة بلا وجه حق، علما أن الوزارة سبق لها وان اهدت مجموعة من الاعمال لمؤسسات وطنية عدة وما زالت الاعمال متواجدة في تلك المؤسسات كمادة جمالية وحضارية تعبر عن الفعل الإنساني الخلاق.

وفي الإطار القانوني هناك موافقة لدى الوزارة من مجلس الوزراء بذلك، بعيدا عن مبالغات الفنانين باسعارهم فلدي قوائم الاسعار المتواجدة في المعارض الاردنية ونعرف اسعار الاعمال الاردنية والعربية على حد سواء.

إن الوزارة بذلك لا تريد الكسب المالي من المسألة بقدر ما تتيح الفرصة لتلك الأعمال أن تتواجد بتاريخ جديد ومتعة جديدة على جدران البيوتات الأردنية والتي تسهم بالتعريف بالفنان الأردني وأذكر هنا أن النقاد اللبانيين قد غيروا مسار قراءاتهم الفنية للفن التشكيلي اللبناني عبر رصد مقتنيات البيوتات اللبنانية بعيدا عن المتاحف، فكل عمل في البيت له ذكرياته وذكريات شراؤه، فقد كان اللبنانيون يشترون الأعمال بالأقساط لمعرفتهم بأهمية مثل هذا الإبداع الإنساني.

نعم أنا مع نشر تلك الاعمال عبر الاهداء او البيع لتجد مكانا آخرا لقراءتها وكجزء من نشر الوعي الجمالي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش