الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زهير توفيق يحاضر حول المفكر النهضوي أديب إسحاق

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

خصص الباحث زهير توفيق محاضرته التي ألقاها مساء أول أمس، ضمن ملتقى الثلاثاء الفكري الذي تقيمه الجمعية الفلسفية الأردنية، لتوصيف «اسهامات المفكر أديب اسحق المبكرة في مشروع النهضة العربية»، والتي أدارها الدكتور هشام غصيب وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهل د. توفيق محاضرته بالقول: إن إسحق عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أو ما أطلق عليه تجاوزا عصر النهضة العربية، فساهم في بناء هذا الصرح وأثر به، ومات في ريعان الشباب، فلم تتوفر له الفرصة الكافية لاغناء مفاهيمه النظرية والسياسية، أو ممارسته الحزبية برفقة جمال الدين الافغاني، والأنكى من ذلك أن جزءا من مؤلفاته الفكرية والأدبية اختفى، والأصح أخفي وصودر عمدا عقب وفاته بقليل، لأسباب تتعلق بماديته وعلمانيته وموقفه المناوئ للكنيسة والدين، وبقي من تلك المؤلفات ما جمعه أخوه عوني اسحق وصديقه جرجس ميخائيل نحاس، وفي سبعينات القرن الماضي قام المفكر والمناضل المرحوم ناجي علوش بجمع الكتابات السياسية والاجتماعية ونشرها في كتاب صدر سنة 1978 .



واعتبر الباحث د. توفيق أن أسحق عبّر في كتاباته عن الواقع الذي عاشه المشرق العربي، مستخدما مفاهيم الثورة الفرنسية وعصر التنوير كالحرية والمساواة والإصلاح والأمة والوطن، ونادى بالإصلاح الشامل، ناقدا الإستبداد الشرقي معتبرا إياه آفة الشرق السياسية قبل عبد الرحمن الكواكبي بسنوات، وأكد على الحرية واشكالها وأصولها وأهميتها للإنسان، مستلهما مفهومها وأصولها الليبرالية في عصر التنوير من القرن الثامن عشر.

ورأى د. توفيق أن أديب اسحق يمثل الاتجاه الليبرالي في الفكر العربي النهضوي من خلال الإشكالية الفكرية التي حركته وحركت غيره من رواد النهضة، والتي شكلت الإطار التكويني للفكر العربي الحديث والمعاصر، وهي إشكالية الاصلاح والنهضة، أما الحلول والإستجابات الموضوعية التي قدمها أديب اسحق فتكتسب راهنيتها ومشروعية استعادتها الآن من الواقع العربي المناضل ضد التخلف والاستبداد.

واختتم د. توفيق محاضرته بالقول: ان اسحق أدرك الفجوة الهائلة بين التقدم الغربي والتأخر العربي، وأصبح الغرب نموذجا يحتذى لتجاوز التأخر في الشرق، إلا أن تحول الغرب باتجاه الاستعمار والإمبريالية عمّق الوعي الشقي لديه ولدى الاتجاه الليبرالي بشكل عام، وأدرك أديب أديب إسحق إلى أي مدى كان مختلفا – على مستوى الفكر والواقع - وبالتالي فإن عملية استبعاده ومطاردته شخصيا وفكريا كانت واردة ومتوقعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش