الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقدم الأكراد في سوريا يفرق بين أمريكا وتركيا

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

] اسطنبول - أثار ما حققه المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة من تقدم سريع في شمال سوريا بالاستفادة من غارات القصف الجوي الروسي للسيطرة على مناطق قرب الحدود التركية حنق أنقرة وهدد بدق إسفين بين أعضاء حلف شمال الأطلسي.

ومنذ فترة طويلة ترى واشنطن في حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب أفضل فرصة متاحة لها في المعركة مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. وأدى هذا إلى انزعاج تركيا عضو حلف شمال الأطلسي التي تعتبر هذه الجماعة إرهابية وتخشى أن تثير مزيدا من القلاقل بين الأقلية الكردية في تركيا نفسها.

وفي الأسابيع الأخيرة أحدث القصف الروسي تحولا في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ خمس سنوات وحول الزخم بشكل حاسم لصالح الرئيس السوري بشار الأسد حليف موسكو. وأصبح الجيش السوري على مسافة 25 كيلومترا فقط من الحدود التركية ويقول إنه يهدف لإغلاقها بالكامل ليقطع بذلك شريان الحياة الرئيسي الممتد إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة واستعاد مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية قبل الحرب.

وفي الوقت نفسه استغلت وحدات حماية الشعب الوضع واستولت على أراض من جماعات معارضة أخرى في المنطقة. وتقول واشنطن إنها لا تعتقد أن الأكراد ينسقون تنسيقا مباشرا مع موسكو. غير أن تقدم وحدات حماية الشعب قد يمثل ضربة محكمة من جانب روسيا التي قد تستفيد من أي خلاف بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي. وقال متين جورجان الذي يعمل محللا أمنيا مستقلا بعد تقاعده من الجيش التركي الآن هذه هي معضلة وحدات حماية الشعب. هل ستستمر مع أمريكا أم مع روسيا؟ وستؤثر عواقب هذا الخيار الاستراتيجي على مستقبل سوريا بالإضافة إلى الاشتباكات المستمرة في تركيا.

وقد قصفت تركيا مواقع وحدات حماية الشعب داخل الأراضي السورية على مدى أربعة أيام متتالية. وترى تركيا إن وحدات حماية الشعب تمثل امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض معارك في السنوات الثلاثين الماضية من أجل الحكم الذاتي في جنوب شرق البلاد الذي يغلب عليه الأكراد. وتصور تركيا الأكراد على أنهم ورقة في يد روسيا. وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت في العام الماضي بعد أن أسقطت تركيا طائرة  روسية فوق سوريا.

كما تتهم تركيا روسيا بتعمد استهداف المدنيين في سوريا بما في ذلك مستشفيات أصابتها قذائف الأسبوع الماضي فيما وصف بأنه جريمة حرب لإفراغ المنطقة من سكانها قبل تقدم القوات الحكومية. وتنفي موسكو ذلك وتتهم تركيا بدعم جماعات جهادية سورية سرا.

وكانت الولايات المتحدة التي تدعم المقاتلين الأكراد في مناطق أخرى في المعركة ضد داعش قد دعت وحدات حماية الشعب إلى وقف تصرفاتها التي قد تزيد فرص الاحتكاك بين الطرفين في شمال سوريا. كما حثت واشنطن أنقرة على وقف قصف مواقع وحدات حماية الشعب. وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين هذا الأسبوع إن واشنطن لم تشهد دليلا على أن وحدات حماية الشعب تتعاون مع الروس.  وساهمت الهجمات التي نفذها حزب العمال الكردستاني على قوات الأمن التركية في العام الماضي في إنهاء وقف إطلاق نار استمر أكثر من عامين بين الحكومة والمسلحين الأكراد ومنذ ذلك الحين اشتعل الصراع الذي كان خامدا في تركيا ولايزال ساخنا. وحثت واشنطن-القلقة من حدوث أي تصعيد- جميع الأطراف على التركيز على التهديد المشترك المتمثل في الدولة الإسلامية. ودعت تركيا إلى وقف إطلاق نيران المدفعية عبر الحدود كما دعت وحدات حماية الشعب الكردية إلى عدم انتزاع السيطرة على أراض جديدة من جماعات تدعمها تركيا.

وانتقدت تركيا الولايات المتحدة مرارا لموقفها وقالت إن واشنطن يجب أن تعتبر الأكراد السوريين إرهابيون كما هو الحال مع حزب العمال الكردستاني وأن تتوقف عن دعمهم. ولم تشرح وحدات حماية الشعب الكردية السورية هدف أحدث تقدم لها. لكن مصدرا قال لرويترز يوم 28 كانون الثاني إنها تخطط للاستيلاء على منطقة حدودية تسيطر عليها الدولة الإسلامية إلى الشرق من أعزاز وهي الجزء الوحيد من الحدود الذي لا يزال في قبضة التنظيم المتشدد. لكن تقدم وحدات حماية الشعب في أراض تسيطر عليها جماعات معارضة أخرى سيستمر في الوقت الراهن على الأرجح وهو ما يسبب إزعاجا لواشنطن التي تحاول  إدارة علاقتها الاستراتيجية مع تركيا وكبح جماح النفوذ الروسي في المنطقة. وقال المحلل جورجان تسعى وحدات حماية الشعب الكردية للتقدم حتى أبعد مدى ممكن... وتركز الن على تحقيق الاستفادة القصوى من قوتها الدافعة. هذا وضع الولايات المتحدة في موقف سيء للغاية. (رويترز)   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش