الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوة لإثبات عدم شـرعية قرار التقسيم لمخالفته للقانون الدولي

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:40 مـساءً
عبدالحميد الهمشري

في ذكرى تقسيم فلسطين قروح وتروح ومآسي وغياب العدل والإنصاف في التعامل مع قضايا شعب تآمرت عليه قوى فاعلة ومؤثرة في السياسة الدولية ، تحكمها أطماع وأحقاد ورغبة في الانتقام دون وجه حق أو سبب وجيه يمكن اعتماده ليكون مبرراً ومقنعاً لمثل ذلك الموقف الشيطاني.
بدأت حلقات هذا التآمر تفوح نتانته ويطفو على السطح منذ فشل نابليون بونابرت بحملته على مصر وفلسطين بعدما فشلت حملته على أسوار عكا ، وفي العام 1830 كانت هناك دعوة إنجليزية لإيجاد كيان يهودي فاصل بين مصر والشام أي بين آسيا وأفريقيا ليكون هذا الكيان منطلقاً لحرب إرهابية مدمرة على كل العرب والمسلمين، وقد اختارت أوروبا المجرمة لأن يكون اليهود هم حجر الرحى ، واختاروا فلسطين ليكون شعبها هم ضحية هذا المخطط الرهيب فأنشئت الحركة الصهيونية بدعم أوروبي أمريكي مشترك لتحقيق هذا الهدف اللا أخلاقي واللا إنساني في التصف الثاني من القرن التاسع عشر، واكتملت المؤامرة بمؤتمر بال قي سويسرا الذي انعقد بحضور 204 أعضاء من اليهود، يمثلون 15 دولة، وانتخب «ثيودور هرتزل» رئيساً للمؤتمر ثم رئيساً للمنظمة الصهيونية التي أعلن المؤتمر عن تكوينها وتدحرجت الأمور ليتم استرضاء قادة هذا المؤتمر الصهيوني بعد عقدين من الزمن بوعد من وزير خارجية بريطانيا الدولة لا تملك أمر فلسطين بمنح اليهود وعداً لمن لا يستحق وفق الشرائع والقوانين الدولية حيث لا وجود لهم أساساً فيها وفرض عليها الانتداب عنوة بموجب عصبة حقق منشئوها نصراً على الدولة العثمانية ففرضوا سطوتهم على كل الأراضي العربية واقتسموا ميراث الدولة العثمانية فيما بينهم ، فجاءت عصبة الأمم بفرض انتداب بريطانيا صاحبة الوعد المشؤوم على فلسطين لأجل تحقيق ما جاء في الوعد المشؤوم وبعد فشل عصبة الأمم في بناء السلم العالمي انتهت بانتهاء الحرب العالمية الثانية وأنشئت مكانها ما أطلق عليه الامم المتحدة التي اعتمدت نهج عصبة الامم فقامت جمعيتها بإصدار قرار بتقسيم أرض فلسطين بين اليهود والعرب في 29 تشرين الثاني من عام 1947 م منح اليهود بموجب القرار 55% من مساحة فلسطين وأصبح بموجب معاهدة رودس بين دول الطوق العربي والكيان الصهيوني يشكل 78% من مساحة فلسطين الكلية.
إذن كان وراء ما لحق بالشعب الفلسطيني من ضرر قراران جائران وظالمان صدرا ضد أرض فلسطين وشعبها الأول من بريطانيا صاحبة وعد بلفور من بلد لا يملك أمر فلسطين بمنح اليهود وطناُ في فلسطين والثاني قرار تقسيم فلسطين هذا القرار الأخير جاء مخالفاً ومنافياً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والذي يقضي بندها الأول بأن ممارساتها يجب أن تكون متوافقة مع مبادئ العدالة والقانون الدولي وأن تحترم مبادئ الحقوق المتساوية والحريات الأساسية وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها . كما أن البند 73 من ميثاق الأمم المتحدة والمتعلق بالأقاليم غير المستقلة، والتي وصفت في الميثاق بأنها أمانة مقدسة في عنق المنظمة الدولية، فلقد حدد البند المسؤولية الواقعة علي عاتق الأمم المتحدة تجاهها: تتعهد الأمم المتحدة ببذل قصارى جهدها بالعمل وبتعزيز رفاهية شعوب تلك الكيانات وأخذ تطلعاتهم السياسية بعين الإعتبار.
وقد حاولت الدول العربية في حينه عرض قضية صلاحيات الأمم المتحدة على محكمة العدل الدولية لإبداء رأيها الإستشاري حول هذه المسألة، إلا أن قوى معينة والتي لا بد كانت تخشى من أن يجيء رأي المحكمة الدولية مخالفا لخطتها وعلى هذا فقد حالت دون عرضه علي المحكمة. وفي هذا الصدد قال بيتمان بوتر : إن محاولة الدول الكبرى تجنب عرض قضية صلاحية الأمم المتحدة على محكمة العدل الدولية، يؤكد منافاة قرار التقسيم لمبادئ القانون الدولي.
وعليه فأنني أرى أنه لا بد من تحريك الموضوع قانونياً أمام هيئات حقوق الإنسان والهيئات القانونية العربية والإسلامية والمحاكم الدولية المتعلقة بهذا الشأن لإثبات عدم شرعية قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة واعتذار المنظمة الدولية عن الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء هذا القرار الجائر وتعويضه بعد إعادة الحق لأصحابة عن تلك الأضرار التي لحقت به جراء قرارها الجائر بتقسيم فلسطين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش