الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدى الاستراتيجيات يناقش نتائج مؤتمر لندن وأثره على الاقتصاد الوطني

تم نشره في السبت 20 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 





عمان  - عقد منتدى الاستراتيجيات الأردني أخيرا جلسة حوارية للحديث عن نتائج مؤتمر لندن للدول المانحة وأثره على الاقتصاد الوطني، ونشر  ملخصها اليوم السبت.

وركزت الجلسة الحوارية على نتائج مؤتمر لندن فيما يتعلق بمواجهة أزمة اللاجئين السوريين وبما يخفف العبء على الاقتصاد الوطني، حيث بين المؤتمر أهمية دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين في ظل الأوضاع الحرجة في الشرق الأوسط.

وحضر الفعالية، التي تحدث فيها وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري، وسفراء الولايات المتحدة أليس ويلز، وبريطانيا إدوارد أوكدن، وبعثة الاتحاد الأوروبي أندريا فونتانا، مجموعة من أعضاء وضيوف المنتدى من الاقتصاديين وصانعي القرار وممثلي القطاع الخاص.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن جلالة الملك نجح في مؤتمر لندن للمانحين بالحصول على مزايا والتزامات دولية جديدة ومهمة للأردن والأردنيين، إضافة إلى المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.

وقال إن مؤتمر لندن سيشكل انطلاقة اقتصادية جديدة للأردن "إذا أحسنَا استغلالها كحكومة وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع مدني وبدعم الجهات المانحة وبشراكة فاعلة".

وأضاف أنه قد تم تبني وثيقة العقد مع الأردن (Jordan Compact) والإطار الشمولي للتعامل مع أزمة اللجوء السوري، بحيث يرتكز ذلك على تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين أولا، بالاضافة إلى اللاجئين السوريين من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، ودعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف، من خلال تقديم المنح لخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل في الأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وقال الوزير الفاخوري إن الأردن استطاع انتزاع برنامج اقتصادي وذلك لزيادة معدلات النمو الاقتصادي في المملكة وفتح فرص عمل جديدة بحيث يتم من خلالها توفير فرص عمل للأردنيين والسوريين "دون أن يوثر ذلك على فرص العمل للأردنيين"، كما أن ذلك سيمكن الأردن من جذب استثمارات جديدة لمناطقه التنموية، وتقديم الدعم والمزايا الكاملة لها، مقابل قيام الاتحاد الأوروبي بتبسيط قواعد المنشأ.

ولفت إلى أن ذلك من شأنه إعادة تنظيم سوق العمل الأردني وتنظيم تركيز العمالة الوافدة وقوننتها لتعمل في قطاعات لا تكون على حساب الأردنيين ووفق ما تسمح به التشريعات الأردنية في هذه المشاريع.

وأكد أن الحكومة معنية أساسا في توفير فرص العمل للأردنيين وتحقيق النمو في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى ذلك إعادة تنظيم سوق العمل بحيث يتم استخدام السوريين في القطاعات التي تعمل فيها العمالة الوافدة وليس الأردني.

وفي مداخلتها، أكدت سفيرة الولايات المتحدة في الأردن، أليس ويلز، أن بلادها ستعمل على توجيه منحها ومساعداتها بشكل يتماشى مع المبادرات التي تبلورت عن مؤتمر لندن للمانحين.

وقالت إن الدعم سيركز على توفير فرص التعليم للاجئين السوريين خصوصا من خلال التدريب المهني، "حتى يتمكنوا من الانخراط بسوق العمل"، إضافة إلى دعم مشاريع البنية التحتية.

وجددت التأكيد أن على دعم الولايات المتحدة وثيقة العقد مع الأردن بشكل كامل، والذي يمثل نموذجا عالميا يحتذى به، حيث استطاع تحويل التحدي الناجم عن أزمة اللاجئين إلى فرصة للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

وقالت إن بلادها ستستمر في تقديم الدعم للاجئين السوريين، مشيرة إلى أهمية اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وأميركا والتي ساعدت على تحسين المناخ التجاري والاستثماري في المملكة، حيثُ ارتفعت صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة بنسب كبيرة مقارنة بالفترة قبل تنفيذ الاتفاقية.

وأضافت ويلز أنه هناك استجابة عالية للأزمة ونبحث مع الاتحاد الأوروبي تعديل الأنظمة التجارية وتهيئة بيئة الأعمال وتمكين قطاع الأعمال الأردني والتركيز على التدريب المهني.

من جانبه، اشار السفير البريطاني إلى الدور الرئيس الذي يلعبه القطاع الخاص ورواد الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني في تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق التنمية المستدامة، "فالحكومة لا تستطيع تخطي هذه الأزمة وحدها".

وبين أوكدن أن هناك مؤتمرات عقدها المجتمع الدولي لم تجمع على تقديم حلول للمساعدة بشأن الازمة وتداعياتها، إلا أن مبادرة بلاده بعقد مؤتمر المانحين جاءت في ضوء أعداد المتضررين المتزايدة جراء تداعيات الأزمة السورية.

وأكد أن تداعيات الأزمة رفعت من أهمية توحيد جهود الدول المانحة وضمان استمرارية الدعم للدول المستضيفة، بما يضمن الوصول إلى نهج مستدام في توفير فرص العمل ودعم التعليم خصوصا للأطفال السوريين وللمجتمعات المستضيفة والتي تعاني من ضغوطات على الخدمات خصوصا التعليمية.

وأضاف أن الأزمة السورية تعد من أكبر الأزمات الإنسانية ولا تخص سوريا وحدها بل تمس المجتمع الدولي بأكمله، مؤكدا على أهمية التحاق الأطفال اللاجئين بالمدارس، حيثُ أن حرمانهم من فرص التعليم سيؤدي إلى ضياع الجيل القادم بأكمله.

وأكد دعم بريطانيا المتواصل للأردن وتقديره للجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية في مساعدة اللاجئين السوريين وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم.

وأعرب سفير بعثة الاتحاد الأوروبي عن أهمية تشجيع الاستثمار في الأردن ودعم اقتصاده الوطني في ظل الأوضاع الراهنة، مؤكدا أن الأردن والاتحاد الأوروبي يتفاوضان على تسهيل شروط دخول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية خصوصا من المناطق الصناعية المؤهلة، وتسهيل قواعد المنشأ وتخفيضها إلى 35 بالمئة.

وقال فونتانا نبحث حاليا مسار المساعدة التجاري لزيادة الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية وبالتالي المساعدة في خلق فرص عمل جديدة للأردنيين والسوريين، مشددا على أهمية توفير التعليم للأطفال اللاجئين.

وكانت المدير التنفيذي للمنتدى، المهندسة هالة زواتي، قد افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية أشارت فيها إلى أن الحوار يأتي بمبادرة من منتدى الاستراتيجيات الأردني لأهمية القضية المطروحة لجميع أطراف المجتمع في الأردن من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وكان رئيس الهيئة الإدارية للمنتدى، الدكتور عمر الرزاز، قد استهل الجلسة الحوارية بالتأكيد على أهمية عقد هذا النوع من الحوارات التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر ما بين القطاع الخاص والقطاع العام وتحفيز الحوار البناء، منوها إلى أهمية الفرص التي نتجت عن مؤتمر لندن للمانحين ودورها في تحفيز النمو الاقتصادي.

--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش