الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي يحمي السيادة السورية

تم نشره في الأحد 21 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم -  أعلنت روسيا التي تتعرض لانتقادات من الغرب وتركيا واتهامات باستهداف مسلحي المعارضة السورية المعتدلة، انها ستواصل مساعدة دمشق على محاربة «الارهابيين» على اراضيها، غداة رفض مشروع قرار تقدمت به موسكو الى مجلس الامن الدولي لوقف العمليات العسكرية التي تقوم بها انقرة في سوريا. وكانت روسيا حليفة دمشق دعت الى جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي مساء الجمعة لمناقشة نص طرحته يطالب انقرة بوقف قصفها للقوات الكردية في شمال سوريا والتخلي عن خططها لتنفيذ عملية عسكرية برية في سوريا. غير ان فرنسا والولايات المتحدة ونيوزيلندا وبريطانيا واسبانيا رفضت نص مشروع القرار الروسي.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «لا يسعنا سوى التعبير عن الاسف لرفض مشروع القرار»، مؤكدا ان روسيا ستواصل سياستها الرامية الى «ضمان استقرار ووحدة اراضي» سوريا. واضاف ان «الكرملين قلق لتصاعد التوتر على الحدود السورية التركية» معتبرا ان عمليات القصف التركية على مواقع كردية في سوريا «غير مقبولة».

وأكد بيسكوف أن سياسة روسيا شفافة وتهدف إلى ضمان الاستقرار ومحاربة الإرهاب، وشدد على أن «روسيا تعتبر القصف المدفعي التركي للأراضي السورية عبر الحدود عملا مرفوضا».

ويطالب مشروع القرار الروسي جميع الدول بوقف قصف سوريا عبر الحدود، وباحترام السيادة السورية و»التراجع عن محاولات وخطط «التوغل العسكري البري الأجنبي في الأراضي السورية». وتأتي مبادرة المشروع الروسي ردا على ممارسات تركيا التي ما انفكت في الآونة الأخيرة تقصف مواقع الأكراد في سوريا. وكانت صحيفة «فاينشال تايمز» كتبت أن أنقرة تعد لاجتياح سوريا من الشمال، فيما تعد الرياض لاجتياحها من الجنوب، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى كبح جماح الدولتين. وأشارت الصحيفة كذلك إلى قلق حلف شمال الأطلسي حيال احتمال قوات تركية أراضيا سورية تكون قريبة من بقعة رقعة النشاط الجوي الروسي وما يرافقه على الأرض.

ووسعت تركيا مجال قصفها الى عدة مناطق في محافظة حلب تقع تحت سيطرة قوات كردية سورية ودعت هذا الاسبوع الى تدخل عسكري بري للتحالف الدولي في سوريا، ما يبدد الامل في التوصل الى هدنة في المعارك في هذا البلد. ويكتفي التحالف حاليا بشن غارات جوية على اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية.

وفي المقابل، يطلب الغربيون وفي طليعتهم واشنطن والاتحاد الاوروبي وكذلك انقرة، من روسيا وقف ضرباتها في سوريا التي يتهمونها باستهداف «المعارضة المعتدلة» بشكل اولي. وفي هذا الاطار، عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس عن «قلقه» بشأن الوضع الانساني في سوريا وخصوصا في حلب. وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان هولاند وبعدما استقبل عددا من الشخصيات الفرنسية الموقعة لنداء يتعلق بحصار حلب «رحب بمبادرتهم وعبر عن قلقه على الوضع الانساني في سوريا وخصوصا في مدينة حلب حيث مئات الآلاف من المدنيين مهددون بالحصار من قبل نظام يدعمه الطيران الروسي». لكن الناطق باسم الكرملين اكد ان روسيا التي تشن غارات في سوريا منذ نهاية ايلول ستواصل مساعدة دمشق على مقاتلة «الارهابيين». وقال «ان روسيا مستمرة في خطها السياسي المنطقي الرامي الى تقديم الدعم والمساعدة للقوات المسلحة السورية في هجومها على الارهابيين».

ويأتي ذلك غداة لقاء بين مسؤولين اميركيين وروس في جنيف للبحث في امكانات وقف اطلاق النار في سوريا الذي كان من المفترض ان يدخل حيز التنفيذ هذا الاسبوع. واعترف وزير الخارجية الاميركي جون كيري مساء الجمعة بانه «لا يزال يتعين القيام بالكثير» للتوصل الى وقف لاطلاق النار في سوريا.

وباشرت القوات النظامية السورية بدعم جوي روسي في مطلع شباط عملية عسكرية واسعة النطاق اتاحت لها استعادة مناطق في شمال حلب غير انها تسببت بحركة نزوح كثيفة. وفي وقت شارف النزاع في سوريا على دخول عامه السادس وقد تسبب منذ 2011 بسقوط اكثر من 260 الف قتيل ودفع الملايين الى الهجرة والنزوح، اقر موفد الامم المتحدة ستافان دي ميستورا بان امال السلام تبدو اضعف من اي وقت مضى.

واعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اجرى الجمعة اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان داعيا السلطات التركية ووحدات حماية الشعب الكردية السورية الى التحلي ب»ضبط النفس» في شمال سوريا. وقال في بيان ان «الرئيس اوباما اكد انه لا ينبغي لوحدات حماية الشعب ان تستغل الظروف في هذه المنطقة للاستيلاء على اراض جديدة ودعا تركيا الى التحلي بضبط النفس المتبادل من خلال وقف القصف المدفعي للمنطقة».

وأعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عن تأييد دول الاتحاد الأوروبي لمساعي تركيا الرامية إلى إنشاء مناطق حماية في سوريا. وقالت ميركل في بروكسل، أمس «ان الاتحاد الاوروبي أبدى تأييده  لتحديد مناطق امنة وحماية يمكن للسكان المدنيين ان يشعروا بالأمان فيها، ويسري ذلك على سبيل المثال بالنسبة لسكان مدينة أعزاز الواقعة على الحدود التركية» وفقا «لإذاعة صوت المانيا». وأضافت ميركل «ينبغي أن يكون من الممكن التفاهم على عدم القصف في هذه المناطق تحديدا عندما يتملك عشرات الآلاف من الناس الخوف والقلق من التعرض للقصف». وكانت ميركل دعت إلى ضرورة إنشاء مناطق آمنة بسوريا قبل انعقاد القمة الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ارجاء اجتماع مجموعة الدعم الدولية حول سوريا الذي كان مقررا أمس في جنيف. وصرحت المتحدثة ماريا زاخاروفا «تم ارجاء الاجتماع المقرر في جنيف لمجموعة الدعم الدولية حول سوريا وسيتم الاعلان عن الموعد الجديد في وقت لاحق». وتابعت زاخاروفا «الدول الاعضاء في المجموعة تواصل مشاوراتها». وكانت زاخاروفا اعلنت الجمعة ان مسؤولين روس واميركيين يقومون بمشاورات في جنيف من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار في سوريا. وكان الاجتماع بين دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين يهدف الى الاعداد لقمة اوسع لمجموعة الدعم الدولية حول سوريا.

وكان مصدر مقرب من محادثات السلام السورية التي تجرى في جنيف قال أمس إن المعارضة السورية وافقت على هدنة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا أوقفت روسيا حملة الضربات الجوية على سوريا. وقال المصدر إن الرسالة الواضحة هي أن المعارضة مستعدة لدخول هدنة لأسبوعين أو ثلاثة وإن هذا قابل للتجديد إذا كانت الظروف مواتية وكان الجانبان على استعداد لتجديدها. وأضاف المصدر أن المعارضة أيضا تريد الإفراج عن السجناء الضعفاء بمن فيهم النساء والأطفال. وترأس روسيا والولايات المتحدة بشكل مشترك اجتماعا للأمم المتحدة في جنيف يهدف إلى محاولة تأمين وقف للأعمال القتالية في سوريا.

وقال المصدر إن هذه الهدنة ستكون قابلة للتجديد وتدعمها كل الأطراف باستثناء داعش. كما ستكون مشروطة بالتوقف عن استهداف جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة على الأقل كبداية. ويصنف مجلس الأمن الدولي جبهة النصرة منظمة إرهابية. وعندما سئل إن كان إصرار المعارضة على عدم استهداف جبهة النصرة هو العقبة الأساسية أمام التوصل لاتفاق قال المصدر إن هذا الشرط مشكلة كبيرة. وقال المصدر إنه يتعين التعامل مع الوضع بحرص شديد. وتقاتل جبهة النصرة إلى جانب جماعات أخرى في بعض المناطق بينها إدلب. كما أن إنهاء حصار المدنيين أصبح نقطة شائكة أخرى في المحادثات لإنهاء الصراع. وتقدر الأمم المتحدة أن هناك نحو 486700 شخص في نحو 15 منطقة محاصرة في سوريا بينما يوجد 4.6 مليون سوري في مناطق يصعب الوصول إليها. وفي بعض هذه المناطق وردت أنباء عن حالات وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية الشديد.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش