الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير فيصل: لدينا المزيد من العمل من أجل غد أفضل للشباب

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
الأمير فيصل: لدينا المزيد من العمل من أجل غد أفضل للشباب

 

عمان- الدستور

احتفلت أجيال السلام (الهيئة الدولية الخيرية غير الحكومية) يوم أمس بالذكرى الخامسة لتأسيسها والتي جاءت بمبادرة من سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية بهدف تعزيز السلام المستدام واستخدام الرياضة لحل النزاعات. حيث شهدت برامج أجيال السلام في الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا العديد من النشاطات احتفالاً في هذه المناسبة.

وكان سمو الأمير فيصل بن الحسين عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس اللجنة الأولمبية الأردنية قد أسس هيئة أجيال السلام يوم (16) من شهر نيسان (2007) لتعمل على تسخير قوة الرياضة لإحداث تغيير موحد ومستدام في المجتمعات. وتركز مبادرة أجيال السلام في توجهها نحو القاعدة الشعبية بهدف تمكين القادة الشباب ليكونوا قادرين على تنفيذ برامج بناء السلام تتناسب واحتياجات مجتمعاتهم وتعالج النزاع والعنف فيها.

وخلال الأعوام الخمس الماضية، دربت أجيال السلام، ما يقارب (6) الاف من مندوبيها في (48) دولة ومقاطعة في الشرق الأوسط، وإفريقيا، وآسيا، وأوروبا، مثلما حرصت على متابعتهم وتوجيههم، وأشرك هؤلاء القادة المتطوعون أكثر من (90) ألف طفل من خلال أكثر من (400) برنامج لبناء السلام. وفي عام (2010) أصبحت هيئة أجيال السلام واحدة من مؤسستين فقط تعترف بهما اللجنة الأولمبية الدولية كهيئات تستخدم الرياضة من أجل السلام.

احتفالية عالمية بأجيال السلام

وقد احتفل سمو الأمير فيصل بن الحسين في ذكرى تأسيسه لأجيال السلام في خطابه الذي وجهه بالأمس إلى اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة (205) لجنة أولمبية وطنية من حول العالم، مبينا سموه مدى التقدم الذي أحرزته أجيال السلام خلال السنوات الخمس سنوات الماضية، مشيراً إلى تطور رؤيته منذ تأسيس الهيئة لتصبح حقيقة خلال هذه السنوات.

وقال سموه: مما لا شك فيه أن مبادرة أجيال السلام كانت فكرة جريئة، فهي تجمع متطوعين من القادة الشباب من خلفيات ودول مختلفة وتدربهم على منهاج جديد يجمع ما بين النظرية والتطبيق لحل النزاع من خلال الرياضة، كما أنها تدعم هؤلاء المتطوعين ليتبادلوا خبراتهم مع غيرهم، وتقدم لهم التوجيه والمتابعة عندما يعودون إلى مجتمعاتهم لتطوير مهاراتهم وتطبيق خبراتهم بشكل عملي.

وأضاف سموه: تقدم أجيال السلام لروادها ومندوبيها الأدوات اللازمة ليتشاركوا بمهاراتهم وبمعرفتهم مع غيرهم من القادة المتطوعين الشباب وإشراك المزيد من الأطفال في نشاطاتهم. وتقود أجيال السلام القادة الشباب لتنظيم برامجهم للسلام من خلال الرياضة بناءً على احتياجات وإمكانيات مجتمعاتهم مثلما تستثمر مبادراتهم لبناء السلام في مجتمعاتهم من خلال بناء شراكات محلية تضمن نتائج ايجابية مستدامة، وباختصار(تعمل أجيال السلام على تمكينهم ليبدؤا في تغيير أنفسهم، ومن ثم مجتمعاتهم للأفضل). وقدم سمو الأمير فيصل بعض النقاط التي أضاءت طريق أجيال السلام، أشاد خلالها بالعمل الذي يقدمه رواد أجيال السلام وكل متطوع يعمل على إحداث التغيير في مجتمعه.

وتابع سموه قائلا: يتميز هؤلاء المتطوعون بموهبة وحماس يلهمون من خلالهم الصغير والكبير، ونحن في أجيال السلام نتعلم منهم بالقدر ذاته الذي يتعلموا منا. فقد انطلقوا مدفوعين بحبهم إلى عمل برامج في مجتمعاتهم لبناء السلام مبنية على الرياضة? ضمت فيما بينها أكثر من (90) ألف طفل. وهو أكثر من القدرة الاستيعابية لاستاد أولمبياد لندن 2012. كما تقدم أجيال السلام الدعم والتوجيه لمندوبيها وروادها لتنفيذ أكثر من (400) برنامج لبناء السلام في مجتمعاتهم التي لا تقتصر فقط على الأطفال والشباب، بل إنها تؤثر كذلك على الأهالي والمعلمين وقادة المجتمعات.

وأشار سموه إلى أهمية الأبحاث ونشاطات التنمية التي يقدمها معهد أجيال السلام وشركائه جامعتي جورج تاون واكسفورد والدعم الضروري لشركاء أجيال السلام داخل الحركة الأولمبية وخارجها مؤكدا في ذات السياق على أهمية الشراكة ومشيرا الى ان أجيال السلام لا نستطيع أن تحقق كل أهدافها وحدها.

وقال سموه: أحياناً تكون الصورة غير عادية، (زاهد) أحد روادنا من الباكستان، هو شاب بدأ بالعمل منذ سنة مع مجموعة صغيرة من المتطوعين استقطبهم في برنامج يطبقه في أحد أكبر المخيمات في العالم للنازحين داخلياً يضم (9300) طفل.

في البداية لم يرغب كبار المخيم بوجوده هو وبرامجه، أما اليوم فيتلقى زاهد وبشكل دائم الدعوة من كبار القبائل التسعة الرئيسية التي تعيش في المخيم للعودة إلى المخيم وتطبيق المزيد من البرامج وتدريب المزيد من الأطفال الأولاد والبنات، ليشاهدوا أطفالهم يضحكون ويلعبون معاً ويضعون خلافاتهم جانباً.

وشدد سموه في خطابه على الحاجة إلى تذكر القصص الحقيقية خلف الأرقام قائلا: خلف كل رقم هناك قصة إنسان، وإذا نسينا ذلك فإننا سنفتح باباً للاختلاف الذي يعتبر أساساً في التقاعس عن العمل، ونحن نتذكر لأننا نهتم ولأننا نشعر بأن علينا العمل. ان برامج أجيال السلام حول العالم تعالج الكثير من أشكال النزاع والعنف، فالصراع ليس فقط بالحرب، فالعنف ضد الاطفال وعدم المساواة بين الجنسين والاستبعاد الاجتماعي والتمييز الاجتماعي والعرقي والديني والإقليمي بين المجموعات أو الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

واختتم سموه قائلا: ما زال لدينا المزيد من العمل ونأمل من أصحاب المصالح والشركاء إلى العمل معاً للاستمرار في تنفيذ نشاطات وبرامج مشتركة بسيطة منسقة تستخدم الإمكانات المحلية ومبنية على احتياجات المجتمعات المطبقة فيها ومتابعة تكرارها لمزيد من العمل اليوم من أجل غد أفضل للشباب.

التاريخ : 17-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش