الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميساء جبارة : حلم التأهل إلى النهائيات الآسيوية .. سيصبح حقيقة

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
ميساء جبارة : حلم التأهل إلى النهائيات الآسيوية .. سيصبح حقيقة

 

عمان - الدستور - خالد حسنين

تشكل ميساء جبارة علامة فارقة في مسيرة كرة القدم النسوية في الأردن، فهي من اللاعبات اللاتي أسهمن بتسطير إنجازات لافتة للوطن عبر السنوات الماضية، بفضل ما تتحلى بها من أداء مميز جعلها إحدى أبرز النجمات ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل على صعيد منطقة غرب اَسيا أيضاً.

بدأت جبارة حكايتها مع الساحرة المستديرة في سن مبكرة، وتحديداً في العاشرة من عمرها، وكان ذلك عام (2000)، حيث انضمت في ذلك الحين إلى نادي عمان، لتبدأ منذ ذلك الوقت في صياغة مفردات التفوق والنجاح.

جبارة، استعرضت خلال حديثها لـ"الدستور" أبرز المحطات السابقة والحالية، كما تطرقت إلى ما يكتنزها من طموحات مستقبلية، ومنها التأهل إلى النهائيات الاَسيوية.



بطولة عمان .. وفقدان اللقب

أجابت جبارة في مستهل حديثها عن استفسار حول بطولة عمان الدولية الثامنة التي اختتمت مؤخراً، وتوج بلقبها فريق أبوظبي الإماراتي، وأوضحت بهذا الصدد أن فريقها لم يقدم العرض المنتظر وخصوصاً في المباراة النهائية وبالتالي كان من الطبيعي أن يخسر لقب البطولة.

وبينت أن أسباب الظهور غير المقنع في تلك البطولة يعود إلى الاستعداد الضعيف، حيث لم يتجمع الفريق سوى قبل فترة وجيزة من انطلاق البطولة ولم يخض أية مباراة تحضيرية.

كما أكدت جبارة أن هناك أسباباً مباشرة أسهمت أيضاً في ذلك الظهور وهي أسباب واضحة للجميع ولا تريد تناولها بالتفصيل، مشيرة إلى أن فريقها كان قريباً

الخسارة أمام سرية رام الله الفلسطيني في الدور نصف النهائي رغم التقدم بالنتيجة بفارق كبير، ولولا إصرار اللاعبات وخبرتهن في الأوقات الحرجة لما تمكن عمان من التأهل إلى المباراة النهائية أصلاً، مؤكدة ضرورة التوقف مطولاً عند هذه المشاركة لاستخلاص الدروس والعبر.

بيد أن جبارة تطرقت خلال حديثها إلى أمر إيجابي يتمثل بمشاركة فريق عمان (ب) في البطولة والذي ضم لاعبات شابات، حيث قدم هذا الفريق مستوى جيداً واكتسب المزيد من الخبرة وهو ما سيعود بشكل طيب على نادي عمان من خلال وجود وفرة من اللاعبات.

ووجهت جبارة خلال حديثها شكراً كبيراً لأسرة نادي عمان التي تقف إلى جانب الفرق النسوية وتدعمها بشتى الوسائل، ووجهت شكراً خاصاً إلى رئيس النادي د. مصطفى العفوري الذي لا يألو جهداً في سبيل دعم اللاعبات.

أجواء تنافسية

وتحدثت جبارة عن الفوائد الفنية لبطولة نادي عمان الدولية على امتداد النسوات الماضية، مشيرة إلى أنها أسهمت برفع سوية الكثير من الفرق في منطقة غرب اَسيا جراء مستوى الاحتكاك العالي الذي خضعت له، بخاصة أن البطولة شهدت بوقت سابق مشاركة فرق قوية من إيران وروسيا وأوزبكستان، وهو الأمر الذي أكسبها صبغة تنافسية مثيرة.

حلم النهائيات الاَسيوية

وفيما يتعلق بالمنتخب الوطني، تطرقت جبارة إلى الحلم الذي يراودها هي وبقية زميلاتها اللاعبات والمتمثل بالتأهل إلى نهائيات كأس اَسيا، مشيرة إلى أن الجميع سيعمل بجد واجتهاد لتحقيق ذلك مهما كلف الأمر.

وأوضحت أن المجموعة التي وقع بها المنتخب ليست مستحيلة لكنها ليست سهلة بذات الوقت، لذلك فإن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً دؤوباً كي نصل إلى قمة جاهزيتنا.

وبينت جبارة أن منتخب أوزبكستان يعد الرقم الصعب في هذه المجموعة بالنظر إلى مستواه العالي، وقد سبق لنا أن التقيناه في مناسبات عديدة وحملت تلك المباريات طابع الندية والإثارة، لذلك فإن التنافس سيكون محصوراً بين الأردن وأوزبكستان لانتزاع بطاقة التأهل الوحيدة عن هذه المجموعة.

لكن برغم ذلك أشارت جبارة إلى أن المنتخب اللبناني لن يكون صيداً سهلاً في التصفيات، فاللاعبات اللبنانيات تطور مستواهن بشكل سريع في السنوات الأخيرة وأصبحن يملكن الخبرة الكافية في المشاركات الخارجية، فيما بينت أن المنتخب الكويتي سيكون حاضراً في التصفيات من أجل اكتساب الخبرة كونه حديث العهد.

وشددت جبارة في ختام حديثها على أن الفرصة المتاحة أمام المنتخب النسوي ثمينة ويجب استغلالها من خلال انتزاع الصدارة التي ستؤهلنا إلى النهائيات.

دعم الأمير علي

وأكدت جبارة خلال حديثها أن كافة الإنجازات التي حققتها المنتخبات النسوية الأردنية، لم تكن لتتحقق لولا الدعم الذي يقدمه الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد الدولي، الذي يبدي اهتماماً كبيراً باللعبة ويوجه على الدوام بضرورة توفير سبل الرعاية لها.

وأشارت إلى أن أحد المحاور الرئيسة في البرنامج الانتخابي للأمير علي إبان ترشحه لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي كان يتعلق بكرة القدم النسوية، وهو ما يدلل أيضاً على رغبة سموه بتطوير هذه اللعبة على الصعيد الاَسيوي والدولي أيضاً، كما استذكرت الجهود التي بذلها سموه إزاء قضية حجاب اللاعبات، لافتة جبارة إلى أن كافة اللاعبات الأردنيات فخورات بالأمير علي وبكونه رئيساً للاتحاد.

مثلما تطرقت جبارة للمتابعة التي يقوم بها مدير الدائرة الفنية والمنتخبات أحمد قطيشات للمنتخبات النسوية، حيث يحرص على حضور التدريبات بصورة متواصلة.

فوائد فنية .. وروح أسرية

وعرّجت جبارة في حديثها، إلى الفوائد الفنية الكبيرة التي تجنيها لاعبات المنتخب جراء الخبرة التي يتمتع بها المدير الفني الياباني ماساهيكو أوكيياما، الذي يدير المنتخب بأسلوب حديث ومتقدم، بخاصة وأنه يعي تماماً نقاط القوة والصعف في القارة الصفراء وبالتأكيد فإن هذا الأمر سيفيد اللاعبات بشكل كبير، كما أن كرة القدم النسوية اليابانية بكافة كوادرها هي من القوى المؤثرة ليس على المستوى القاري فحسب، بل العالمي أيضاً، والجميع يتذكر كيف توج المنتخب الياباني بلقب بطولة كأس العالم العام الماضي، لذلك فإن وجود مدرب ياباني للإشراف على المنتخب النسوي يعد مكسباً كبيراً للأردن.

كما تحدثت جبارة عن الروح الأسرية التي تربط بين لاعبات المنتخب، موضحة أن هذه الروح كانت السر وراء كل الإنجازات التي حققها المنتخب في السنوات الماضية، وأنها ستكون كذلك خلال الفترة المقبلة بمشيئة الله.

شابات .. وناشئات

وحول منتخب الشابات الذي يتواجد حالياً في فيتنام لخوض الدور الحاسم من التصفيات الاَسيوية، أوضحت جبارة أن المهمة لن تكون سهلة نظراً لقوة المنتخبات المنافسة فضلاً عن نظام التصفيات الذي يقضي بتأهل منتخب فقط من بين (8) منتخبات مشاركة.

لكن جبارة أكدت برغم ذلك أن الاَمال المعقودة على هذا المنتخب كبيرة لتحقيق إنجاز جديد لكرة القدم النسوية الأردنية، مشيرة إلى أن هذا المنتخب يملك جهازاً فنياً محنكاً يعرف كيف يوظف قدرات اللاعبات.

كما تحدثت جبارة عن منتخب الناشئات الذي نجح مؤخراً بالتأهل إلى نهائيات كأس اَسيا بعد اجتيازه التصفيات التي جرت في الأردن، موضحة أنه قدم عروضاً مميزة وأنه سيكون امتداداً حقيقياً للمنتخب الأول ومنتخب الشابات، لافتة إلى أن الأردن يزخر بوجود كوكبة من اللاعبات الواعدات الموهوبات اللواتي سيكون لهن شأن كبير في المستقبل.



ميساء .. من الألف إلى الياء

بدأت ميساء زياد جبارة مشوارها مع كرة القدم النسوية في المدارس، وفي عام (2000) انضمت إلى نادي عمان، وشاركت منذ ذلك الحين بالعديد من البطولات التنشيطية، باعتبار أن كرة القدم النسوية لم تكن مدرجة رسمياً على الأجندة المحلية.

وفي عام (2004)، استهلت مشاركاتها الفعلية من خلال بطولة نادي عمان الدولية الأولى، وشاركت منذ ذلك الحين بكافة النسخ وصولاً إلى الثامنة التي اختتمت قبل أيام، وتخلل ذلك الفوز باللقب في النسخة السابعة عام (2010).

كما اشتملت المسيرة النادوية لجبارة، على الفوز بلقب الدوري المحلي موسم (2010-2011)، مثلما خاضت في مسيرتها تجربة احترافية مع فريق الصداقة اللبناني، وحققت معه لقبي الدوري والكأس.

دولياً، انضمت جبارة إلى المنتخب الوطني عام (2005)، وحققت معه لقب بطولة غرب اَسيا الأولى، قبل أن تسهم في نيل اللقب للمرة الثانية عام (2007)، وتخلل ذلك التأهل إلى نهائيات كأس اَسيا للشابات التي جرت في ماليزيا، فضلاً عن احتلال المركز الثالث بدورة الألعاب الاَسيوية التي أقيمت في تايلند.

وفي عام (2008) كانت ضمن صفوف المنتخب الذي حل وصيفاً ببطولة غرب اَسيا الأولى للصالات في الأردن، وبعد ذلك بعام أحرزت مع المنتخب المركز الثاني بدورة الألعاب الاَسيوية في فيتنام، وفي عام (2010) حققت مع المنتخب الوطني المركز الثاني ببطولة غرب اَسيا الثالثة في أبوظبي، قبل إحراز المركز الثالث بالنسخة الرابعة عام (2011) في العاصمة الإماراتية أيضاً، وفي العام الحالي نالت مع المنتخب وصافة بطولة غرب اَسيا الثانية للصالات في البحرين.

وخاضت جبارة - طالبة إدارة أعمال في الجامعة الأردنية - خلال مسيرتها الرياضية العديد من الألعاب، منها التايكواندو والكيك بوكسينغ والريشة الطائرة، لكن كرة القدم النسوية كانت الأبرز والأفضل بالنسبة إليها.

التاريخ : 26-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش