الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور هدف التعداد كشف مواطن القوة والخلل بقصد المعالجة

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان – الدستور - احمد فياض

رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مؤتمر واحتفالية دائرة الإحصاءات العامة بإعلان النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، وبحضور اللجنة الوزارية العليا للتعداد وعدد من النواب والاعيان ومدراء الدوائر ورؤساء اجهزة الاحصاء العربية، وعدد كبير من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين والمختصين والإعلاميين.

واكد النسور ان التعداد العام للسكان والمساكن شمل مؤشرات عديدة تساعد الباحث والدارس والسياسي والمخطط ومتخذ القرار لاتخاذ قرار مبني على الحقائق على الارض.

ولفت الى حرص الحكومة خلال السنوات التي سبقت التعداد واثناءه ان تكون العملية دقيقة ومحكمة وصحيحة مشيرا الى ان عملية التعداد في حال كانت عبثية وبدون مصداقية تؤدي بالتأكيد الى قرار سيء وخاطئ ومبني على اساس غير سليم.

وقال « لقد كان حرصنا على مختلف المستويات ابتداء من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يدرك قبل غيره حساسية واهمية هذا العمل لمتخذ القرار حيث تابع جلالته العمل مثلما تابع مجلس الوزراء هذا الامر بشكل حثيث وتأكد ان العملية تسير وفقا لما مخطط لها بدقة وعلمية «.

واعرب النسور عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في انجاز وانجاح هذا العمل العصري الحضاري الذي لا تقوم به الا الامم المتحضرة والقوية متقدما بالشكر ابتداء الى المواطن الذي استقبل فرق الاحصاء بانفتاح ووعي وتعاون ومرورا الى عشرات الاف من العاملين بعملية الاحصاء في الميدان وعددهم نحو 24 الف شخص جلهم من المعلمين الذين ندين لهم بالوفاء على الدوام اضافة الى العاملين في الاحصاءات العامة ووزارة التخطيط والخبراء الذين رفدوا هذا العمل عبر طرق الاتصال الحديثة.

 وشدد على ان عملية الاحصاء عكست قدرة الادارة الاردنية وكفاءتها لافتا الى انه تم تخصيص لكل عامل في الميدان من ال 24 الفا مربع مساحي له حدود جغرافية برقابة الاقمار الصناعية ومتابعة من المركز بحيث لا يتم اغفال اي منزل.

واضاف النسور ان تحليل نتائج الاحصاء الذي قام عليه خبراء ومختصون وعلماء تضمن معلومات ومؤشرات في غايات الاهمية.

واشار الى ان الكثافة السكانية متفاوتة في هذا البلد الامر الذي يملي على المخطط ان يتبع هذه الحركة ويلاحظها وان يكون ملما بالخدمات والانجازات والقصور والتفاوت وعدم المساواة في التنمية ليقوم بتطويع قراراته ويعدلها بحيث تناسب الواقع،مؤكدا ان الهدف من التعداد هو كشف مواطن القوة والخلل بقصد المعالجة.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي رئيس اللجنة الوزارية العليا للتعداد عماد فاخوري اشار الى ان النتائج الرئيسة للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، اصبحت متوفرة لاستخدام مختلف مؤسسات الدولة ومستخدمي البيانات وبوقت قياسي، اي بعد اقل من شهرين على انتهاء الاعمال الميدانية مؤكدا ان هذا الانجاز يعود الى الكفاءات التي نعتز بها ونقدرها في دائرة الاحصاءات العامة التي واصلت الليل بالنهار، واستخدمت افضل التقنيات ولتضع بين أيدي المسؤولين في الدولة الاردنية ثروة هائلة من البيانات والمعلومات تمكنهم من وضع السياسات المناسبة في ضوء نتائج التعداد وفي اتخاذ القرارات المناسبة.

كما اكد ان التعداد العام للسكان والمساكن وفر قاعدة من البيانات والمؤشرات للقطاعات الاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية والبنية التحتية، ومن المتوقع ان تسهم قاعدة البيانات في تحسين وترشيد آلية اتخاذ القرارات من قبل المسؤولين في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لافتا الى ان الوزارة ستقوم بترجمتها الى حزمة اصلاحات اقتصادية واجتماعية وبنية تحتية من خلال مراجعة البرنامج التنموي التنفيذي وبرامج تنمية المحافظات للأعوام 2016-2018 وبما ينسجم مع وثيقة الاردن 2025 واهداف التنمية المستدامة ومؤشراتهما.

واشار الفاخوري الى ان هذه البيانات كانت حاضرة في مناقشات مؤتمر لندن للمانحين حيث مكنت المملكة من اعداد ملفات خاصة بالسكان والمقيمين واللاجئين، كما ان هذه البيانات تسهم في بناء الاردن الحديث، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.

ولفت الى ان توفير البيانات الاحصائية عنصر مهم في اي دولة، ولكن الاهم هو استخدام هذه البيانات في عمليات التخطيط ورسم السياسيات واتخاذ القرارات موضحا ان دائرة الاحصاءات ستقوم بعرض نتائج التعداد والمسوحات التي تجريها في المجالات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية حسب الوحدات الادارية للمحافظات والالوية والقضاء والحي، الامر الذي سيمكن من اتخاذ القرارات المناسبة لخدمة الوطن والمواطن.

كما ستتيح الدائرة هذه البيانات للمهتمين من الباحثين والطلاب والدارسين، ولغايات اجراء البحوث العلمية.

واكد ان تنفيذ هذا التعداد شكل حالة فريدة على المستوى الوطني من تعاون وشراكه حقيقية بين مختلف مؤسسات واجهزة الدولة، وقطاع خاص ومواطنين وإعلام مسؤول.

ومن جانبه، قال مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي ان الدائرة إذ تقوم اليوم بعرض النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، بعد نحو شهرين من انتهاء الاعمال الميدانية للتعداد، الامر الذي يؤكد نجاح الرؤية والمنهجية والاسلوب والادوات التي اعتمدتها الدائرة في تنفيذ هذا التعداد الكترونيا بمختلف مراحله وباستخدام التقنيات الحديثة، حيث انه لو تم اجراء التعداد بالطريقة التقليدية «الورقية» لاحتاج الامر الى ما يزيد عن عامين لعرض هذه النتائج.

واكد الزعبي مضي الدائرة في تطوير النظام الاحصائي بالمملكة حيث تقوم الدائرة حاليا بمراجعة استراتيجيتها ووضع وتطوير استراتيجية جديدة بالتعاون مع منظمة باريس 21، في اطار هيكلية جديدة للدائرة ضمن افضل المعايير الدولية، بحيث تعزز من دور الدائرة كجهة مرجعية للرقم الاحصائي، وتقديم البيانات والمعلومات الاحصائية الدقيقة والموثوقة خدمة لمختلف مؤسسات الدولة.

وقال الزعبي أن الدائرة نفذت تعداداً الكترونياً ناجحاً، الامر الذي يعد نقلة نوعية في العمل الاحصائي واسلوب عمل الدائرة، إلا أن الدائرة تنظر من الآن للآلية التي سيتم بها تنفيذ التعداد المقبل بعد نحو عشر سنوات بمشيئة الله تعالى، وذلك من خلال استخدام السجلات الادارية الرسمية بحيث يتم التعاون مع مختلف المؤسسات المنتجة للرقم الاحصائي في المملكة خلال الفترة المقبلة ضمن خطة تضمن الحصول على نتائج التعداد القادم دون الحاجة للنزول الى الميدان، حيث ستضمن تلك السجلات إمكانية الحصول على كل البيانات المطلوبة بسرعة وسهولة وباقل تكلفة.

واستعرض الزعبي أبرز مؤشرات التعداد العام للسكان والمساكن 2015، حيث بلغ عدد سكان المملكة نحو 9 ملايين و531 الفا و712 شخصا، منهم نحو 6 ملايين و613 الف و587 اردنيون، وبما نسبته 69,4% من عدد سكان المملكة، في حين شكل السكان غير الاردنيين حوالي 30,6 % من اجمالي السكان نصفهم تقريبا من السوريين وبنحو ( 3،1) مليون يتركز 34 % منهم في محافظة العاصمة وبعدد نحو 436 الف شخص، وبلغ عدد المصريين نحو 636 ألف مصري، منهم نحو 390 ألفا في محافظة العاصمة.

وبلغ عدد الأسر في المملكة نحو 1,977,534 أسرة، فيما بلغ متوسط حجم الاسرة 4,8 فرد، وقد تجاوز عدد سكان العاصمة الأربعة ملايين نسمة،كما بلغت نسبة الاردنيين المشمولين بالتامين الصحي نحو 68 %.

وبلغ متوسط عمر الزواج عند الأردنيين 25,5 سنة للذكور، و21,2 سنة عند الإناث، كما بلغت نسبة الملتحقين الذكور بالتعليم 51%، مقابل 49% من الإناث، فيما بلغت نسبة غير الأردنيين الملتحقين بالمؤسسات التعليمية الحكومية نحو 22%.

وقد بلغت نسبة الأمية لإجمالي سكان المملكة ممن أعمارهم 13 سنة فأكثر 9,1%، في حين بلغت نسبة الأمينة بين الأردنيين نحو 6,7%.وقد تباينت معدّلات المشاركة الاقتصادية بين الذكور والإناث، حيث وجد أن نحو 71% من الذكور نشيطين اقتصاديا، مقابل 21% فقط من الإناث.

وبحضور رئيس الوزراء، وقعت دائرة الاحصاءات العامة والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني مذكرة تفاهم تتضمن اعارة السلطة الفلسطينية 10 الاف جهاز لوحي من الاجهزة التي استخدمت في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2015، وذلك لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن في فلسطين عام 2017.

وكانت رئيس الجهاز المركزي الفلسطيني للاحصاء الدكتورة علا عوض قد ألقت كلمة خلال الاحتفالية أعربت فيها عن سعادتها للمشاركة في مؤتمر اعلان النتائج للتعداد العام للسكان والمساكن، مهنئة الاردن ملكا وحكومة وشعبا بنجاح هذا المشروع الهام.

كما اكدت تطلع الاحصاء الفلسطيني الى الاستفادة من التجربة الاردنية الناجحة في تنفيذ التعداد باستخدام الاجهزة اللوحية معربة عن شكرها وتقديرها لدائرة الاحصاءات على الاهتمام والتعاون من خلال اتاحة المجال للطواقم الفنية في الاحصاء الفلسطيني للاطلاع عن كثب على تفاصيل هذه التجربة كافة بهدف الاستفادة منها في تنفيذ التعداد العام في فلسطين العام القادم.

وقالت « وانا اتمنى للاردن ملكا وحكومة وشعبا دوام التقدم والنجاح والازدهار , كلي امل بان تشكل النتائج التي خرج بها هذا التعداد قاعدة اساسية للتنمية في مختلف المجالات».

من جهته، أكد رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في جمهورية مصر العربية اللواء ابو بكر الجندي ان التعداد العام للسكان في مصر سيتم تنفيذه خلال شهر تشرين الثاني المقبل، حيث سيتم اتباع المنهجية والاسلوب الذي اتبعه الاردن نتيجة لما لمس من نتائج باهرة، متقدما بالتهنئة للاردن على هذه النتائج ومعربا عن أمله بالوصول لنفس النتائج في مصر.

وفي نهاية الاحتفالية كرم رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور الجهات الداعمة والراعية للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، والمدراء العامين السابقين لدائرة الاحصاءات العامة، ومدراء الاعلام الرسمي ورؤساء تحرير صحف الرأي والدستور والغد، حيث تسلم مساعد رئيس تحرير صحيفة الدستور للشؤون الاقتصادية الزميل عوني الداوود الدرع التكريمية من رئيس الوزراء للدستور مندوبا عن رئيس التحرير المسؤول الزميل محمد حسن التل، كما تم تكريم شركات الاتصالات والجهات والمؤسسات كافة والتي ساهمت في انجاح عملية التعداد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش