الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رالي الأردن الدولي ... ثلاثون عاما من التميز والعطاء الموصول

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
رالي الأردن الدولي ... ثلاثون عاما من التميز والعطاء الموصول

 

عمان- اللجنة الاعلامية

بين الانسان والسيارة.. تقف الحكاية.. حكاية مليئة بتفاصيل مثيرة.. تفاصيل تستحق الرواية من البداية الى النهاية.. حكاية متأصلة في الاردن تمتد لنحو (50) عاما.. حكاية ذات مفردات محصورة بين جمل الكفاح وكلمات البحث عن الانجاز...وهي حكاية بطبيعة الحال ساهمت في دفع عجلة رياضة السيارات الاردنية نحو العالمية بفضل الدعم المتواصل والرعاية الملكيةالحريصة كل الحرص على بقاء الاردن في طليعة الدول المهتمة برياضة السيارات.

البداية تجعلنا نقف عند العام (1964).. فهو العام الذي شهد بداية انطلاق اول رالي وطني في اطار مناسبة اجتماعية حظيت بمشاركة المؤسسين لهذه الرياضة وهم من رجالات الوطن، ورغم ان الانطلاقة جاءت بسيطة الا انها حملت معنى أعمق فالهدف لم يكن سوى الترويج لدخول هذه الرياضة الى الاردن والاطلاع على مدى الاقبال الشعبي عليها، وبالفعل كانت البداية بمثابرة رحلة الالف ميل والتي نراها اليوم اكتملت بصورة مثالية وبفضل جهود مضنية بذلت على مدار السنوات الطويلة الماضية... حيث لم يكن الوصول الى الهدف سهلا بل احتاج الى الجهود المضنية والتعب والسهر لضمان انطلاقة قوية لهذا النوع من الرياضة في ربوع الوطن العالي.

في عام (1965)، دخلت رياضة السيارات الى الاردن بصورة فعلية حيث شهد هذا العام تنظيم اول رالي على مدار يومين فقط، تخلله الاقامة بثغر الاردن الباسم مدينة العقبة، ولان البنية التحتية لم تكن متوفرة بالوفرة المنشودة فان هذا الرالي اقيم على طرق معبدة لعدم توفر سيارات مجهزة لخوض هذه النوع من الرياضة.. يومها كانت السعادة تطفح من وجوه المتفرجين الذين صفقوا بحرارة حينما تقدم جلالة الملك الحسين بن طلال- طيب الله ثراه- ركب المتسابقين ليحل في المركز الاول.. لتشكل مشاركة جلالته في هذا الرالي مساهمة حثيثة للترويج لهذه الرياضة وادخالها الاردن من اوسع الابواب، ليصبح مع مرور الوقت الرالي الوطني حدثا مميزا يجد المتابعة والشغف من عشاق هذه الرياضة.

ولا يخفى على احد بان هنالك ظروف صعبة كانت تلقي بظلالها على المنطقة لكن تصميم الملك الراحل على احياء هذه الرياضة من جديد حفز الجميع على العمل بروح مسؤولة من خلال ايجاد مساحة مناسبة لتكون هذه الرياضة احدى الرياضات المهمة في الاردن، ليقوم نادي السيارات الملكي بدوره في شحذ الهمم واستقطاب المتطوعين لصياغة مفردات الهدف وهو الارتقاء بمستوى رياضة السيارات الاردنية.

وقبل ان يقفل العام (1977) ابوابه، كانت السيارات المشاركة في الرالي تقتحم لاول مرة مراحل خاصة بالسرعة، فيما كان العام (1978) شاهد على ادخال المراحل الصحراوية الخاصة وغير المعبدة ضمن برامج الراليات الامر الذي ساهم في رفع مؤشر اهتمام المتسابقين بهذه الرياضة مما جعل الاردن محطة للدول المجاورة للاطلاع على هذه الرياضة وممارستها.

وصحيح ان حالة من الركود طغت على هذه الرياضة في عقد السبعينيات، لكن البذرة الذهبية التي غرسها الملك الراحل الحسين ظلت تنتظر القائد كي يعيد اليها الحياة من جديد، ولم يكتف دور جلالته على اعادة الحياة لهذه الرياضة بل ساهم في تقديم جيل من فرسان بني هاشم الذين شاركوا في السباقات والراليات وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الرياضي الاول واكبر الداعمين لهذه الرياضة، وهو امر ساهم في ان تقفز رياضة السيارات قفزة هائلة ومؤثرة عام (1982) وتحديدا عندما صنف رالي الاردن دوليا لدن الاتحاد الدولي بعد اقامة رالي الاردن عام 1981، وهذا التصنيف بكل تأكيد كانت له مؤشرات ايجابية حيث دفع نجوم الخليج والدول الشقيقة والصديقة للمشاركة في هذا الحدث، ليكن عام (1983) بداية ادراج رالي الاردن ضمن بطولة الشرق الاوسط فيما كان العام(1984) العام الاميز في تاريخ الرالي عندما دخل الابطال في دائرة التنافس المحموم ببطولة الشرق الاوسط وبصفة رسمية.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين -حفظه الله- يحرص على المشاركة في بطولة الأردن لسنوات عديدة، ففي عام 1984، أشهر الفريق الملكي دعما لشباب الوطن، وشارك في رالي الأردن الدولي ثلاث مرات، وحقق بطولة المملكة مرتين عام 1986 و1988، في الوقت الذي احتل فيه المركز الثالث بين كبار نجوم الرالي الدولي العرب والأجانب مرتين عام 1986 و1988، كما شهدت هذه الفترة مشاركة سمو الأمير فيصل بن الحسين كملاح إلى جانب المتسابق المعروف جورج خياط.

ما سبق شكل قفزة نوعية هائلة بتاريخ رياضة الراليات وهو ما دفع نادي السيارات الملكي لعقد اجتماع عاجل لكبار المنظمين، وبعد سلسلة اتصالات مع الأصدقاء في الاتحاد الدولي وأندية الشرق الأوسط للسيارات، تم التقدم بطلب لترشيح رالي الأردن الدولي عام 1987 للانضمام الى بطولة العالم للراليات، وهي المرة الأولى التي أثارت اهتمام الاتحاد الدولي ووضعت هذا الحدث العالمي تحت المجهر، بيد أن الظروف التي ظهرت في المنطقة من جديد أدت إلى توقف الرالي مرتين وحالت دون ملامسة هذا الحلم المنتظر.

ومن الامور التي تثلج الصدر في هذه الحكاية ان رياضة السيارات لم تتوقف بل عادت بقوة وتواصلت البطولات المحلية والمشاركات الشرق أوسطية مما أدى إلى استقطاب المزيد من النجوم الذين تقاسموا ألقاب بطولة رالي الأردن الدولي، حتى أن اللقب بقي غريبا عن أهله لحين ظهور النجم الأردني المتألق أمجد فراح زعيما لرالي الأردن الدولي بعد 23 عاما من عمر هذا الرالي... وهو انجاز سيبقى محفوظا في ذاكرة عشاق الرياضة الاردنية ابد الدهر.

وتجددت التطلعات عام 2005 بإعلان سمو الأمير فيصل بن الحسين، الداعم والراعي والمتابع في مونت كارلو عن نية الأردن استضافة جولة من بطولة العالم من خلال رالي الأردن الدولي فكان هذا الإعلان بمثابة رحلة جديدة من التحدي للقفز بهذه الرياضة إلى خطوة أخرى تفتح المجال لطرق ابواب العالمية.

وفعلاً تحقق الحلم فاستضاف الأردن بطولة العالم للراليات ليثبت للعالم أن رحلة الألف ميل بدأت بخطوة لكن هذه الخطوة أسعدت عشاق هذه الرياضة بعد النجاح الكبير الذي تحقق.

التاريخ : 19-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش