الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العربي» ينفرد بالصدارة .. والفيصلي يتجرع الخسارة!

تم نشره في الاثنين 17 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
«العربي» ينفرد بالصدارة .. والفيصلي يتجرع الخسارة!

 

عمان-الدستور

دون فريق العربي اسمه منفردا على جدار صدارة دوري المحترفين لكرة القدم وذلك بعدما نجح في مواصلة انتصاراته دون تعثر في الوقت الذي تراجع فيه فريق الفيصلي - حامل اللقب- للمركز الثاني وبفارق الأهداف عن الوحدات بعد خسارته المفاجئة أمام البقعة 1-2.

عديد من المتغيرات شهدتها اللقاءات الستة مع ختام الأسبوع الرابع، فالدوري قال بلغة عربية فصيحة:» الصدارة للعربي»، والفيصلي تذوق لأول مرة مرارة الخسارة، والوحدات استعاد توازنه بفوز منطقي على الصريح، وشباب الأردن اهتدى لفوز قياسي حققه على اليرموك ، وشباب الحسين سجل فوزه الأول بالموسم على حساب ذات راس، والجزيرة والرمثا واصلا نزيفهما النقطي بتعادلهما معا بدون أهداف.

ورغم المتغييرات فإن مشوار البطولة لا يزال في بدايته والفوارق النقطية تبدو متقاربة في ظل أن غاليبة الفرق نزفت النقاط باستثناء فريق العربي، والتقارب النقطي بين الفرق يجعل التقلبات المثيرة على سلم الترتيب العام مستمرة في الأسابيع المقبلة.

العربي ضمن الصدارة بالوقت الضائع، فهو كان متأخرا أمام المنشية، قبل أن ينجح في الرد ويسجل له نجمه أحمد حتاملة هدف الفوز الثمين بالوقت الضائع وهو الهدف الذي جعل العربي يسير واثق الخطوة وهو يحتل الصدارة بمفرده.

وتعرضت فرق الفيصلي وذات راس واليرموك والمنشية والصريح للخسارة في هذا الأسبوع وهو ما سيدفع مدربيهم إلى الإسراع في معالجة الأخطاء التي رافقت أداء اللاعبين خلال اللقاءات الأخيرة والبحث عن بدائل من شأنها أن ترفع سقف الطموحات، في الوقت الذي قاد فيه رأفت علي بهدفيه فريق الوحدات لتحقيق الفوز على الصريح (2-0) ورغم الفوز إلا أن الوحدات لم يكن مقنعا في بعض فترات المباراة.

ووفق تلك المعطيات فإن فريقي شباب الاردن وشباب الحسين اهتديا للفوز الأول الذي سيعزز من تطلعاتهما في قادم الأيام فيما يحتاج الفيصلي للوقوف كثيرا على الأخطاء التي رافقت اداء لاعبيه أمام البقعة حيث أهدر لاعبوه سلسلة فرص وبخاصة في الدقائق الاخيرة من الشوط الاول ولو احسن استثمارها لخرج فائزا.

ولا نغفل بأن الخماسية العريضة التي أودعها شباب الأردن في شباك اليرموك ليخرج في النهاية فائزا (5-1) أعطت انطباعا جديدا بأن فريق شباب الأردن قادر ان يكون رقما صعبا في معادلة المنافسة رغم تعثره في البداية بتعادلين، ذلك أن الفريق الذي تأخر بهدف مع بداية المباراة كان ينجح في الرد بعنف بفضل منظومته الهجومية الفاعلة التي ظهرت بصورة كرست قناعة الجهاز الفني والتدريبي على جاهزية اللاعبين قبل مواجهة الحد البحريني غد الثلاثاء بكأس الاتحاد الآسيوي.

وأثار حال ذات راس الاستغراب عندما رده شباب الحسين خاسرا (1-3)، حيث نجح الأخير في التعامل مع مجريات المباراة بواقعية معتمدا على طموح شبابه الذين بدأوا يدخلون في الفورمة بصورة ستضمن لهم تحقيق المزيد من الانتصارات في المرحلة المقبلة.

ولا يزال فريق الرمثا ونظيره الجزيرة يسيطران ببطء شديد وهما اللذان تعادلا سلبيا، فالرمثا- الوصيف- لا يزال يقبع في ذيل الهرم برصيد نقطة واحدة حيث كان تعرض لخسارتين امام الوحدات 1-0 وامام الفيصلي 1-3.

ولا يفوتنا ايضا الحديث عن فريق العربي الذي أثبت مديره الفني السوري ماهر بحري بأنه مدرب يقدر لما يتمتع به من كفاءة وحنكة في اجادة قراءة المباراة ذلك ان فوز العربي على المنشية في الوقت بدل الضائع كان بفضل التبديلات المؤثرة التي أجراها بحري في الشوط الثاني.

عموما، لا يزال القادم مليء بالمفاجآت، ولعل أحلى ما في الأسبوع الرابع هو ارتفاع المؤشر التهديفي الى (20) هدفا وهو ما يكشف حجم الأطماع الهجومية للفرق المشاركة.

قراءة فنية

وجد العربي الطريق سالكة امامه لاعتلاء صدارة الترتيب العام لبطولة الدوري بعدما ظفر بالمواجهات الثلاث الاولى من عمر المسابقة وآخرها على حساب المنشية بثلاثة اهداف مقابل هدفين.

العربي قدم مستوى لافتاً في الموقعة الاخيرة استحق من خلالها النقاط الثلاث واثبت علو كعبه وقدرته على المقارعة في الموسم الحالي، خاصة بعدما اذاق الوحدات طعم الخسارة الاولى في البطولة بالجولة الثانية بهدفين نظيفين، فيما جاء انفراده بالصادرة بعد خسارة حامل اللقب الفيصلي امام البقعة مساء السبت وهو الامر الذي وضع العربي امام تحدي الحفاظ على تفوقه الواضح والصريح كون جماهير اللعبة في بلدنا كانت وما زالت متشبثة بفكرة أن أي تقدم لفرق أخرى عدا القطبين على لائحة الترتيب ليس سوى طفرة سرعان ما ستتبدد لاحقاً.

مباراة العربي والمنشية كانت الاكثر دراماتيكية كونها شهدت تبادل الفريقين عملية التسجيل التي استهلها المنشية، قبل ان يدرك العربي التعادل مرتين ومن ثم هدف الفوز الذي اتى في الزفير الاخير من عمر المباراة فكانت ثلاث نقاط دسمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وبالاتزان نجح فريق البقعة من القبض على كامل المحصلة النقطية خلال اللقاء الذي جمعه مع الفيصلي بعد الفوز عليه بنتيجة (2/1)، حيث انتهج لاعبو البقعة أسلوبا متزنا في تنفيذ الواجبات الدفاعية والهجومية الأمر الذي ساهم في منحهم الثقة للوصول إلى نقاط الفوز.

البقعة وبالرغم من السيطرة الميدانية –غير المجدية- للاعبي الفيصلي بقي محافظا على رتم أدائه عبر رقابة مدروسة على مفاتيح لعب الفيصلي من خلال منعهم الوصول الميسر أمام بوابة المرمى، حيث لعب هنا لاعبو خط الوسط البقعاوي دورا مزدوجا ما بين الدفاع والهجوم عندما قاموا بتشكيل خط دفاعي ثاني أمام الخط الأول إضافة إلى شن الهجمات المرتدة السريعة التي اعتمدت على المناولات الطويلة التي ساهمت في احراز هدف السبق عندما قاد عدنان عدوس هجمة من الميسرة ليرسل كرة عميقة أمام المندفع محمد وائل التي واجه من خلالها المرمى ليتعرض هنا إلى الاعثار من لاعب الفيصلي أنس حجي لتأتي ركلة الجزاء التي ترجمها عدوس إلى هدف التقدم.

الفيصلي هنا حول ترتيب أوراقه لينجح قبل نهاية الشوط من تعديل النتيجة عن طريق خليل بني عطية.

البقعة عرف في الشوط الثاني المحافظة على هدوئه مع زيادة في التركيز الدفاعي بعد الاندفاع الهجومي الذي استهل به الفيصلي هذا الشوط ليبقى بذلك محافظا على نظافة شباكه ولتأتي بعدها الفرحة الكبرى عندما أعاده محمد عبدالحليم للتقدم من جديد بهدف ثان واصل من خلاله البقعة تقدمه حتى نهاية المباراة التي انتهت نتيجتها بقعاوية.

وبالخبرة ولا سواها كان فريق الوحدات ينجح في ازاحة الصريح من امامه والحاق الهزيمة الاولى به، لكن من تابع المباراة ادرك بان الوحدات وبالرغم من الفوز فإنه لم يقدم الأداء المأمول منه ولعل التغيير الذي طرأ على اجهزته الفنية كشف حاجة الفريق لمزيد من الوقت حتى يستعيد مستواه المعهود به.

الصريح وبالرغم خسارته الا انه قدم اداء ناضجا واستطاع ان يقف ندا قويا امام الوحدات وكاد ان يعدل النتيجة حينما كان الوحدات متقدما بهدف السبق في أكثر من موقف لولا براعة حارس الوحدات عامر شفيع.

الصريح وبرغم الخسارة يستحق الاشادة على انضباط لاعبيه التكتيكي وطموحاتهم في ان يكونوا رقما صعبا في معادلة المنافسة،في حين لا يزال الوحدات بحاجة للمزيد وبخاصة من الناحية الفنية والبدنية حيث ظهر الفريق في الدقائق الاخيرة منهكا للغاية.

فوز الوحدات وبغض النظر عن الاداء جاء مهما للغاية كون الفريق استطاع ان يضرب اكثر من عصفور بحجر واحد وهما استعادة درب الانتصار بالدوري ورفع معنويات اللاعبين قبل مواجهة الكويت غدا الثلاثاء بكأس الاتحاد الاسيوي.

وجاءت مباراة شباب الأردن واليرموك حافلة بملامح الإثارة والندية، ورغم الفوز الكبير الذي حققه شباب الأردن بنتيجة (5-1)، إلا أن ذلك لم يكن مفروشاً أمامه بالورود، بل احتاج لجهود مضاعفة.

اليرموك كان البادئ بالتسجيل عبر محمود الرياحنة في الربع ساعة الأولى من عمر المباراة، وهي الدقائق التي شهدت أفضلية لليرموك الذي امتلك زمام المبادرة وكان الأفضل فوق أرض الميدان، قبل أن ينتفض شباب الأردن تدريجياً مع مرور الوقت، لينجح لاعبه كابالونغو بتعديل الكفة وهو ما انتهى عليه الحال في الشوط الأول.

في الشوط الثاني، ظهر جلياً أن شباب الأردن يبحث عن النقاط الثلاث من خلال امتداده المكثف نحو المناطق الأمامية، حيث شكل ضغطاً على مرمى منافسه وهو ما أسفر عن الهدف الثاني حينما عكس كابالونغو عرضية داخل المنطقة حاول المدافع علاء جابر إبعادها لكنه أسكنها بالخطأ في مرماه.

في هذه الأثناء كان مهاجم اليرموك محمود زعترة قريباً من إعادة الأمور إلى نصابها لولا أنه أضاع فرصة خرافية حينما وصلته عرضية متقنة على فوهة المرمى لكنه دكها برأسه بجوار القائم، ليكون الرد الشبابي قاسياً على ذلك حينما نجح أحمد حاج محمد بإحراز الهدف الثالث، واختتم البديل ماهر الجدع المهرجان بتسجيله الهدفين الرابع والخامس مع الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

عموماً شباب الأردن استحق الفوز بالنظر إلى ما قدمه في هذا اللقاء بشكل عام، فيما سيبحث اليرموك عن أفضل السبل للخروج من اَثار هذه الخسارة للدخول في أتون المنافسة مجدداً بمعنويات مرتفعة.

ولم تصب نتيجة التعادل السلبي التي انجلت عنها مواجهة الرمثا مع الجزيرة في مصلحة هذين الفريقين الذين قدما مستوىً متواضعاً بشكل عام، في حين كان الجزيرة الافضل في المباراة ذلك لأنه كان المبادر الى الهجوم في النصف ساعة الاولى، كما استطاع الحفاظ على نظافة شباكه بعد خروج مدافعه ماجد محمود بالبطاقة الحمراء، إذ لم يحل هذا الامر حتى دون ازعاجه مرمى الرمثا بهبات هجومية فاحت منها رائحة الخطورة في الشوط الثاني.

على الطرف الآخر ظهر الرمثا بصورة متواضعة للغاية ومقلقة لعشاقه، إذ فشل في انتزاع أي فوز في المواجهات الثلاث التي خاضها حتى الآن في المسابقة، علماً بأن حالة الطرد التي تعرض لها الجزيرة كان من المفترض أن تشكل منعطفاً حاسماً للرمثا في المباراة، لكن الاخير لم يستطع استغلال ذلك على الشكل الامثل، فخططه الهجومية جاءت خالية من التجانس الفني والخططي المطلوبين، في حين أن الفرص التي لاحت له لم تكن ناضجة على الشكل الامثل كما لم تلب تطلعاته، بعكس الجزيرة الذي كان الافضل قبل حالة الطرد والاكثر انضباطاً من النواحي التكتيكية في الشوط الثاني، علماً بانه كان مؤهلاً للتسجيل في بعض الاحيان لكن ما حال دون تحقيق ذلك هو اضطراره الى اللعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الثلاثين.

نقطة التعادل التي تقاسمها الفريقان لم تفدهما، فالجزيرة تقدم الى المركز العاشر برصيد نقطتين، فيما ظل الرمثا حبيس المركز الاخير برصيد نقطة واحدة.

واسترد شباب الحسين عافيته بفوز عريض على ذات راس قوامه ثلاثة اهداف مقابل هدف يتيم.

شباب الحسين كان الافضل في عملية استثمار الفرص التي لاحت له في المباراة بعكس ذات راس الذي جاء وقعه الهجومي متواضعاً وغير ذي فائدة رغم نسبة استحواذه الكبيرة على الكرة، في حين يسجل لشباب الحسين قدرته في الحفاظ على تقدمه عبر الانماط الدفاعية الناضجة التي طرحها.

النتيجة ينتظر أن تشكل منعطفاً هاماً في مسيرة الشباب بالبطولة كونها وضعته في المركز الثامن على لائحة الترتيب العام وخلف ذات راس الذي استقر رصيده عند اربع نقاط.

التاريخ : 17-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش