الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن خطة بديلة حال عدم الانتقال السياسي بسوريا

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - أعلنت دمشق امس «قبولها بوقف الاعمال القتالية» في البلاد وفق اتفاق اعلنت عنه الولايات المتحدة وروسيا يستثني تنظيم داعش وجبهة النصرة. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «تعلن الجمهورية العربية السورية عن قبولها بوقف الاعمال القتالية، وعلى أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الاٍرهاب ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الاخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقا للإعلان الروسي الامريكي». وابدت الحكومة السورية في البيان «استعدادها لاستمرار التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها هذا  الوقف طيلة مدة سريانه»، مشيرا الى ان ذلك «لضمان نجاح تنفيذ وقف الاعمال القتالية في الموعد المحدد في يوم السبت 27 شباط» الحالي.



ورحبت تركيا امس بالاتفاق الاميركي-الروسي لكنها لم تبد تفاؤلا حول تطبيقه وتوعدت بالرد على الميليشيا الكردية في حال تعرضت لهجوم. وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش «ارحب بهذه الهدنة لكنني لست متفائلا جدا ازاء احترامها من قبل كل الاطراف». وابدى خصوصا تحفظات حول استمرارية وقف اطلاق النار نظرا للشكوك حول مواصلة الضربات الجوية الروسية. وتقصف المدفعية التركية منذ اكثر من اسبوع مواقع القوات الكردية من وحدات حماية الشعب في محيط اعزاز بشمال سوريا وضواحيها بالقرب من حدودها ردا، كما تقول انقرة، على نيران هذه الميليشيا.

كما واعتبر معارضون سوريون ان الاتفاق الامريكي - الروسي الذي يستثني داعش وجبهة النصرة يشوبه عيبا، حيث قال بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك أحد فصائل الجيش السوري الحر إن الاتفاق سيوفر الغطاء للرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الروس لمواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حيث يتداخل وجود مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة.

وأضاف ان روسيا والنظام سيستهدفان مناطق الثوار بحجة وجود جبهة النصرة ومن المعروف التداخل الموجود هناك وهذا سيسقط الهدنة. كما قال مسؤولين في المعارضة المسلحة «إن من المستحيل تحديد المواقع الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة».

وقال خالد خوجة عضو الهيئة العليا للتفاوض ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالنسبة «ان هناك إشكالية مع تنظيم النصرة لأن النصرة ليست موجودة في إدلب فقط بل موجودة في حلب وفي دمشق وفي الجنوب. المسألة الحرجة هنا إذ يمكن بحجة استهداف النصرة استهداف المدنيين أو الجيش السوري الحر».

ولم يحدد الاتفاق تفاصيل كيفية مراقبة الهدنة ناهيك عن تنفيذها. وفي حين ستقيم الولايات المتحدة وروسيا خطا ساخنا للاتصال وستشجعان الخرين على تبادل المعلومات بشأن الانتهاكات لم تعلنا بشكل واضح كيف تخططان للقيام ذلك. من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري امس إن الولايات المتحدة ستعلم في غضون أيام ما إذا كان الوقف المقترح للاقتتال في سوريا اعتبارا من يوم السبت سيتماسك وإنه إذا لم تتكشف عملية انتقال سياسي في سوريا فهناك خيارات لخطة بديلة. وقال البرهان سيظهر في الأفعال التي ستحدث في الأيام القادمة. وأضاف سنعلم خلال شهر أو اثنين ما إذا كانت عملية الانتقال هذه جادة... سيتعين على (الرئيس السوري بشار) الأسد اتخاذ بعض القرارات الحقيقية بشأن تشكيل عملية حكم انتقالي حقيقية. إذا لم يحدث هذا فهناك بالتأكيد خيارات لخطة بديلة قيد الدراسة في إشارة إلى خطط طوارئ غير محددة يعتقد أنها تشمل العمل العسكري.

وقال إنه ربما يكون من الصعب إبقاء سوريا موحدة إذا استغرق إنهاء القتال فترة أطول. وقال أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في جلسة بشأن طلب الميزانية السنوية للوزارة ربما يفوت الأوان لإبقاء سوريا موحدة إذا انتظرنا فترة أطول. وأضاف كيري أيضا أنه حتى إذا سيطرت القوات المدعومة من روسيا على مدينة حلب فمن الصعب الاحتفاظ بأراض في سوريا. وطالبت وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا بناء على التفاهم الأميركي الروسي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، إن بلاده وجهت دعوة إلى جميع الأطراف للالتزام بالاتفاق الذي أعلنته واشنطن وموسكو بشأن وقف إطلاق النار في سوريا الذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ في الـ27 من شباط الحالي.

من جانب اخر،  قالت وزارة الدفاع الروسية امس إنه جرى افتتاح مركز تنسيق لتسهيل المحادثات بين الأطراف المتحاربة في سوريا في قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا.

ونسبت وكالات أنباء روسية إلى المتحدث باسم الوزارة إيجور كوناشينكوف قوله وفقا للاتفاقيات الروسية الأمريكية التي أبرمت في 22 شباط بشأن وقف الأعمال القتالية في سوريا وتطبيق لية مراقبة وقف إطلاق النار جرى افتتاح مركز تنسيق لمصالحة الأطراف المتحاربة.

وقال كوناشينكوف إن هدف المركز هو تسهيل المحادثات بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة باستثناء تنظيم داعش وجبهة النصرة.

وعلى صعيد اخر، اعلنت دمشق مساء امس الاول اجراء انتخابات تشريعية في 13 نيسان في البلاد التي تمزقها الحرب منذ قرابة خمسة اعوام، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الرسمية.

واوضحت الوكالة ان الرئيس بشار الاسد اصدر مرسوما يحدد عدد المقاعد المخصصة لكل محافظة، وتوزيعها بين قطاع العمال والفلاحين وقطاع باقي فئات الشعب.

من جانب اخر سيطر تنظيم داعش ومقاتلون من فصائل مسلحة امس على بلدة استراتيجية في شمال سوريا تقع على طريق الامداد الوحيدة التي تربط محافظة حلب بسائر المناطق السورية غداة تمكنهم من قطعها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «تنظيم داعش ومقاتلين من فصائل مسلحة، بينهم مقاتلون تركستان، شنوا هجوما واسعا تخللته عملية انتحارية ضد مواقع قوات النظام السوري في بلدة خناصر وتمكنوا من السيطرة عليها».

الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان امس إن عدد الوفيات أثناء الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات يقدر بأكثر من 370 ألف شخص ورفع تقديراته لعدد الوفيات الموثقة إلى أكثر من 270 ألفا.

من جهة اخرى، قال مسؤول بوحدات حماية الشعب الكردية السورية إن مواطنا ألمانيا قتل امس في سوريا بينما كان يقاتل في صفوف الوحدات ضد تنظيم داعش ليصبح سابع غربي يلقى حتفه وهو يقاتل مع الفصيل. وقال المسؤول إن الألماني قتل في بلدة الشدادي في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا ولن يُكشف عن هويته حتى يجري إخطار أسرته.

إلى ذلك، قدمت اللجنة الأممية المستقلة، بشأن «مسؤولية» استخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا تقريرها الاول الى مجلس الامن الدولي خلال جلسة «مغلقة» عقدها امس الاول.

واستمع المجلس الى احاطة عن عمل اللجنة من رئيستها الارجنتينية، فرجينيا غامبا التي قالت ان التقرير الاول يعتبر المرحلة الاولى من التحقيقات التي قامت بها ويشمل منهجية عملها وطريقة التحقيق والمواقع التي حصلت بها الاعتداءات بالكيماوي، مشيرة إلى ان المرحلة الثانية من عملها والتي ستبدأ في بداية شهر آذار المقبل «ستحدد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي».

وقالت غامبا ان المهمة الموكلة لها هي «بعثة تقصي حقائق» مضيفة ان لجنتها تحقق بـ 7 حالات تم فيها استخدام الاسلحة الكيماوية منها 2 وقعتا في شهر شباط الحالي كان اخرها استعمال مادة سامة. وقال التقرير ان اللجنة ستقوم بالتحقيق فقط بالأحداث التي توصلت من خلالها منظمة الاسلحة الكيماوية، باستخدام الكيماوي كأسلحة مشيرة الى ان عدد الاحداث كاملة هي 23 الا انها ستحقق بخمس حالات اضافة الى حالتين وقعتا هذا الشهر.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش