الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فصل الأحياء العربية في القدس الشرقية عن إسرائيل

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 افرايم سنيه

منذ 14 سنة، خرج حزب العمل لاول مرة بخطة سياسية وهي مبنية حسب وصفة على حل الدولتين، كما صاغها عضو الكنيست حيليك بار. ومن التجديد الشجاع فيها الفصل في القدس كما اقترح رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ.

حسب هرتسوغ، يجب فصل جميع الاحياء اليهودية في شرقي القدس عن الاحياء العربية عبر جدار. وستكون لهذه الخطوة تأثيرات بعيدة المدى لا يفهمها الجميع. لأنه لا يمكن لأحد أن يحبس ربع مليون فلسطيني في سجن بين الجدار الجديد والجدار الذي أقيم بعد الانتفاضة الثانية. وستكون هناك حاجة لفتح الجدار الفلسطيني من اجل الانتقال الى مناطق الضفة الغربية.

سكان هذه الأحياء سيُفصلون عن نسيج الحياة في القدس الغربية. وسيتم ضمهم الى نسيج الحياة والاقتصاد في الضفة الغربية التي تم فصلهم عنها من خلال جدار الفصل. ولن يكون هناك أي مبرر للاستمرار في حيازة بطاقات الهوية الزرقاء لأنه سيتم فصلهم عن المدينة. وسواء بالتنسيق أو عدمه مع السلطة الفلسطينية فان صلاحية السلطة الفلسطينية ستسري بالتدريج على الاحياء التي سيتم ربطها مع الضفة الغربية.

الفصل بين الفلسطينيين، سكان شرقي القدس، وبين سكان العاصمة الاسرائيليين، الذي سيتم كاجراء امني ضروري، سيضع حدا للشعار غير الواقعي الذي يقول إن  القدس موحدة تحت السيادة الاسرائيلية . صحيح أن القدس اليهودية لن تقسم هكذا، لكن القدس الشرقية ستقسم فعليا.

إن أي مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين مستقبلا يجب أن تبدأ من هذه النقطة. اذا اكتشف الفلسطينيون الحكمة السياسية فسيطالبون بالبدء في المفاوضات. الواقع الجديد الذي سينشأ سيكون التطبيق الفعلي لأحد مبادئ خطة الرئيس كلينتون الذي قال  الأحياء اليهودية لليهود والأحياء العربية للفلسطينيين . واذا تذكرنا أن ياسر عرفات قد وافق في حينه على السيادة الاسرائيلية في الحائط الغربي، فستبدأ المفاوضات المستقبلية حول القدس من نقطة مريحة أكثر للجميع.

حينما تحدثنا مع الفلسطينيين عن الحل في التسعينيات أوجدنا مصطلح  أريحا وغزة أولا . وقد آمنا في حينه أنه يفضل البدء من مكان هامشي. واعتقدنا أن موضوع القدس يجب ابقاؤه الى الحل النهائي. لكن احيانا يتم هدم الجدار ليس من نقطة المعارضة الاسهل، بل من نقطة المعارضة الاصعب.

منذ قتل رابين، عملية السلام عالقة بسبب غياب الجرأة السياسية.

الخطة الجديدة لحزب المعارضة تقول القدس أولاً. يجب تثمين الجرأة السياسية التي صيغت بها. واذا تم تنفيذ الخطة – ومعظم سكان اسرائيل يؤيدون فصل كهذا – يمكن التقدم من اجل تطبيق الحل الذي لا بديل له – حل الدولتين.

المجتمع الدولي والدول التي تلتزم بمبادرة السلام العربية يجب عليهم تبني وتأييد خطة الفصل في القدس. وليس هناك الآن أي اقتراح عملي أكثر من شأنه أن يوقف التدهور الذي سيتسبب بالكارثة للشعبين.

«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش