الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتيال في حوادث السير أساليب لجني المال

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية

حذر مختصون المواطنين وبخاصة مالكي المركبات مما سمي الاحتيال عبر حوادث السير والتي باتت تنتشر مؤخرا إذ بقدم احد الشبان او الفتيات بإلقاء نفسه امام احدى المركبات وايهام سائقها بانه قد دهسه نتيجه قيادته لمركبة بسرعة عالية مما يدفعه الى مساومته مقابل عدم الذهاب الى المستشفى او المركز الامني على ان يمنحه مبلغا من المال يعالج به نفسه، فيما يقدر اتحاد شركات التأمين، خسائر شركات التأمين نتيجة الحوادث المفتعلة تقدر بحوالي 15-20 مليون دينار سنويا، وأن هنالك «مافيات» تمتهن ارتكاب هذه الحوادث وإننا نواجه عصابات في هذا المجال، وقد تم الاعتداء على مقرّ الاتحاد أكثر من مرة من قبل تلك المافيات والعصابات»، مشيرا إلى أنه تم توقيع اتفاقية بين الاتحاد ومديرية الأمن العام تقضي بتوفير عنصري أمن في مقرّ الاتحاد لحمايته من اي خارج على القانون ناهيك عن وجود عمليات بيع وشراء من قبل مواطنين وقانونيين للحوادث، وهنالك تجاوز في مبالغ التعويضات.



خسارة للطرفين

اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بان الامر للاسف خسارة للطرفين سائق المركبة الذي يتعرض الى الابتزاز والمبتز الذي يقدم على هذا الامر كون أساليب الاحتيال بواسطة حوادث السير تعتبر من الأساليب التي برزت خلال السنوات الأخيرة، حيث لا تحتاج عملية الاحتيال هذه سوى بضع ساعات وأحياناً ساعة واحدة فقط حيث يسارع المحتال لإنهاء غايته أثناء إصابة المحتال عليه بالخوف والذعر بعد إيهامه بارتكاب حادث دهس.

نوع الضحية

ونوه السوفاني ان المبتز والمحتال يختار الضحية غالباً ما يكون كبيراً في السن أو من الإناث أو الاعتماد على أن تكون سيارته من النوع الحديث والفاخر، حيث يقوم احدهم بضرب يده بالمرآة وبعد مسيره يتم اللحاق به من قبل آخر بواسطة سيارة تكسي وطلب التوقف وإبلاغه بأنه قام بدهس احد الأشخاص والفرار وأنهم سوف يتقدمون بشكوى ضده لدى الشرطة، وإقناعه بإرسال الشخص إلى احد المستشفيات ولدى التوجه إلى المستشفي يتم إقناعه بعدم إبلاغ الشرطة حفاظاً عليه وخوفاً من توقيفه والطلب منه الانتظار خارج المستشفى وبعد ذلك يعود الشخص وهو يضع على يده جبيره من الجبس ومعه بعض صور الأشعة ويتم طلب مبلغ مالي من الجاني مقابل عدم إبلاغ الشرطة إضافة لأن الشخص قد تعرض جراء الحادث للتعطيل عن العمل, ويتم اخذ مبلغ مالي مقابل ذلك, ولدى الاستفسار من المستشفى يتبين أن الشخص لم يقم بالمراجعة وان الجبيرة وهمية وأنه وقع ضحية احتيال لهؤلاء الأشخاص.

متابعة الشكوى

اما مديرية الأمن العام من خلال المراكز الامنية المنتشرة في جميع أنحاء المملكة تقوم بالتعامل مع الشكاوى بكافة أنواعها من استقبالها والتصرف بها وفق أحكام القانون، وإن أكثر الأسباب شيوعاً لعدم لجوء الضحايا للشرطة، الثقافة الاجتماعية الخاطئة عن التقاضي، إن الكثير من الناس يعتقد بأن مجرد تعرضهم لهذا الموقف بأنه سوف يتم توقيفهم بغض النظر عن حالة المشتكي وان التقاضي لن يكون في صالحهم وأنهم مدانون في جميع الأحوال، الجهل وعدم المعرفة بالقانون، لا يعرف الكثير من الناس بأن لدى الشرطة ضباط أكفاء ومحققون مختصون قادرون على بيان الحقيقة وان المسائلة القانونية هي ليست بالضرورة ضد صالح السائق، خوفاً من التوقيف يعتقد الكثير من الناس بان مجرد حصول حوادث السير معهم بأنه سيتم توقيفهم، خوفاً من التبعات الاجتماعية( الزيارات والعطوات)، يقوم الكثير من الضحايا بدفع المال حتى لا يجر عليهم التبعات الاجتماعية من الزيارات والعطوات وغيرها من الالتزامات.

أشهر الأساليب

ونوهت المديرية إلى ان أشهر الأساليب المتبعة في الاحتيال بحوادث السير هي أولاً : أسلوب إنهاء الحادث في الموقع، يقوم هذا الأسلوب على قيام مجموعة من المحتالين باختيار الشخص ومن ثم يقوموا بتوزيع الأدوار فيما بينهم للإيقاع به، حيث يقف احدهم في بداية الشارع ويقف الآخر على بعد مسافة مرئية من الأول ويقوم احدهم إما بإلقاء نفسه أمام مركبة الضحية أو أن يقوم بضرب احد أطرافه (مثل اليدين) بالمركبة ، ثم ما يلبث المحتال أن يقوم بالصراخ على سائق المركبة أو أن يهرع الآخرون المشتركون معه ويقوموا بالصياح على السائق وإعلامه بأنه دهس أو ضرب احد المشاة ومن ثم يتدخل محاولاً إنهاء الإشكال في الشارع وليس لدى دوائر الشرطة وان ما يتوجب على السائق هو فقط إرضاءه عن طريق دفع مبلغ مالي له دون الوصول إلى مراكز الشرطة، ثانياً : أسلوب إنهاء الحادث في المستشفى، عند قيام الشخص الذي تعرض للحادث بافتعال الحادث والادعاء بأنه تعرض للكسر أو الضرر وانه لا يريد من السائق أية تبعات وإنما فقط يريد ان يقوم بالاطمئنان على نفسه صحياً فيتوجه السائق برفقة الشخص المتعرض للحادث والمشتركين معه للمستشفى وعند وصولهم هناك يدخل المدعي للمستشفى برفقة آخر ويبقى احدهم مع السائق في مركبته بحجة محاولة إنهاء المشكلة، فلا يلبث ان يعود المحتال بعد فترة من الزمن واضعاً جبيرة كاذبة وحاملاً صور الأشعة وهنا تبدأ المفاوضات لإنهاء الحادث دون اللجوء للشرطة.

الضحايا

ولفت المديرية إلى ان أنواع ضحايا حوادث السير المفتعلة هم من كبار السن، يختار المحتالون بعض ضحاياهم من كبار السن لمعرفتهم بأن هؤلاء لا يقوون على متابعة الشكاوى.الإناث، يختار المحتالون بعض ضحاياهم من الإناث لعدم قدرتهن على التعامل مع الأزمات وإدارتها خصوصاً إذا كن طرفاً وحيداً لذلك يرغبن في إنهاء المشكلة بدون اللجوء للشرطة، سائقي السيارات الفارهة، فيما أسباب ظهور هذه الجرائم بانه يلجأ بعض الأفراد إلى الاحتيال بواسطة افتعال حوادث السير والافتراء والادعاء بالمعلومات الكاذبة بغية الحصول على المكاسب المادية والمالية وهذا السبب من أكثر الأسباب شيوعاً وراء الاحتيال بافتعال حوادث السير اختلاق بعض الجرائم بغية الابتزاز مثل افتعال حوادث الدهس لمفاوضة السائق بعدم تقديم الشكوى لدى الشرطة مقابل شكوى أخرى يكون السائق أو أحد ذويه طرفاً فيها وهذا من اقل الأسباب حدوثاً.

الية التعامل

ولفتت المديرية إلى ان الجهات المعنية تتعامل مع هذه الحوادث على النحو التالي، استقبال المعلومات والشكاوى وتسجيلها لدى المراكز الامنية، التثبت من صحة المعلومات والشكاوى وبيان مدى صحتها وواقعيتها، إجراء التحقيق بهذه المعلومات والشكاوى وفصلها قانونياً، عند ثبوت صحتها يتم التصرف بها حسب القوانين والأنظمة السارية،  عند ثبوت كذبها وعدم واقعيتها يتم توديع الشخص الذي قام بالتبليغ للقضاء بتهمة اختلاق الجرائم والافتراء، توديع المكررين للحاكم الإداري لاتخاذ الإجراءات الإدارية الرادعة بحقهم لمنعهم من تكرار ارتكابها مستقبلاً،  تقوم مديرية الأمن العام من خلال تبني السياسة الإعلامية الهادفة لتوعية المواطنين بشتى وسائل الإعلام عن مخاطر وآثار جريمة الاحتيال.

نصائح وتعليمات

ونصحت المديرية المواطنين بإبلاغ الأمن العام عند حصول الحوادث مهما كان نوعها، التأكد من هوية الأشخاص عند التعرض لمثل تلك المواقف، عدم إنهاء وضع الحادث إلا لدى مراكز الشرطة منعاً من قيام بعض الأشخاص باستغلال هذا الوضع مستقبلاً، التسلح بالثقة بالأجهزة الأمنية وقدرتها على بيان صحة الشكاوى والادعاءات وعدم تصديق أي رواية مغايرة لذلك، عدم الخشية من المقاضاة والثقه بالجهازين الشرطي والقضائي في بيان الحقيقة وإرجاع الحقوق، لذا يرجى  ممن لديه أية ملاحظات أو شكاوي حيال هذا الموضوع الاتصال على الهواتف التالية مديرية الأمن العام على الرقم ( 196) ، غرفة العمليات المشتركة   ( 911 )، عمليات مديرية شرطة محافظة العاصمة (192 )، أو الاتصال بإدارة البحث الجنائي على الأرقام ( 4602455 /06 )، ( 4602444/06 ).



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش