الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزبيدي يحاضر حول الأدب النسوي الأردني قبل الاستقلال

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

ألقى د. ماجد الزبيدي، أستاذ العلوم والصحافة المساعد بكلية الآداب والفنون- جامعة فيلادلفيا، محاضرة بعنوان: الأدب النسوي الأردني قبل الاستقلال، وذلك مساء يوم أمس الأول، في رابطة الكتاب الأردنيين، وقدم المحاضر وأدار الحوار الدكتور أحمد ماضي.

واستهل د. الزبيدي محاضرة بالإشارة إلى أن الأقلام النسوية في ضفة نهر الأردن الشرقية تكاد ان تكون شبه غائبة، عن صفحات الصحف والمجلات التي صدرت في هذه المنطقة، قبل صدور العدد الأول من مجلة أمين أبوالشعر النمري، «الرائد»، في العشرين من حزيران عام 1945.

وقال د. الزبيدي: لم يكتب لصحافة الأردن قبل الاستقلال أن تنمو وتزدهر، كصحافة بيروت ودمشق والقدس ويافا وحيفا والقاهرة، لأسباب عديدة مُفتعلة في مقدمها، الرقابة الصارمة على كل ما يكتب أو يُذاع أو يوزع، من قبل دائرة المعتمد البريطاني والدوائر المؤتمرة بأمره كدائرة المطبوعات والنشر، التي لم تكن صدفة تأسيسها كأول مؤسسة في الدولة الوليدة،وثانيها المجلس التنفيذي أو الحكومة تحت الانتداب التي كانت مرجعيتها مكتب الانتداب، وليس مكتب مؤسس البلاد! ثم التمسك الحرفي بالتشريعات التركية البالية، فيما يخص النشر والمطبوعات وإصدار الصحف والمجلات والعقوبات القاسية التي كانت دائرة المطبوعات توقعها بحق الصحف وأصحابها، وصرامة التعديلات التي كانت تُجرى -حسب المذاق البريطاني- لبعض التعليمات العثمانية الخاصة بالطبع وإصدار الصحف وشروط ترخيصها، فضلا عن فقر تلك الصحف وقلة عدد المتعلمين الذين يشترون تلك الصحف والمجلات في وطن لم يمر عليه عام من دون فقر وفقراء، مثله مثل جل أقطار الوطن العربي ماضيا وحاضرا ومستقبلا!

وبحسب د. الزبيدي فإن تأخر ظهور الأدب النسوي في الأردن عائد في المقام الأول إلى قُصر أعمار الصحف والمجلات التي صدرت خلال عهد الإمارة وضعف حركة تعليم البنات، في مجتمع، لم يكن فيه في العهد العثماني سوى أربع مدارس ابتدائية، ويرزح تحت نير الفقر والبؤس.

وأضاف المحاضر: لم يكن عدد الكاتبات الأردنيات اللواتي كتبن في قضايا المرأة الأردنية كبيرا، بل قد يكون في عدد أصابع اليد الواحدة أو يزيد قليلا، لكن أبرزهن -دون منازع- المرحومة الآنسة «أميلي بشارات» التي ولدت بمدينة السلط عام 1913م ودرست في لندن الحقوق وكانت أول محامية في نقابة المحامين الأردنيين ومن أوائل المناضلات في سجل حقوق المرأة.من خلال عرض واقع الكتابات النسوية الأردنية في أول مجلة أدبية صدرت قبل الاستقلال، خرج المحاضر بالاستنتاجات الآتية:

1 - إن تلك الكتابات النسوية ما كانت لترى النور لولا فطنة وإصرار صاحب مجلة «الرائد» الأديب والمحامي  والصحافي أمين أبو الشعر النمري، فهو الذي يقف وراء كل ذلك.

2 - إن معظم  القضايا التي تناولتها الكتابات النسوية لم تكن كتابات شخصية بل وطنية واجتماعية وسياسية وتربوية عامة تهم مجتمع الأردن العربي. إذ لم نصادف قصائد حب خاصة أو خواطر شخصية على غرار الكتابات النسائية في أقطار عربية أخرى.

3 - إن فقر الحياة التعليمية وقصر أعمار الصحف والمجلات بسبب الرقابة الصارمة وغير المُبررة على الصحف والمجلات وتوقيفها وأصحابها دون مبرر في أحيان عديدة، وقفت وراء غياب كتابات نسوية في مصاف مثيلاتها في أقطار عربية مجاورة.

4 - إن الفقر وصعوبة حياة الأردنيين، وتخلف العادات والتقاليد في أوساط مجتمعنا حتى النصف الأول من القرن العشرين الميلادي كانت من العوامل الرئيسة لغياب وجود المرأة الصحافية والكاتبة والمؤلفة والشاعرة والروائية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش