الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حائز على جائزة عويدات اللبنانية للرواية * هزاع البراري يوقع روايته «تراب الغريب» في مركز الحسين الثقافي اليوم

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
حائز على جائزة عويدات اللبنانية للرواية * هزاع البراري يوقع روايته «تراب الغريب» في مركز الحسين الثقافي اليوم

 

 
عمان - الدستور
يوقع الروائي والمسرحي هزاع البراري روايته الجديدة المعنونة تراب الغريب في السابعة من مساء اليوم الاثنين في مركز الحسين الثقافي برأس العين في احتفالية يتحدث فيها الناقد الدكتور محمد عبيد الله والزميل الشاعر حسين نشوان ، ويدير الاحتفالية الروائي الياس فركوح.
ينطلق هزاع البراري في روايته الجديدة »تراب الغريب« التي صدرت عن دار ازمنة بدعم من وزارة الثقافة ، من القلق الوجودي المجبول من التراب ، وهي بذلك كتابة لا ترضى بالسكينة والطمأنينة كخلاص من عذاب مدجج بالاسئلة ، فالرواية صرخة متشققة تتردد بين هواجس الكاتب وجدران هذه الحياة المعقدة ، وهي اعلان عن الانتماء الى المهمشين واليتامى ، تؤكد ان الاغتراب الروحي من خلال عوالم الرواية هو نتاج ما نعايشه في واقع مأزوم. ويقول البراري ان روايته الجديدة هي بمثابة »كتابة من تراب ، فمعرفتي انني من تراب تجعلني اتشبث بالغيب كصخرة لا تنحتها ريح« ، انها رواية الاشخاص غير المشذبين ، وهي »كتابة في الكتابة وضدها ، وفي الرواية ضدها« ، وحفر في المكنون الداخلي ، كون النزف اكبر مما تتسع له حياتنا اليومية ، وهو تشظي يضرب في اعماق الرؤية حتى يصيب الجنس الكتابي نفسه ، فعلى القارئ ان ينشغل بالملمة واعادة التركيب ، فتراب الغريب ليست للمتعة بل للمواجهة والمكابدة ، ومحاولة متعددة الاطراف للدخول الى عوالم كابوسية وسحرية متداخلة ، انها اجواء غير مريحة ، ومشبعة بالنهايات ، تفوح منها رائحة المدافن والنهايات المجتزأة ، اننا لم نعد حتى نتذوق انكساراتنا ، اعتدنا كل الاشياء السيئة ، نفتقد ادنى درجات الدهشة ، فمن اين تأتي الرواية اذن ، وان جاءت والحال كذلك ما شكلها وكيف تكون ، »تراب الغريب« رواية تحاول ان لا تخسر الكتابة الحقيقية ، لاننا اصبحنا نخسر كل ما هو حقيقي وعميق في داخلنا. ويؤكد الروائي والقاص هزاع البراري ان الكتابة ليست عملا بريئا فهو - اي المبدع - صخرة عزلاء وسط محيط لا تعبره سفن المسافرين حتى انغلقنا داخل نصوصنا واسدلنا علينا ستار الكتابة ، انا الان اخاف الرواية خوفي من الغامض منذ امد وانا اعد لرواية طفحت بالموت قبل اكتمالها ، الشعور باننا نعيش في مأتم عام ليس من قبلنا وليس من بعدنا ، فكيف نكتب كل هذا الموت من اجل الحياة ، الرواية وحدها من يفعل ذلك ، اشعر انني مت كثيرا حتى شبعت ، الان اكتب بشواهد القبور وبالبخور وبالقراءات التي تلقن للراحلين ، وهي كتابة بطيئة ومتأملة ربما هو تعاظم الاحساس بما يحدث من فوضى داخلية او تدافع يصعب لجمه بالكتابة المتعجلة ، انا اخاف من كتابتي الحالية اخشى ان اكون شيئا آخر ، فهذه الرواية تعلن مللي من حالات الموت المتكررة بلا فائدة.
وعن خيار الرواية الفني واشتراطاتها الانسانية يضيف البراري: الكاتب الحقيقي لا يملك خيارا والا لاختار حياة بعيدة عن كل هذا ، فسؤال الكتابة ناتج عن وعي بحتمية المآل النهائي ، فالرواية غير المتجددة والتي لا تورث شكا وغضبا ولا تبني تواصلا تكون رواية ميتة ناتجة عن كاتب تجاوز مرحلة الاحتضار الابداعي ، والشكل الفني هنا اقرب الى حقل الالغام الذي ينفجر عند اول تلامس ، فالبعثرة والتشظي والتركيب الفسيفسائي هي متكاءات لمعمار اكثر تعقيدا من ذلك للاسف ، مما يتطلب من المتلقي اكثر من القراءة وصولا الى حالة من التشييد والترتيب والتأمل الطويل مع توظيف ذهني يقظ. يذكر أن هزاع البراري صدر له عدد من المسرحيات والروايات منها: "الجبل الخالد" ، "حواء مرة اخرى" ، "الغربان" ، "الممسوس" مجموعة قصصية ، و"العصاة" نصوص مسرحية ، وحائز على جائزة عويدات اللبنانية لافضل رواية في الوطن العربي ، وجائزة محمد تيمور المصرية لافضل نص مسرحي عربي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش