الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة حول «التجربة الديمقراطية في الاردن» * المتحدثون يشيدون بالدستور الاردني ويطالبون الحكومات المتعاقبة بالالتزام به

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
في ندوة حول «التجربة الديمقراطية في الاردن» * المتحدثون يشيدون بالدستور الاردني ويطالبون الحكومات المتعاقبة بالالتزام به

 

 
الفحيص ـ طلعت شناعة
تفاوتت الاراء حول "التجربة الديمقراطية في الاردن" ، بين متسائل ومؤيد ومتحفظ من خلال الندوة التي اقيمت في مهرجان الفحيص ضمن فعاليات المهرجان السابع عشر. الندوة التي ادارها الدكتور عادل الداوود جاءت هادئة من حيث الطرح عميقة من حيث الجوهر ، رغم توقع الجمهور ان تكون مثيرة نظرا للمشاركين فيها والذين يمثلون ثلاثة تيارات سياسية اردنية وهم الشيخ حمزة منصور (جبهة العمل الاسلامي) ود. احمد الشناق (الحزب الوطني الدستوري) واحمد يوسف (حزب حشد). وكان الخوف الا تسمح الظروف بحضور الشيخ والنائب السابق حمزة منصور ، ولكنه حضر بعد بدء الندوة بدقائق وكان آخر المتحدثين.
مدير الندوة تحدث عن الموضوع الذي جاء من اجله المتحدثون ، وقال بقدر ما هو ضروري ان يتفيأ الناس في ظلال حياة ديمقراطية ، بقدر ما ضروري عدم استغلال الديمقراطية لاذلال الشعوب ونهب ثرواتها. واضاف الدكتور الداوود ان الحرية الحقيقية هي حرية الوطن والمواطن ، وان التخلي عنها يعني فقدان الحرية لمعناها ، ودعا الى حماية حقوق الانسان والى الالتزام بالدستور من اجل صيانة الحياة الديمقراطية. مؤكدا ان ضمان حرية الخبز هو الطريق الى ضمان بطاقة الانتخاب.
وكان احمد يوسف (الامين العام لحزب حشد) اول المتحدثين فقال ان الاردن عاش حركات نضالية حتى ، وهو في ظل الانتداب البريطاني ، واشار الى المؤتمرات التي عقدت من اجل ذلك حتى جاء قرار المغفور له جلالة الملك الحسين بتعريب قيادة الجيش لتأتي حكومة ديمقراطية للاسف لم تدم بعد فرض الاحكام العرفية. واضاف انه رغم النكبات التي تعرضت لها الامة مثل نكبة 48 الا ان الاردن بقي محافظا على الديمقراطية هدفا ينشده الناس على اختلاف مشاربهم.
وقال يوسف جرت مصالحة وطنية بعد عام 1984 في ظل الانتخابات التكميلية التي خلقت جوا ومناخا طيبا للحوار مما اسس لبرلمان جديد ، واضاف: ثم كانت لجنة الميثاق التي شارك فيها جميع اطياف الشعب الاردني وكان الميثاق نقطة مضيئة تؤشر لتغيير سياسي وتطوير للدستور ، الذي اكد على حق الاردنيين بتأسيس احزاب ما سلمية ولا تخالف الدستور.
كما اشار يوسف الى قانون الصوت الواحد وسيئاته وهو ما يدل على تراجع في الحياة السياسية الديمقراطية ، وما يعنيه ويتبعه من تضييق على عمل الاحزاب ، وبخاصة في غياب قانون انتخاب يفتح الباب للتعددية السياسية. كما تطرق الى قانون الاجتماعات العامة وقانو ن مكافحة الارهاب ، ودعا الى اعتماد قانون انتخابي ، يوفر المجال للعمل الحزبي. وقال احمد الشناق (امين عام الحزب الوطني الدستوري) وهو يتناول المشهد السياسي الاردني ، في ظل جو عاصف واحتلالات لدول عربية وسموم قادمة لدول تسعى لعلاقات جديدة ، وتساءل اين نحن منها وما سبيل النجاة لنا كشعب ووطن جعلتنا كوطن (وسط النار)؟ ، وتساءل لدينا احزاب وليس هناك نظام حزبي يعتمد في تأسيس الدولة ، وهل نحن بحاجة لاعادة انتاج الاصلاح السياسي في ظل التحديات بحيث يتم احترام المنجز.
واستمر الشناق في طرح الاسئلة الاستنكارية والساخرة حول الديمقراطية والبرلمان وقارن بين ما لدينا من نظام حزبي وبين ما هو قائم في الدول الديمقراطية الغربية ، مؤكدا اننا نطالب ببرلمان ليس ديكورا للحياة السياسية بل ان يكون فيه كتل برلمانية ونواب يمثلون الوطن وليس العشيرة فقط.
واشار الى مسألة الرغبة الجارفة في "الاستيزار" او ما يعرف بفئة المستوزرين وتعدد الحكومات وكثرتها وعدم استمرارها. وقال اننا بحاجة لرجال دولة وليس لوزراء موظفين.
واضاف: نريد وزراء مسكونين بالهم العام وليس الفئة المحدودة من الناس.
واكد ان الحزبية ضرورية ولا بديل عنها من اجل الوصول الى برلمان قوي يستوعب الهم السياسي. وقال ان وضع قانون مثل قانون "الاجتماعات" يدخلنا في الشيخوخة السياسية والحزبية المبكرة ، ونحن بحاجة لعقول جريئة ، خوفا من العمل تحت الارض ، مع الاخذ بعين الاعتبار وجود قوى شد عكسي لا تريد لبلدنا ان يتقدم في ظل التجربة الديمقراطية.
النائب السابق وعضو جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور اكد اننا في مرحلة دقيقة وصعبة لا تنفع فيها غير الصراحة ، وتساءل هل لدينا مسيرة ديمقراطية دون المقارنة بالمحيط العربي فكلنا "في التخلف سواء" على حد تعبيره. وقال ان الاردن عرف الحياة الشورية والديمقراطية منذ عام 1923 ، كما عرف الاحزاب السياسية قبل ان تتشكل الدول الاردنية. واشاد الشيخ منصور بالدستور الاردني الذي اعد عام 1947 ، حيث بين ان لدينا قوانين انتخاب منذ العشرينات ومع ذلك فنحن بحاجة لقانون انتخاب عصري وديمقراطي لكي يفوز في البرلمان الممثلون الحقيقيون للشعب.
وتساءل هل حرية التعبير مكفولة؟ ، وهل يجوز حجب المعلومة عن الناس ووسائل الاعلام ، كما دعا الحكومات الاردنية الى الالتزام بالدستور الذي هو متقدم على قوانيننا وممارساتنا.
فالمواطن خفير لهذا الوطن ولا بد ان يمنح حقوقه وان ينعم بحرية التعبير وبقوانين جيدة ، بعيدا عن القوانين التي تضيق الخناق على حريته مثل قانون الاجتماعات العامة وغيره.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش