الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد ان صارت ظاهرة لافتة * الى متى يغيب الاهتمام بالرعيل الأول للأغنية الأردنية ؟

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
بعد ان صارت ظاهرة لافتة * الى متى يغيب الاهتمام بالرعيل الأول للأغنية الأردنية ؟

 

 
الدستور - كتب: محمود الخطيب
يغيب عن أفق الغناء الاردني بالغالب أي بوصلة تتجه نحو رواد الاغنية الاردنية ، الذين ساهموا في اثراء الساحة الفنية حاليا باغان لها وقع الترتيد في الافواه ، والترنم بها في الخواطر.
وكم تشهد الساحة الغنائية الاردنية حاليا من اعادة لالحان ابتدعها موسيقيون اردنيون وفنانون تقدم باصوات جديدة او على الاغلب باصوات لم تظهر لنا الا من عشرة سنوات او اقل. خزانة التراث الاردني عامرة ، ولا تخلو من جمل لحنية ما زالت تردد حتى يومنا هذا ، وان نسيناها بحكم التقادم ، او بالحكم المسبق على الاغنية الاردنية بانها "ركيكة" ، فانها تطلب دوما في ساحة الغناء العربي ، لما تمثله من فراده واسلوب غير مألوف ، ولم يتطرق اليه الكثير ، والا بماذا نفسر ذياع صيت اغاني "اللبنانية" سميرة توفيق للآن والتي ابدعتها أنامل الاردني بامتياز توفيق النمري ، او بماذا نفسر سطوة الفنانيين العرب على الالحان الاردنية والتي كان اخرها اغنية نسبت للملحن اللبناني وسام الامير "غنتها باسكال مشعلاني" وهي بالاصل "مسروقة" عن الاغنية التراثية الاردنية "حطي على النار ياجدة".
لم تكن السرقة السابقة هي الوحيدة ، بل سبقتها سرقات كثيرة ، اشهرها اغنية "دق المهباش ياسويلم" الذي تحولت بصوت نوال الزغبي الى "دق المهباش ياحميد" او اغنية "خزات العين يامدلل" التي تحولت بصوت تامر حسني الى "قرب حبيبي..قرب تعالا".
التجاهل الذي يتم لرواد الغناء الاردني "فنيا واعلاميا ورسميا" ، يدفعنا الى حقيقة واحدة ، هي تنصلنا ككل من الاثر الكبير الذي سطره لنا في الاردن ، فنانون كبار رحلوا عن الدنيا او ما زالوا احيانا "بالمحصلة اختفوا عن الساحة" ، ولكن اعمالهم بقيت حاضرة في وجدان من يقدرها او من يتوسم بها النجاح.
اسماء كثيرة اسست قواعد متينة للاغنية الاردنية ، التي باتت الآن متفرعة بالوان كثيرة كالهجيني ، والبدوي ، وتراث اهل الشمال واهل الجنوب ، واغنية اهل العقبة ، والوان متعددة منها السامر ، واضيف لها اللون العماني ، اسماء كان لها حضور متميز كالراحل عبده موسى الذي تؤكد سيرته انه غنى على مسرح "قاعة البرت" في لندن ، في حفل مشترك جمعه بالعندليب عبد الحليم حافظ ، او طيب الذكر توفيق النمري الذي ما زال يتمتع بذاكرة مدهشة يروي منها كيف صاغ اعذب الالحان التي قدمها ثلة من نجوم الغناء الاردني والعربي كسميرة توفيق ووديع الصافي ، وهو العاتب "النمري" على بعض الشباب من الفنانين الاردنين الذين يقدمون روح اغانيه بالحان جديدة شديدة التشابهة بما قدم سابقا؟،.
هناك ايضا اسماعيل خضر الذي اشاد به موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب ، وخضر الذي ذاع صيت اغنيته "يا طير يا طاير" والتي قدمت تاليا بعدة اصوات عربية ، من بينها المصري محمد منير ، اعادتها بروحها الشرقية العذبة لذاكرتنا المنسية والمثقوبة في الاردن. او الموسيقار الراحل غازي الشرقاوي التي تشهد له الاذن العربية "المتابعة" لانجازته ، فهو من قدم بصوته رائعة "انا لن اعيش مشردا" ، وهومن اكتشف اصوات غنائية عربية مهمه كرباب ومايز البياع ، وقدم الحانا للمعتزلة فاتن الحناوي شقيقة ميادة ، اضافة لكم كبير من اعماله الوطنية منها مغناة "امض عبدالله".
ومن الاسماء التي تعجز الذاكرة عن نسيناها "محمد وهيب وجميل العاص وسلوى العاص ومحمد جاد الحق" ، اضافة الى عدد من الاسماء التي تخوننا ذاكرتنا الآن لتوثيقها ونحن نكن لهم جل التقدير. تقصير كبير يصاحب التجاهل والتناسي ، بطلته بالدرجة الاولى مؤسسة الاذاعة والتلفزيون بشقيها المتلفز والاذاعي ، ولهم الحذوة الاولى في قيادة مسيرة العودة الى الاصالة الغنائية واعادة الاعتبار للتراث الفني الكامن في خواصرنا دون الانتباه له.
والرعيل الاول يتذكر كيف كان المسؤولون سابقا يتابعون مراحل اصدار الاغنية من مهدها الاول. وباعتقادي ان مبادرة وزير الثقافة التي ننحني امامها باحترام وتقدير بالغين ، والمتمثلة بزيارة منازل الفنانين وتقديم الدعم المعنوي والنفسي واحيانا المادي لهم ، لا تكفي في نفض الغبار عن ذاكرتنا بالعودة الى استنهاض علاقتنا برواد غنائنا المغيبين صوتا وصورة عن اعيننا ، فالمفروض ان نتحد كاعلام ووزارة ثقافة وامانة عمان وأي مؤسسة معنية بالشأن الثقافي ، في العودة الى قديمنا لننهل منه ونعيد تقديمه بصورة تحفظ لنا ماء الوجه ، بدلا من انصرافنا مجتمعين الى الغي الفني المتمثل بسرقة النظر الى اجساد تسود بث الفضائيات ، وتدعي بانها اصوات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش