الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين * المخرج مظهر ياسين: المسرح الجريء يساهم بشكل عميق في التقدم وصيانة الحريات

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
حاضر في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين * المخرج مظهر ياسين: المسرح الجريء يساهم بشكل عميق في التقدم وصيانة الحريات

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
قال الكاتب والمخرج د. مظهر ياسين إن المسرح وليد المجتمع يأخذ منه ليعطيه ، وخدم المسرح مجتمعه وناقش قضاياه على اختلافها.
واضاف متسائلا في المحاضرة التي قدمها في اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين مساء اول امس وادارها الشاعر عليان العدوان: هل ما زال المسرح قائما ومؤثرا ام انتهى دوره كما يقول المتابعون؟ ونلاحظ الآن انحراف الناس عن ارتياد المسرح وعزوف الاذكياء اصحاب المواهب الكبيرة عن العمل فيه يأسا من حاله وإمكانية انتشاله من حالة التراجع والتدهور. وبين د. ياسين بأن كتاب المسرح الكبار رصدوا حياة مجتماعتهم ونظروا فيها واستلهموها وقدموا فرائد رفعتهم الى القمة ومتعت اجيالا من مرتادي دور العرض المسرحي ، وان الكشف عن ما يعتمل في النفس البشرية حين وضعها على المحك في مواجهة المحن والمواقف الصعبة وفي مواجهة الذات والعجز والقهر والتسلط ، وإنك وانت تشاهد العرض المسرحي تلاقي احيانا انك قد مررت بهذا الظرف او ذاك ، وان المشهد قد لامس شغاف قبلك ، لأن لك خبرة مماثلة ، انه المسرح العظيم ، المسرح الحي ، مسرح الحياة وحياة المسرح.
واشار الى ان المسرح المتقدم والجريء والقوي يشارك بشكل فعال في التقدم الاجتماعي وفي صيانة الحريات ، وانه يواجه اعداء التقدم ، اولئك الذين يخنقون المجتمع ويصادرون الحرية بإسم التقاليد والعادات وبإسم الفهم الرديء للنصوص التراثية ، يقول محمود امين"ازدهار المجتمع هو تعبير عن حيوية حركة التاريخ في المجتمع ، وعن حيوية اللقاء الانساني فيه ، ان المسرحية بمختلف اشكالها انتقاد خلاّق للحياة وتجاوز متصل لوقائعها المتشبثة بالاستقرار المميت والتوازن الجبان والتكيف الخائر ، وعندما نتحدث عن ازدهار المسرح فإنما نعني ازدهار هذا اللقاء الانساني لقاء الوعي واليقظة والمحاكمة والمحاسبة والانتقاد والتنوير والاهابة بالفعل الخلاّق الجسور" ، موضحا ان النقد الاكثر ايلاما ووجعا لانه لا يتخذ من الخطاب المباشر وسيلة له ولا الشعار الفج ، انه يكشف الظلم الاجتماعي والقسوة بالاسلوب الاكثر تأثيرا حيث المشاهد التي التي تتصارع فيها العواطف والافكار والقيم والمعتقدات والاشخاص بتنوع ثقافاتهم ومنطلقاتهم.
وذكر د. مظهر ياسين انك اذا نظرت الى مشاهير كتاب المسرح في العالم ستعرف انهم كانوا طلائع التغيير ومفتتح الاحداث الكبرى التي هزت العالم ، تشيخوف الذي صدمت اعماله الاولى المجتمع الروسي وشُتم فيها الكاتب وتعرضت فيها الفرقة الشهيرة للأذى بسبب مسرحياته ، وبعد مرور وقت صار تشيخوف وصارت (الخال فانيا) و(بستان الكرز) مبعث فخر لكل روسي ، وشون اوكيسي الايرلندي صاحب (المحراث والنجوم) و(جونوا والطاووس) جُوبه بالضرب وبالاهانة والشتم وضرب الممثلون وتعالت الاصوات بأنهم خونة مارقين ضد الوطن والامة ثم بعد ذلك صار اوكيسي احد رموز عبقرية الايرلنديين ، وآثر ميلر صاحب (موت بائع جوال) و( كلهم ابنائي) و(السقوط) و(الثمن) لاحقته المكارثية واعتبروه خائنا وعدوا لكنه مع يوجين اونيل وتنيسي وليامز يعتبرون اليوم من اعظم كتاب امريكا والعالم.
وانهى محاضرته بالقول: يعتبر الفن قيمة مادية وعملية في خدمة الحياة الانسانية وتطويرها ولهذا كان الفن دوما وعلى مر العصور اسبق الاضواء الكاشفة التي اهتدت بها الشعوب والجماعات الانسانية في مسارها نحو الحرية والتقدم والرقي ، علينا ان نعبر عن ما يدور في اعمق اعماق الناس ، لا بد من توصيل صرخة الانسان الى كل الدنيا.
كما طالب د. ياسين بتضافر كل الجهود الانقاذ بعض الاتجاهات من اجل النهوض بالفن ووضعه بالطريق الصحيح ، علينا ان نفهم لغة العصر وكيف نحس ونشعر ونحب الحياة والفن الجيد المدروس هو الذي يرفع من ذوق المتلقي واحاسيسه ومشاعره ، والاعمال الدرامية الرومانسية هي الامل في بعث البهجة في النفوس بإيقاعاتها الناعمة وقصة الحب الحالمة مرهفة المشاعر ، القضايا الانسانية بكل جوانبها هي سيمفونية عذبة جميلة ، وهذا ما قلته من خلال عدد من الاعمال الفنية التي عرضتها ، علينا ان نهتم بعملية الاصلاح الفني من اعماقنا ونقتنع بالآخرين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش