الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الجلسة الختامية لندوة نقولا زيادة بمنتدى شومان * باحثون اردنيون وعرب يدعون الى تأصيل الجهد الأكاديمي وتعميق دراسة التاريخ

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
في الجلسة الختامية لندوة نقولا زيادة بمنتدى شومان * باحثون اردنيون وعرب يدعون الى تأصيل الجهد الأكاديمي وتعميق دراسة التاريخ

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء
أختتمت في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي ظهر امس ندوة قراءات في الانتاج العلمي للمؤرخ العربي الراحل د. نقولا زيادة التي استمرت على مدار يومين وشارك فيها باحثون من الأردن وسوريا ولبنان ومصر والسودان.
ففي الجلسة الختامية لندوة الراحل د.نقولا زيادة التي عقدت صباح امس وشارك فيها: د.عز الدين عمر موسى ، ود. محمد عبيدالله. بداية تحدث د. عز الدين عمر موسى عن( المغرب العربي وغرب افريقيا في العصر الاسلامي في كتابات نقولا زيادة) قال فيها: لقد تناول زيادة موضوعات عن المغرب العربي في العصر الاسلامي في كتاب افريقيات موزعة على مدخل وقسمين ، عرض في المدخل موجزا لتاريخ العرب في شمال افريقيا الى القرن الثامن عشر من خلال فقرات متعددة والمتصل منها بموضوعنا ثلاثة ، وهي: الاول والثاني والرابع ، سرد في الاول مختصرا او هيكلا تاريخيا للدول التي تزامنت او تعاقبت على حكم المغرب الاسلامي مع خاتمة فيها إجمال لمآثرها الحضارية.
واضاف د. زيادة يشير في مذكراته اشارة عابرة عميقة عن استيعابه لمسيرة تاريخ المغرب العربي في العصر الاسلامي ، ويفصح عن تصور نظام موحد لتلك المسيرة ، يقول عن قيام الدول المستقلة المنفصلة عن الخلافة انها"نتيجة قوة الطرد المركزي( اي قوة الدفع عن المركز) بناء على اسباب منها الديني او الاثني او الاداري او التجاري ، يقابلها قوة اللم الداخلي تمثلت بالاسلام وباللغة العربية التي كانت وسيلته ، ولكن زيادة أبى إلا ان يكون المؤرخ المثقف لا المؤرخ المفكر ، مشيرا الى ان الغريب في دراساته عن غرب افريقيا(السودان الغربي) وعلاقاته بالمغرب العربي في العصر الاسلامي اختلفت نوعا ما ، وإن شابهت تلك احيانا ، فقد نالت دراساته هنا حظا اوفر من الكتابة العلمية المنهجية في كتابه افريقيات التي فيه الموضوعين.
د. محمد عبيدالله تحدث عن (نقولا زيادة وفن المقالة التاريخية) فقال: تظهر المقالة في انتاج زيادة منذ بداية الثلاثينيات وتستمر حتى رحيله ، بل إن هناك عدة مقالات كان قد كتبها وأعدها للنشر ظهرت بعد رحيله ، فقد يكتب وينتج حتى آخر لحظة من حياته المديدة ، وقسم المقالة عنده الى نمطين ، الاول سماه المقالة الصريحة اي المقالة التي كتبت لمجلة او صحيفة ونشرت على هذا الاساس ، وقد نشر زيادة مقالاته من هذا النمط في معظم المجلات او كثير منها ما ظهر في القرن العشرين وفي السنوات الاولى من الألفية الثالثة ، اما النوع الثاني من المقالة او من شكل ظهورها عنده ، فنسميه بالمقالة المقنعة ، ونستعملها وصفا لذلك الاثر الحاسم للمقالة في تأليفه الكثير ، حيث تتبدى المقالة في العديد من مؤلفاته ، دون ان يسميها صراحة ، إنها شكل حميم عنده وشكل مركزي يهيمن على كثير من كتبه ، فتجده يختار عناوين وموضوعات يمكن تقسيمها او بناؤها بناء مقاليا متتابعا.
وفي جلسة المراجعة والتوصيات التي اثارت اسئلة حول الشباب والقراءة والثقافة السائدة ، ومهمة المؤرخ ودور الجامعات في الوقت الراهن ، اكد د. محمد عدنان البخيت رئيس الجلسة على اهمية حماية الجامعات من الانحدار في المستوى العلمي ، مستشهدا في ذلك الى ضرورة ان يكف الاكاديميون عن التهالك على الاضواء ، موضحا ان الاستاذ الجامعي اصبح الرقم الاحتياطي للوزارات العربية.
ونوه مدير عام مؤسسة عبد الحميد شومان ثابت الطاهر الى اهمية نقولا زيادة الفكرية والتاريخية حيث اعتبره موسوعة علمية وفكرية ، واضاف: لقد كان زيادة مؤرخا ومفكرا كبيرا ويعد تكريمه في هذا اليوم مكسبا للمؤسسة ووفاء لانسان كبير ، موضحا ان اعمال الندوة ستصدر في كتاب يقدم للشباب فكرة عن الرواد الكبار.
وتشاور الباحثون في مجموعة من الملاحظات التي تطرقت لقضايا عديدة تخص العلم والتعليم الاكاديمي في الوطن العربي وجاء من ابرزها: تبادل عناوين الرسائل الجامعية بين الجامعات العربية ، وتوجيه رسائل جامعية نحو بلاد الشام ، واعداد قاعدة بيانات عن بلاد الشام ، ومتابعة إقامة سلسلة من الاتصالات بين المفكرين والمؤرخين في الوطن العربي من خلال عقد الندوات واللقاءات ، واشار المشاركون في الندوة الى تدني المستوى الاكاديمي في جامعاتنا بشكل عام مما يدعو الى إعادة تأهيل الاساتذة باستمرار ، وايقاف الدراسة بالمراسلة ، والتأكيد على الالتزام الخلقي في دراساتنا وابحاثنا ، وان تكون نظرتنا للمستقبل ، وكيف ان يتصدى المفكرون في الوطن العربي للتحديات الكثيرة التي نواجهها والتأكيد على أهمية الاصلاح الثقافي على كافة المستويات وكما اشار الباحثون الى خطورة ثقافة الاعلام العربي في عدد من الفضائيات مع التأكيد على اهمية الموضوعات والبرامج التي تعرضها هذه الفضائيات ، والاهتمام بموضوع اللغة ، واشادوا بالدراسات والابحاث التي قدمها المشاركون في الندوة وبالطريقة التي تم بها الاعداد والتنظيم لهذه الندوة ، واثنوا بالتقدير على دور مؤسسة عبد الحميد شومان في عقد مثل هذه الندوة لتكريم رواد الفكر في الوطن العربي ، آملين من المؤسسة ان تواصل القيام بهذا الدور المتميز للتعريف بهؤلاء الرواد وما خلفوه من تراث.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش